( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا , وَسَأَلَ بَعْضَ الْجَهَلَةِ فَأَجَابَهُ بِأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ فَعَقَدَ عَلَيْهَا فَهَلْ يَكُونُ رَجْعَةً , وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالْمَهْرِ الَّذِي دَفَعَهُ لَهَا .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ يَكُونُ رَجْعَةً بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ قَوْلٌ صَرِيحٌ فِي رَدِّهَا لِعِصْمَتِهِ , وَرَفْعِ تَحْرِيمِ الطَّلَاقِ مَعَ نِيَّةِ ذَلِكَ , وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالْمَهْرِ الَّذِي دَفَعَهُ لَهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَهُ لِاعْتِقَادِهِ لُزُومَهُ لَهُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ خَطَبَهَا تَابِعُ ذِي شَوْكَةٍ لَيْسَ كُفْأَهَا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ طَلَاقِهَا , فَقَالَتْ لَهُ بِحَضْرَةِ قَاضٍ إنَّهَا تَحِيضُ فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَرَّةً ثُمَّ خَطَبَهَا كُفْؤُهَا قَبْلَ تَمَامِ سَنَةٍ وَنِصْفٍ فَأَجَابَتْهُ , وَأَخْبَرَتْ بِأَنَّهَا حَاضَتْ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً , وَأَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا عَلَى يَدِ الْقَاضِي فَهَلْ يَعْتَمِدُ الْقَاضِي عَلَى خَبَرِهَا الْأَوَّلِ , وَيَمْنَعُهَا مِنْ الْعَقْدِ حَتَّى تَتِمَّ سَنَةٌ وَنِصْفٌ أَوْ عَلَى الثَّانِي , وَيَعْقِدُ عَلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , يَعْتَمِدُ عَلَى خَبَرِهَا الْأَوَّلِ , وَيَمْنَعُهَا مِنْ التَّزَوُّجِ حَتَّى تَتِمَّ عِدَّتُهَا بِحَسَبِهِ . قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَإِنْ ادَّعَتْ طُولَهَا وَهُوَ حَيٌّ أَخَذْت بِإِقْرَارِهَا فِي أَحْكَامِ الْعِدَّةِ ا هـ . وَأَصْلُهُ فِي الْخَرَشِيِّ وَعَبْدِ الْبَاقِي , وَنَصُّهُ: مَفْهُومُ مَاتَ أَنَّهَا لَوْ ادَّعَتْ , وَهُوَ حَيٌّ طُولَ عِدَّتِهَا , وَعَدَمَ انْقِضَائِهَا فِيمَا تَنْقَضِي فِيهِ عَلَى عَادَتِهَا كَانَتْ بَعْدَ سِتَّةٍ أَوْ قَبْلَهَا صَدَقَتْ إنْ كَانَتْ بَائِنًا لِأَنَّهَا مُعْتَرِفَةٌ عَلَى نَفْسِهَا فَإِنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ رَجْعَتِهَا مُطْلَقًا , وَلَهَا النَّفَقَةُ , وَنَحْوُهَا مِمَّا لِلْمُعْتَدَّةِ إنْ صَدَّقَهَا لَا إنْ كَذَّبَهَا ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ طَلُقَتْ , وَهِيَ تُرْضِعُ , وَمَكَثَتْ كَذَلِكَ نَحْوَ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْرًا , ثُمَّ خَطَبَهَا ذُو زَوْجَةٍ فَقَالَتْ أُمُّ الْمَخْطُوبَةِ: بِنْتِي لَمْ تَحِضْ أَصْلًا لِكَوْنِهَا مُرْضِعًا , وَشَاعَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ , ثُمَّ بَعْدَ نَحْوِ شَهْرَيْنِ وَنِصْفٍ رَضِيَتْ أُمُّهَا بِتَزْوِيجِهَا لِذَلِكَ الرَّجُلِ , وَأَحْضَرُوا فَقِيهًا , وَأَذِنَتْ الْمَرْأَةُ لِأَخِيهَا فِي الْعَقْدِ عَلَيْهَا فَعَقَدَ لَهُمَا الْفَقِيهُ , وَلَمْ يَسْأَلْهَا عَنْ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَأَرَادَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فَسْخَ هَذَا الْعَقْدِ لِقَوْلِ أُمِّهَا الْمَذْكُورِ وَشُيُوعِهِ بَيْنَ النَّاسِ , وَكَذَّبَتْ الْأُمُّ نَفْسَهَا مُعْتَذِرَةً بِكَرَاهَةِ دُخُولِ بِنْتِهَا عَلَى ضَرَّةٍ فَهَلْ يُجَابُ لِذَلِكَ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: نَعَمْ يُجَابُ لِذَلِكَ , وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ إذْ سُكُوتُ الْبِنْتِ عَلَى قَوْلِ أُمِّهَا الْمَذْكُورَةِ , وَتَكَلُّمُ النَّاسِ بِهِ بَعْدَ إقْرَارٍ مِنْهَا بِهِ , وَيُؤَيِّدُ صِحَّتَهُ إرْضَاعُهَا الْمُقْتَضِي لِتَأَخُّرِ الْحَيْضِ عَادَةً , وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّصُّ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ طُولَ عِدَّتِهَا فِي حَيَاةِ زَوْجِهَا أُخِذَتْ بِإِقْرَارِهَا فِي أَحْكَامِ الْعِدَّةِ , وَالِاعْتِذَارُ لِلْكَذِبِ بِكَرَاهَةِ الضَّرَّةِ لَا يُفِيدُ حَيْثُ لَمْ تَسْتَرْعِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مُطَلَّقَةٍ أَرَادَتْ التَّزْوِيجَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا مُخْبِرَةً بِأَنَّهَا حَاضَتْ فِيهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ فَهَلْ تُصَدَّقُ وَتُمَكَّنُ مِنْهُ ؟