( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ بَاعَ مَنْزِلًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ أَخِيهِ فَقَالَ ابْنُ الْأَخِ بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي أَخَذْتُ مَا بَاعَهُ عَمِّي بِالشُّفْعَةِ وَلَا أَبِيعُ نَصِيبِي وَدَفَعَ بَعْضَ دَرَاهِمَ لِعَمِّهِ فَأَخَذَ شَيْخُ الْبَلَدِ الدَّرَاهِمَ مِنْ عَمِّهِ وَرَدَّهَا إلَى ابْنِ الْأَخِ وَطَرَدَهُ مِنْ الْمَنْزِلِ وَأَسْكَنَ فِيهِ الْمُشْتَرِيَ قَهْرًا عَلَى ابْنِ الْأَخِ فَهَلْ نَصِيبُ ابْنِ الْأَخِ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَأَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ صَحِيحٌ .
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ حِصَّةُ ابْنِ الْأَخِ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ لِرَدِّهِ بَيْعَ عَمِّهِ إيَّاهَا , وَأَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ صَحِيحٌ لَازِمٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ فَإِنْ قَالَ أَخَذْتُ لَزِمَتْ فَحِصَّةُ عَمِّهِ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ أَيْضًا فَلَهُ أَخْذُ الْجَمِيعِ مِنْ الْمُشْتَرِي جَبْرًا عَلَيْهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي غَائِبٍ مُشَارِكٍ لِمَرْأَةٍ فِي بَيْتٍ بَاعَتْ نَصِيبَهَا لِغَيْرِهِ فَهَلْ إذَا حَضَرَ وَأَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً يَقْضِي لَهُ بِهَا
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ حُضُورُهُ قَبْلَ تَمَامِ سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ قَضَى لَهُ بِهَا , وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَإِنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْحُضُورُ فَكَذَلِكَ , وَإِلَّا فَلَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِسُكُوتِهِ سَنَةً وَشَهْرَيْنِ لَا أَقَلَّ وَلَوْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ إنْ حَضَرَ أَوْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ غَابَ غَيْرُهُ عَالِمٌ فَلَهُ حَيْثُ حَضَرَ حُكْمُ الْحَاضِرِ انْتَهَى .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي عَقَارٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ غَابَ أَحَدُهُمْ غَيْبَةً بَعِيدَةً مِنْ طَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ إلَى مِصْرَ وَبَلَغَهُ بَيْعُ أَخَوَيْهِ ذَلِكَ الْعَقَارَ فِي غَيْبَتِهِ إمَّا جَمِيعُهُ أَوْ نَصِيبُهُمَا مِنْهُ فَقَطْ فَهَلْ لَهُ تَأْخِيرُ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فِي نَصِيبِهِمَا إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِمَا وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ أَنْ يَلْزَمَهُ أَوْ يُوَكِّلَ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ فِي غَيْبَتِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَهُ تَأْخِيرُ أَخْذِ نَصِيبِهِمَا بِالشُّفْعَةِ إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهَا وَلَوْ زَادَتْ مُدَّةُ غَيْبَتِهِ عَلَى سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ وَلَا يَلْزَمُهُ تَوْكِيلُ مَنْ يَأْخُذُهُ لَهُ بِهَا فِي غَيْبَتِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَيْهِمَا قَبْلَ تَمَامِ سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ مِنْ وُصُولِهِ إلَيْهِمَا ابْنُ سَلْمُونٍ وَالْغَائِبُ عَلَى شُفْعَتِهِ , وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ فَإِذَا قَدِمَ حُكِمَ لَهُ بِحُكْمِ الْحَاضِرِ مِنْ يَوْمِ قُدُومِهِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ وَمَنْ غَابَ غَيْرَ عَالِمٍ فَلَهُ حَيْثُ حَضَرَ حُكْمُ الْحَاضِرِ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .