فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 865

# مَسَائِلُ سُجُودُ السَّهْوِ

( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مَأْمُومِينَ أَدْرَكُوا الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا وَتَرَتَّبَ عَلَى الْإِمَامِ سُجُودٌ قَبْلِي عَلَى ثَلَاثِ سُنَنٍ وَسَجَدَهُ الْإِمَامُ وَتَرَكَهُ الْمَأْمُومُونَ جَهْلًا فَهَلْ تَبْطُلُ عَلَيْهِمْ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تَبْطُلُ عَلَيْهِمْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عُمُومُ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ فِي الْمُبْطِلَاتِ وَبِتَرْكٍ قَبْلِي عَنْ ثَلَاثٍ وَطَالَ وَقَوْلُهُ فِي الْمَسْبُوقِ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةَ سَجَدَ وَلَوْ تَرْكُ إمَامِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُ السُّجُودَ عَنْ الْمَأْمُومِ وَنَصَّ الْمَوَّاقُ سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ إنْ سَهَا إمَامٌ عَنْ سُجُودِ سَهْوِهِ سَجَدَهُ مَأْمُومُهُ . ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ كَانَ السُّجُودُ مِمَّا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى سُجُودِهِ بِالْقُرْبِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُمْ لِأَنَّ كُلَّ مَا لَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ عَمَّنْ خَلْفَهُ فَلَا يَكُونُ سَهْوُهُ عَنْهُ سَهْوًا لَهُمْ إذَا هُمْ فَعَلُوهُ وَهَذَا أَصْلٌ انْتَهَى , وَالشَّاهِدُ مِنْهُ لِأَنَّ كُلَّ مَا لَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ . . . إلَخْ فَهُوَ نَصٌّ فِي أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُ عَنْ مَأْمُومِهِ سُجُودَ السَّهْوِ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ سَهَا عَنْ رَفْعِ رُكُوعِ رَكْعَةٍ وَتَذَكَّرَهُ بَعْدَ قِيَامِهِ لِلَّتِي تَلِيهَا وَاعْتِدَالِهِ فِيهِ , وَقَبْلَ عَقْدِهَا فَكَيْفَ يَتَدَارَكُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفِيَّةُ تَدَارُكِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ بِرُجُوعِ تَارِكِ الرَّفْعِ قَائِمًا أَنْ يَصْرِفَ الْقِيَامَ الَّذِي تَذَكَّرَهُ فِيهِ بِنِيَّتِهِ لِقِيَامِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَيَهْوِي مِنْهُ لِلسُّجُودِ وَكَذَلِكَ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ بِرُجُوعِهِ مُحْدَوْدِبًا إذْ لَوْ رَكَعَ وَرَفَعَ لَزَادَ رُكُوعًا فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ ثُمَّ رَأَيْته فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ وَنَصُّهُ: بَقِيَ إذَا ذَكَرَ الرَّفْعَ مِنْ الرُّكُوعِ وَهُوَ قَائِمٌ نُقِلَ عَنْ مَيَّارَةَ أَنَّهُ نُظِرَ فِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ أَمَّا عَلَى كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَنْحَطُّ لِلسُّجُودِ وَيَنْوِي أَنَّهُ رَجَعَ فِي قِيَامِهِ لِلرَّفْعِ الَّذِي تَرَكَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَصْرِفُهُ بِالنِّيَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ وَقَعَ فِي زِيَادَةِ رُكُوعٍ وَهِيَ مُبْطِلَةٌ كَمَا عَرَفْت آنِفًا فَلْيُنْظَرْ ا هـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي ضَابِطِ مَنْ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ وَفِي حُكْمِهِ وَهَلْ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ أَوْ الْأَكْثَرِ وَإِذَا اُسْتُنْكِحَ فِي بَعْضِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ ثُمَّ ابْتَدَأَهُ فِي رُكْنٍ آخَرَ أَوْ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَهَلْ يَلْحَقُ ذَلِكَ بِمَا اُسْتُنْكِحَ فِيهِ وَيَبْنِي فِيهِمَا عَلَى الْأَكْثَرِ وَهَلْ الِاسْتِنْكَاحُ فِي بَعْضِ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ أَوْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ أَوْ السَّلَامِ كَالِاسْتِنْكَاحِ فِي جَمِيعِهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت