فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 865

# مَسَائِلُ الْجُعَلِ .

( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ جَعَلَ لِآخَرَ جُعْلًا عَلَى أَنْ يَصِلَ إلَى مَحَلِّ كَذَا فَافْتَرَسَهُ السَّبُعُ أَوْ تَعَرَّضَ لَهُ جَانٌّ فَأَوْرَثَ فِي عَقْلِهِ خَلَلًا أَوْ أَتْلَفَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ جَمَاعَةً فَمَا الْحُكْمُ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا شَيْءَ عَلَى الْجَاعِلِ حَيْثُ كَانَ الْمَجْعُولُ لَهُ حُرًّا بَالِغًا فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ , وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَيُؤْخَذُ هَذَا مِنْ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ آخِرَ بَابِ الشُّرْبِ مُشَبِّهًا فِي الْهَدَرِ كَإِتْلَافِهَا مُمْسِكًا إلَّا صَبِيًّا وَعَبْدًا فَعَلَى أَمْرِهِمَا انْتَهَى , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ جَاعَلَ آخَرَ عَلَى أَنْ يَمْلَأَ لَهُ هَذَا الرِّيَّ مِنْ مُورِدَةِ كَذَا وَالْحَالُ أَنَّ بِهَا تِمْسَاحًا عَادِيًا فَافْتَرَسَهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ ؟ وَإِذَا قُلْتُمْ يَلْزَمُهُ فَهَلْ الدِّيَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ أَوْ عَلَى الْعَاقِلَةِ أَفِيدُوا , وَفِي رَجُلٍ جَاعَلَ آخَرَ عَلَى إخْرَاجِ دَلْوٍ مِنْ بِئْرٍ فَمَاتَ فِيهَا بِسَبَبِ جِنٍّ أَوْ غَيْرِهِ فَهَلْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَفِيدُوا . وَجَوَابُهُمَا: كَسَابِقِهِمَا , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلِ طَلَّاعِ نَخْلٍ يَجْنِيهِ بِأُجْرَةٍ مِنْ ثَمَرِهِ وَذَلِكَ صَنْعَتُهُ فَهَلْ إذَا سَقَطَ فَمَاتَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ فَاعِلٍ يَكُونُ هَدَرًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَكُونُ هَدَرًا لَا دِيَةَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ ذِي عِيَالٍ أَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ لِأَخِيهِ قُمْ عَلَى عِيَالِي وَتَصَرَّفْ لَهُمْ بِمَالِهِمْ وَأَحْسِنْ بِهِمْ فِي ذَلِكَ غَايَةَ الْإِحْسَانِ وَأَكْتُبُ لَك جُزْءًا مِنْ مَالِي فِي نَظِيرِ ذَلِكَ وَكَتَبَ وَثِيقَةً بِخُمُسِ مَالِهِ , وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ قَدْرَهُ ثُمَّ سَافَرَ فَأَكَلَ الْأَخُ الْمُوَكَّلُ عَلَى الْعِيَالِ مَا تَرَكَهُ لَهُمْ أَخُوهُ , وَلَمْ يُبْقِ لَهُمْ شَيْئًا مِنْهُ وَأَحْوَجَهُمْ إلَى خِدْمَةِ النَّاسِ وَشَاعَ خَبَرُهُمْ فِي الْبِلَادِ حَتَّى صَارَ النَّاسُ يُعَايِرُونَ أَبَاهُمْ فِي غُرْبَتِهِ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ فِيمَا كَتَبَهُ لِأَخِيهِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ وَأَيْضًا قَدْ أَوْقَفَ عَبْدًا عَلَى أَوْلَادِهِ وَعَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْمَذْكُورِ فَهَلْ لَهُ إخْرَاجُهُ لِخِيَانَةِ أَبِيهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَهُ الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ لِعَدَمِ قِيَامِهِ بِذَلِكَ وَعَدَمِ حُصُولِ غَرَضِهِ الَّذِي كَتَبَ لَهُ لِأَجْلِهِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ جُعْلٌ فَاسِدٌ لِلْجَهْلِ فِي الْعَمَلِ الْمَجْعُولِ عَلَيْهِ بِعَدَمِ تَعْيِينِهِ وَعَدَمِ تَحْدِيدِهِ بِزَمَنٍ خَاصٍّ وَفِي الْمَالِ الْمَجْعُولِ فِي نَظِيرِهِ بِعَدَمِ بَيَانِ قَدْرِ أَصْلِهِ وَكُلُّ عَقْدٍ فَاسِدٍ فَفَسْخُهُ وَاجِبٌ وَلَيْسَ لَهُ إخْرَاجُ ابْنِ أَخِيهِ مِنْ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ لِخِيَانَةِ أَبِيهِ إذْ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت