ِ ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَخْرَجَ زَكَاةَ فِطْرِهِ دَرَاهِمَ عَنْ الصَّاعِ فَهَلْ هَذَا الْإِخْرَاجُ صَحِيحٌ لِقَوْلِ الشَّيْخِ الدَّرْدِيرِ فِي صَغِيرِهِ فِي إخْرَاجِ الْوَرِقِ عَنْ الذَّهَبِ , وَعَكْسِهِ , وَهَذَا شَامِلٌ لِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَمْ لَا , وَلَا يَسْلَمُ هَذَا الشُّمُولُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا الْإِخْرَاجُ غَيْرُ صَحِيحٍ فَلَا يُجْزِئُ فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِنْ الْوَاجِبِ , وَلَا يَسْلَمُ ذَلِكَ الشُّمُولُ , وَقَدْ رَاجَعْت كَثِيرًا مِنْ شُرَّاحِ الْمُخْتَصَرِ , وَغَيْرِهَا فَلَمْ أَرَ مَنْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ , وَعِبَارَاتُهُمْ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ صَرِيحَةٌ فِي تَعَيُّنِ الطَّعَامِ , وَعَدَمِ إجْزَاءِ غَيْرِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَهْلِ بَلَدٍ يَخْلِطُونَ الْقَمْحَ بِالْفُولِ , وَالذُّرَةَ بِالشَّعِيرِ , وَيَقْتَاتُونَهُ غَالِبًا , وَإِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ الْفِطْرَةُ أَدَّوْهَا مِنْ الْمَخْلُوطِ فَهَلْ يُجْزِئُ أَوْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يُجْزِئُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ , وَهِيَ خَلْطُ الذُّرَةِ بِالشَّعِيرِ اتِّفَاقًا ; لِأَنَّهُمَا مِنْ الْأَصْنَافِ التِّسْعَةِ الَّتِي تُخْرَجُ مِنْهَا الْفِطْرَةُ , وَهِيَ الْقَمْحُ , وَالشَّعِيرُ , وَالسَّلْتُ , وَالذُّرَةُ , وَالدَّخَنُ , وَالْأُرْزُ , وَالتَّمْرُ , وَالزَّبِيبُ , وَالْأَقِطُ , وَفِي الْأُولَى , وَهِيَ خَلْطُ الْقَمْحِ بِالْفُولِ إنْ كَانَ الْفُولُ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ لِاغْتِفَارِهِمْ ثُلُثَ الثُّلُثِ فَإِنْ زَادَ عَنْ الثُّلُثِ لَمْ يَجُزْ بِاتِّفَاقِ الْحَطَّابِ , وَمَنْ تَبِعَهُ وَالرَّمَاصِيِّ , وَمَنْ تَبِعَهُ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ اشْتِرَاطٌ فِي إجْزَاءِ إخْرَاجِ غَيْرِ التِّسْعَةِ , وَمِنْهُ الْقَطَانِيُّ انْفِرَادُهُ بِالِاقْتِيَاتِ , وَالْوُجُودِ , وَالثَّانِي اُشْتُرِطَ فِيهِ انْفِرَادُهُ بِالِاقْتِيَاتِ فَقَطْ , وَفِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ وُجِدَ الْقَمْحُ , وَاقْتِيتَ مَعَ الْفُولِ فَلَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ عَلَى كِلْتَا الطَّرِيقَتَيْنِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ جَزَّأَ مُعَشَّرَهُ قَتًّا عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ , وَخَيَّرَ الْمُسْتَحِقَّ فِي أَخْذِ وَاحِدٍ مِنْهَا فَهَلْ يُجْزِئْهُ فِي الزَّكَاةِ أَفِدْنَا الْجَوَابَ ؟ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ أَجْزَأَهُ فِيهَا .