( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي مَالٍ مُدَّةً مِنْ السِّنِينَ وَصَارَا يُقَلِّبَانِ فِيهِ ثُمَّ اقْتَسَمَاهُ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ ثُمَّ اطَّلَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى عَيْبٍ فِيمَا خَصَّهُ , وَلَمْ يَعْلَمَا بِهِ قَبْلَهَا وَهُوَ خَفِيٌّ ثَبَتَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي أَكْثَرِ نَصِيبِهِ خُيِّرَ بَيْنَ التَّمَاسُكِ وَلَا شَيْءَ لَهُ وَرَدَّ الْقِسْمَةَ فَإِنْ كَانَ النَّصِيبَانِ قَائِمَيْنِ رَجَعَا مُشْتَرَكَيْنِ بَيْنَهُمَا كَمَا كَانَ قَبْلَهَا , وَإِنْ فَاتَ أَحَدُ النَّصِيبَيْنِ بِنَحْوِ صَدَقَةٍ أَوْ تَحْبِيسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ هَدْمٍ رَدَّ آخِذُهُ قِيمَةَ نِصْفِهِ وَالْقَائِمُ بَيْنَهُمَا , وَإِنْ فَاتَا تَقَاصَّا , وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي رُبْعِ نَصِيبِهِ فَأَقَلَّ اشْتَرَكَا فِي الْمَعِيبِ بِحَسَبِ مَا لِكُلٍّ وَرَجَعَ وَاجِدُ الْعَيْبِ بِعِوَضِ الْجُزْءِ الَّذِي رَجَعَ مِنْ الْمَعِيبِ لِصَاحِبِ الصَّحِيحِ مِنْ قِيمَةِ الصَّحِيحِ , وَإِنْ وَجَدَ الْعَيْبَ فِيمَا بَيْنَ الرُّبْعِ وَالْأَكْثَرِ كَالثُّلُثِ وَالنِّصْفِ تَمَاسَكَ بِهِ مَجَّانًا أَوْ رَدَّ نِصْفَ الْمَعِيبِ إنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ بِالنِّصْفِ وَأَخَذَ مِثْلَهُ مِنْ ذَاتِ الصَّحِيحِ هَذَا هُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا خِلَافَ مَا فِي الْأَصْلِ أَفَادَهُ فِي الْمَجْمُوعِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَشَقِيقَةٍ فَوَكَّلَتْ الشَّقِيقَةُ وَلَدَهَا وَاقْتَسَمُوا ثُمَّ مَاتَتْ وَتَنَازَعَتْ الْبِنْتُ وَالْوَلَدُ فِيمَا قَسَمُوهُ ثُمَّ صَالَحَتْ الْبِنْتُ الْوَلَدَ بِبَعْضِ عَقَارٍ بِشَرْطِ إنْ رَجَعَا لِلنِّزَاعِ يَرُدُّ لَهَا ثُمَّ قَدِمَ وَلَدُ ابْنِ الشَّقِيقَةِ مُدَّعِيًا أَنَّهَا أَوْصَتْ لَهُ بِوَصِيَّةٍ مُرِيدًا نَقْضَ الْقِسْمَةِ وَالصُّلْحِ فَهَلْ يَرْجِعُ لِلْبِنْتِ مَا صَالَحَتْ بِهِ أَوْ لَا وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَى الْقَادِمِ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الصُّلْحُ الْوَاقِعُ بَيْنَ الْبِنْتِ وَابْنِ الشَّقِيقَةِ لَازِمٌ لَهُمَا وَلِوَرَثَتِهِمَا وَقَاطِعٌ لِلنِّزَاعِ بَيْنَهُمَا فِيمَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْهُ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ نَقْضُهُ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَى الْآخَرِ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ الصُّلْحُ وَعَلَى وَلَدِ وَلَدِ الشَّقِيقَةِ إثْبَاتُ أَنَّهَا أَوْصَتْ لَهُ فَإِنْ أَثْبَتَهَا فَإِنْ كَانَتْ بِعَدَدٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ فَلَهُ نَقْضُ الْقِسْمَةِ مَا لَمْ تَدْفَعْ لَهُ الْبِنْتُ وَابْنُ الشَّقِيقَةِ ذَلِكَ الْعَدَدَ , وَإِنْ كَانَتْ بِجُزْءٍ فَلَهُ نَقْضُهَا فِي الْمُقَوَّمِ وَإِتْبَاعُ كُلٍّ بِمَا زَادَ عَلَى مَا يَسْتَحِقُّهُ مِمَّا بِيَدِهِ فِي الْمِثْلِيِّ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَاتَانِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى قِسْمَةُ الْوَرَثَةِ التَّرِكَةَ ثُمَّ تَنَازُعُهُمْ فِيهَا وَصُلْحُهُمْ وَهَذِهِ تَمَّ فِيهَا الْأَمْرُ بِالصُّلْحِ وَانْقَطَعَ النِّزَاعُ فِيهَا بِهِ وَالثَّانِيَةُ دَعْوَى الْوَصِيَّةِ وَهَذِهِ إنْ ثَبَتَتْ تَوَجَّهَتْ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ لَا عَلَى خُصُوصِ الْبِنْتِ وَجَرَتْ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ . ابْنُ سَلْمُونٍ وَإِذَا قَسَّمَ الْوَرَثَةُ ثُمَّ طَرَأَ عَلَى التَّرِكَةِ دَيْنٌ ثَابِتٌ أَوْ وَصِيَّةٌ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تُنْقَضُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ وَالْمَشْهُورُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ الْوَرَثَةُ الدَّيْنَ أَوْ الْوَصِيَّةَ فَلَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ ا هـ الْخَرَشِيُّ الْمُعْتَمَدُ فِي صُوَرِ طُرُوِّ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَارِثٍ فَقَطْ أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ نَقْضَ الْقِسْمَةَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْمَقْسُومُ مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلِيًّا عَلِمُوا بِهِ أَمْ لَا ثُمَّ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ , وَإِنْ دَفَعَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ مَضَتْ , وَإِنْ طَرَأَ غَرِيمُ وَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ عَلَى وَارِثٍ أَتْبَعَ كُلًّا بِحِصَّتِهِ الْخَرَشِيُّ إنْ كَانَ الْمَقْسُومُ مِثْلِيًّا فَإِنْ كَانَ مُقَوَّمًا نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ فِي الْمَجْمُوعِ , وَإِنْ طَرَأَ غَرِيمٌ أَوْ مُوصًى لَهُ بِالْعَدَدِ عَلَى وَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ غَرِيمٌ عَلَى مُوصًى لَهُ بِالْعَدَدِ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ , وَإِنْ مِثْلِيًّا ثُمَّ قَالَ , وَإِنْ طَرَأَ غَرِيمٌ أَوْ وَارِثٌ أَوْ مُوصًى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ عَلَى وَارِثٍ نُقِضَتْ فِي الْمُقَوَّمِ وَأَتْبَعَ كُلًّا بِحِصَّتِهِ فِي الْمِثْلِيِّ ا هـ .