فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 865

# مَسَائِلُ الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ

( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ زَعَمَتْ أَنَّهَا حَمَلَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَمَضَى عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ , وَلَمْ تَلِدْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا , وَمَضَتْ مُدَّةٌ زَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ فِيهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ , وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ , وَبَعْدَ مُضِيِّ أَقَلِّ أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ وَطْئِهِ وَلَدَتْ وَلَدًا كَامِلًا , وَتَنَازَعَ فِيهِ الزَّوْجَانِ فَهَلْ يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ . نَعَمْ لَا يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ لِأَنَّهَا لَمَّا طَلُقَتْ , وَهِيَ تَزْعُمُ الْحَمْلَ لَا تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ بَلْ بِوَضْعِهِ إنْ تَحَقَّقَهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ مِنْ الزَّمَنِ , وَبِمُضِيِّ أَقْصَى أَمَدِهِ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ خَمْسٍ عَلَى الْخِلَافِ بَاقِيَةً عَلَى حَالِهَا أَوْ مُوقِنَةً الْبَرَاءَةَ مِنْهُ إنْ شَكَّتْ فِيهِ , وَحَيْضُهَا فِي الْحَالَيْنِ لَغْوٌ لَا تَبْرَأُ بِهِ مِنْ الْعِدَّةِ , وَالْحَامِلُ تَحِيضُ عِنْدَنَا , وَدَلَالَةُ الْحَيْضِ عَلَى عَدَمِ الْحَمْلِ ظَنِّيَّةٌ غَالِبَةٌ اكْتَفَى بِهَا الشَّارِعُ حَيْثُ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْحَمْلُ , وَلَمْ يَتَرَتَّبْ فِيهِ رِفْقًا بِالنِّسَاءِ , فَالثَّانِي نَكَحَهَا وَهِيَ فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ , وَحَامِلٌ مِنْهُ فَلَا يُلْتَفَتُ لِمُضِيِّ أَقَلِّ الْحَمْلِ مِنْ عِنْدِ الثَّانِي لِفَسَادِهِ , وَيُحْكَمُ بِلُحُوقِ الْوَلَدِ بِفِرَاشِ الْأَوَّلِ الصَّحِيحِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَعِدَّةُ الْحَامِلِ وَضْعُ حَمْلِهَا كُلِّهِ , وَتَرَبَّصَتْ إنْ ارْتَابَتْ بِهِ , وَهَلْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا خِلَافٌ , وَفِيهَا لَوْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ الْخَمْسِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ لِخَمْسَةٍ لَمْ يَلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ا هـ بِتَصَرُّفٍ , وَمَفْهُومِ الْخَمْسَةِ أَنَّهَا لَوْ وَلَدَتْ لِأَرْبَعَةٍ فَأَقَلَّ لَحِقَ بِالْأَوَّلِ , وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ: وَإِنْ ارْتَابَتْ بِحَمْلٍ فَأَقْصَاهُ , وَهَلْ أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ ؟ خِلَافٌ إلَّا أَنْ تَزِيدَ الرِّيبَةُ فَحَتَّى تَزُولَ ا هـ . وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَإِنْ أَتَتْ بَعْدَهَا أَيْ الْعِدَّةِ بِوَلَدٍ لَمْ يَزِدْ عَلَى أَقْصَى الْحَمْلِ مِنْ وَطِئَ الْأَوَّلِ , وَلَمْ يَبْلُغْ أَقَلَّهُ مِنْ الثَّانِي لَحِقَ بِالْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ فَفِي غَيْرِ الْحَامِلِ , وَالْمُرْتَابَةِ , وَهِيَ الَّتِي تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ كَمَا شَرَحَ بِهِ شَمْسُ الدِّينِ التَّتَّائِيُّ , وَغَيْرُهُ إذْ مَفْهُومُ"وَلَمْ يَبْلُغْ أَقَلَّهُ مِنْ الثَّانِي"أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ أَقَلَّهُ مِنْهُ لَحِقَ بِالثَّانِي كَمَا فِي الْخَرَشِيِّ قَالَ , وَأَمَّا لَوْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ , وَمَا فِي حُكْمِهَا فَأَكْثَرَ مِنْ عَقْدِ الثَّانِي لَحِقَ بِهِ ا هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ اعْتَادَتْ الْحَيْضَ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا لِرَجْعَةٍ ثُمَّ طَلُقَتْ ثَلَاثًا فَبِمَاذَا تَعْتَدُّ , وَهَلْ لَهَا نَفَقَةٌ فِي الْعِدَّةِ أَوْ لَا ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ بِتَقْدِيمِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ عَلَى السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ , وَلَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ إلَّا إذَا ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَتَعْتَدُّ بِوَضْعِهِ , وَلَهَا النَّفَقَةُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ , وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَعَلَى مَنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا لِغَيْرِ رَضَاعٍ كَمَرَضٍ , وَلَوْ أَمَةً أَوْ اُسْتُحِيضَتْ , وَلَمْ تُمَيِّزْ تَرَبُّصَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءً , وَهَلْ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ , وَهُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ , وَغَيْرِهَا كَمَا فِي الْبُنَانِيِّ أَوْ ارْتِفَاعِ الْحَيْضِ خِلَافٌ ثُمَّ عِدَّتُهَا كَالْيَائِسَةِ لِكِبَرٍ , وَالْبَغْلَةُ خِلْقَةً , وَالصَّغِيرَةُ الْمُطِيقَةُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ , وَالْعِبْرَةُ بِالْهِلَالِ إلَّا أَنْ يَنْكَسِرَ فَالْعَدَدُ , وَلَغَا يَوْمٌ سَبَقَ فَجْرُهُ عَلَى الطَّلَاقِ , وَإِنْ حَاضَتْ الْمُرْتَابَةُ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ انْتَظَرَتْ الْحَيْضَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ غَيْرَ مُلَوَّثَةٍ بِالدَّمِ ا هـ . وَقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَشَرْحِهِ: وَسَقَطَتْ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ إنْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِخُلْعٍ أَوْ بَتَاتٍ إنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ ا هـ . وَقَالَ فِيهِ: وَعِدَّةُ الْحَامِلِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ وَضْعُ حَمْلِهَا كُلِّهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت