فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 865

# مَسَائِلُ الضَّمَانِ .

( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ ضَمَّنَ آخَرَ فِي الْحَالَاتِ السِّتِّ وَبَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ طَلَبَ رَبُّ الدَّيْنِ الضَّامِنَ فَطَلَبَ مِنْهُ الْوَثِيقَةَ فَأَحْضَرَهَا مَضْرُوبًا عَلَيْهَا وَمَكْتُوبًا تَحْتَهَا بِالْعَدَالَةِ أَشْهَدَ فُلَانٌ الْمَدِينُ أَنَّهُ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الْعَدَدِ الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ أَعْلَاهُ كَذَا وَكَذَا فَهَلْ يَسْقُطُ الضَّمَانُ وَيُحْمَلُ الْمَضْمُونُ وَرَبُّ الدَّيْنِ عَلَى التَّوَاطُؤِ عَلَى إلْزَامِ الضَّامِنِ فِي غَيْرِ مَا ضَمِنَ فِيهِ وَلَا يَسْقُطُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ الضَّمَانِ وَلَهُ تَحْلِيفُهُمَا عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ الدَّيْنِ الْمَضْمُونِ فِيهِ حَيْثُ اُتُّهِمَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ الْتَزَمَ دَيْنًا عَلَى أَبِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَكَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَثِيقَةً بِأَنَّهُ يَدْفَعُ كُلَّ شَهْرٍ قَدْرًا مَخْصُوصًا مِنْهُ وَأَبُوهُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أَصْلًا فَهَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ ضَمِنَ لِرَجُلٍ مَالَهُ عَلَى مَيِّتٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَقَدْ لَزِمَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ إذَا أَشْهَدَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ لَزِمَهُ . الْحَطَّابُ لَا أَعْلَمُ فِي الْقَضَاءِ بِهِ خِلَافًا إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْهِبَةَ لَا تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالْإِشْهَادُ لَيْسَ شَرْطًا فِي اللُّزُومِ وَإِنَّمَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فِي الْخَرَشِيِّ عَلَى الْمُخْتَصَرِ وَأَمَّا عَنْ الْمَيِّتِ الْمُعْسِرِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى صِحَّتِهِ وَلَزِمَهُ إنْ وَقَعَ وَمَنَعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمَجْمُوعِ وَصَحَّ عَنْ الْمَيِّتِ الْمُعْدِمِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت