فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 865

# مَسَائِلُ الْفَلَسِ .

( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مَدِينٍ لِجَمَاعَةٍ فَقَامَ أَحَدُهُمْ وَشَدَّدَ عَلَيْهِ الطَّلَبَ حَتَّى أَخَذَ أَمْتِعَتَهُ فِيمَا لَهُ قَبْلَهُ فَهَلْ لِبَقِيَّتِهِمْ مُطَالَبَةُ الْمَدِينِ إنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَإِنْ كَانَ لَا يَفِي بِمَا لَهُمْ عَلَيْهِ وَلَا يُحَاصِصُونَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فِيمَا أَخَذَهُ , أَوْ يُحَاصِصُونَهُ فِيهِ وَفِيمَا عِنْدَ الْمَدِينِ إنْ كَانَ وَهَلْ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمَدِينِ شَيْءٌ يَقْضِي لِبَقِيَّتِهِمْ بِمُحَاصَّتِهِ فِيهِ قَهْرًا عَلَيْهِ وَهَلْ إذَا كَانَ تَحْتَ يَدِهِ رَهْنٌ يَفُوزُ بِمَا أَخَذَهُ وَلَا رُجُوعَ لِبَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ وَيَنْتَظِرُونَ يُسْرَ الْمَدِينِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إذَا أَخَذَ الْقَائِمُ أَوَّلًا جَمِيعَ مَا بِيَدِ الْمَدِينِ , أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ إلَّا الْيَسِيرُ الَّذِي لَا يُعَامِلُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلِبَاقِي أَصْحَابِ الدَّيْنِ رَدُّ جَمِيعِ مَا أَخَذَهُ الْأَوَّلُ وَيَتَحَاصُّونَ فِيهِ جَمِيعًا بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ وَفِيمَا بَقِيَ بِيَدِهِ إنْ كَانَ أَحَبَّ الْأَوَّلُ , أَوْ كَرِهَ وَلَهُمْ تَفْلِيسُ مَدِينِهِمْ إنْ كَانَ مَجْمُوعُ مَا أَخَذَهُ الْأَوَّلُ وَمَا أَبْقَاهُ أَقَلَّ مِنْ مَجْمُوعِ دُيُونِهِمْ وَأَمَّا طَلَبُ دُيُونِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَفْلِيسٍ فَهُوَ لَهُمْ وَلَوْ كَانَ مَا بِيَدِهِ أَضْعَافَ دُيُونِهِمْ بِشَرْطِ الْحُلُولِ وَإِنْ كَانَ تَحْتَ يَدِ الْأَوَّلِ رَهْنٌ فَازَ بِهِ لَا بِمَا أَخَذَهُ مِنْ الْأَمْتِعَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُقَدِّمُ فِي وَفَاءِ دَيْنِهِ مِنْ ثَمَنِ ذَلِكَ الرَّهْنِ وَالزَّائِدُ إنْ كَانَ يَتَحَاصُّ فِيهِ بَاقِيهِمْ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ لِلْغَرِيمِ مَنْعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ مِنْ إعْطَاءِ غَيْرِهِ كُلَّ مَا بِيَدِهِ قَالَ الْخَرَشِيُّ مَعْنَى أَحَاطَ زَادَ , أَوْ سَاوَى . وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمِدْيَانَ إذَا أَعْطَى كُلَّ مَا بِيَدِهِ لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَإِنَّ لِلْبَاقِي أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَرُدُّوا فِعْلَهُ جَمِيعًا وَلَوْ كَانَ الْأَجَلُ قَدْ حَلَّ وَمِثْلُ الْكُلِّ مَا إذَا بَقِيَ بِيَدِهِ فَضْلَةٌ لَا يُعَامِلُهُ النَّاسُ عَلَيْهَا ا هـ بِتَصَرُّفٍ . وَفِي الْمَجْمُوعِ وَمَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ وَلَوْ سَاوَى عَلَى الْأَظْهَرِ مُنِعَ إعْطَاؤُهُ بَعْضَ الْغُرَمَاءِ مَا لَا يُعَامِلُ بَعْدَهُ كَكُلِّ مَا بِيَدِهِ , ثُمَّ قَالَ وَفَلَّسَ الْحَاكِمُ إنْ طَلَبَ ذَلِكَ غَرِيمٌ وَحَلَّ الدَّيْنُ وَأَحَاطَ بِمَالِهِ وَلَمْ يَأْتِ بِحَمِيلِ مَالٍ وَمَطْلٍ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى بِمَا نَصُّهُ ) مَا قَوْلُكُمْ فِي رَجُلٍ اقْتَرَضَ مِنْ أُخْتِهِ دَرَاهِمَ وَاشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً وَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ وَوَلَدَتْ أَوْلَادًا وَطَالَبَتْهُ بِدَيْنِهَا فَعَرَضَ لَهَا الْجَارِيَةَ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُفْلِسٌ فَهَلْ لَهَا شِرَاؤُهَا وَهَلْ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِآخَرَ وَطَالَبَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِبَيْعِ الْجَارِيَةِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَحَاصَّ مَعَهَا أَمْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ .

( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ كَانَ حَمْلُ الْجَارِيَةِ سَابِقًا عَلَى تَعْرِيضِهَا لِلْبَيْعِ وَالْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا لِلدَّيْنِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مَيِّتٍ عَنْ عَقَارٍ وَأَرْضِ زِرَاعَةٍ وَغَيْرِهِمَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ ذَلِكَ إلَّا أَرْضَ الزِّرَاعَةِ وَأَرَادَ الْغُرَمَاءُ اسْتِيفَاءَ بَقِيَّةِ حَقِّهِمْ مِنْهَا فَهَلْ يُمَكَّنُونَ مِنْهُ ؟ وَإِذَا قُلْتُمْ نَعَمْ فَهَلْ يَمْلِكُونَ الْأَرْضَ , أَوْ يَنْتَفِعُونَ بِهَا إلَى أَنْ يَسْتَوْفُوا بَقِيَّةَ حَقِّهِمْ وَإِذَا ادَّعَى بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنَّ الدَّيْنَ سَبَبُهُ أَرْضُ الزِّرَاعَةِ وَأَرَادَ أَخْذَ نَصِيبِهِ مِنْ التَّرِكَةِ غَيْرِ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ وَالدَّيْنُ يَكُونُ عَلَى مَنْ يَتَوَلَّى أَرْضَ الزِّرَاعَةِ فَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت