فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَلْزَمُ الرَّجُلَ الْمُسْتَلِمَ الْعُرُوض مِنْ الْجَمَّالِ قِيمَةَ مَا تَلِفَ مِنْهَا وَمِنْ جُلُودِهَا بِسَبَبِ الْأَرَضَةِ لِتَفْرِيطِهِ فِي حِفْظِهَا بِعَدَمِ رَفْعِهَا عَنْ الْأَرْضِ عَلَى الْخَشَبِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ صَارَ حِفْظُهَا وَاجِبًا عَلَيْهِ بِاسْتِلَامِهَا مِنْ الْجَمَّالِ وَقَبُولِ إيدَاعِهَا عِنْدَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْجَمَّالَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إذْ لَمْ يَتَعَدَّ , وَلَمْ يُفَرِّطْ بَلْ فَعَلَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ مِنْ إيدَاعِهَا عِنْدَ أَمِينٍ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ الْمَأْمُورِ بِتَسْلِيمِهَا لَهُ وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ حَبْسُ جِمَالِهِ مَعَ الْعُرُوضِ حَتَّى يَلْحَقَهُ إذْ لَا يَدْرِي مَتَى يَلْحَقُهُ وَفِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ فَادِحَةٌ قَالَ الشَّيْخُ الْعَدَوِيُّ عَلَى قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ فِي الْعَارِيَّةِ وَحَلَفَ فِيمَا عَلِمَ أَنَّهُ بِلَا سَبَبِهِ كَسُوسٍ أَنَّهُ مَا فَرَّطَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَفَقُّدُ الْعَارِيَّةِ وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَالْمُودِعِ تَفَقُّدُ مَا فِي أَمَانَتِهِمْ مِمَّا يُخَافُ بِتَرْكِ تَفَقُّدِهِ حُصُولُ الْعَنَتِ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ صِيَانَةِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ تَفْرِيطًا ضَمِنَ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ وُكِّلَ عَلَى بَيْعِ غَنَمٍ وَإِرْسَالِ ثَمَنِهَا لِمُوَكِّلِهِ فَبَاعَهَا وَقَبَضَ ثَمَنَهَا , وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ إرْسَالُهُ لِمُوَكِّلِهِ ثُمَّ أُخِذَ لِلُّومَانِ فَأَوْدَعَ الثَّمَنَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ وَأَعْلَمَهَا بِأَنَّهُ أَمَانَةٌ فَسَافَرَتْ الْمَرْأَةُ بِهِ إلَى الْمَغْرِبِ وَمَاتَتْ بِهِ وَضَاعَ الثَّمَنُ فَهَلْ لَا يَضْمَنُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يَضْمَنُهُ حَيْثُ كَانَتْ زَوْجَتُهُ مَأْمُونَةً وَاعْتَادَ وَضْعَ الْمَالِ عِنْدَهَا وَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي دَفْعِهِ لَهَا بِيَمِينٍ إنْ اُتُّهِمَ وَقِيلَ مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .