فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 865

وَكَتَبَ السَّيِّدُ الْبَاجُورِيُّ الشَّافِعِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَزْهَرِ: اعْلَمْ أَنَّ الطَّلَاقَ نَوْعَانِ صَرِيحٌ , وَكِنَايَةٌ , وَأَلْفَاظُ الصَّرِيحِ ثَلَاثَةٌ الطَّلَاقُ , وَالْفِرَاقُ , وَالسِّرَاحُ , وَلَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى نِيَّةٍ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا فَإِذَا تَلَفَّظَ بِإِحْدَى الصِّيَغِ الثَّلَاثِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ حِنْثًا , وَعَدَمَهُ , وَأَمَّا الْكِنَايَةُ فَأَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ , وَتَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ فَإِنْ نَوَى بِهَا الطَّلَاقَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِهِ حِنْثًا , وَعَدَمَهُ , وَمِنْهَا لَفْظُ عَلَيَّ الْحَرَامُ , وَلَكِنْ كَانَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا يُفْتِي بِصَرَاحَتِهِ ; لِأَنَّهُ صَارَ شِعَارًا لِلطَّلَاقِ هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي كُتُبِنَا ابْنُ قَاسِمٍ وَالْخَطِيبُ , وَالتَّحْرِيرُ , وَالْمَنْهَجُ , وَمَا كُتِبَ عَلَيْهَا , وَالتَّقَارِيرُ , وَالْمَسْمُوعُ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَشَايِخِ قَدِيمًا , وَحَدِيثًا , وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى مِنْ قَوْمٍ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا , وَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ عَلَى الْمُتَلَفِّظِ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ بِالطَّلَاقِ كَمَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهَا فِيهِ , وَلَا يُلْتَفَتُ لِغَيْرِهَا , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ انْتَهَى وَكَتَبَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الشَّافِعِيُّ الشَّامِيُّ: الطَّلَاقُ ضَرْبَانِ صَرِيحٌ , وَكِنَايَةٌ فَالصَّرِيحُ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الطَّلَاقِ وَهُوَ خَمْسَةُ أَلْفَاظٍ الطَّلَاقُ إذَا كَانَ مُبْتَدَأً نَحْوَ الطَّلَاقُ لَازِمٌ لِي أَوْ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَوْ مَفْعُولًا كَأَوْقَعْتُ الطَّلَاقَ عَلَيْك أَوْ فَاعِلًا كَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ , وَأَمَّا إنْ كَانَ خَبَرًا كَأَنْتِ طَلَاقٌ أَوْ الطَّلَاقُ فَهُوَ كِنَايَةٌ . الثَّانِي مَا اُشْتُقَّ مِنْهُ كَطَلَّقْتُكِ أَوْ طَلَّقَك اللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ مُطَلَّقَةٌ أَوْ يَا طَالِقُ . وَالثَّالِثُ: لَفْظُ الْخُلْعِ , وَالْمُفَادَاةِ إنْ ذَكَرَ الْمَالَ أَوْ نَوَاهُ . وَالرَّابِعُ: الْفِرَاقُ , وَالسِّرَاحُ وَالْخَامِسُ: نَعَمْ فِي جَوَابِ أَطَلَّقْتَ زَوْجَتَك مُرَادًا بِهِ الْتِمَاسَ إنْشَاءِ الطَّلَاقِ , وَتَرْجَمَتُهُ بِالْعَجَمِيَّةِ صَرِيحَةٌ , وَلَوْ مِمَّنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ , وَالْكِنَايَةُ مَا احْتَمَلَ غَيْرَ الطَّلَاقِ , وَأَلْفَاظُهَا لَا تَنْحَصِرُ كَأَطْلَقْتُكِ , وَأَنْتِ طَلَاقٌ أَوْ مُطَلَّقَةٌ وَخَلِيَّةٌ , وَبَرِيَّةٌ , وَبَتَّةٌ , وَبَتْلَةٌ , وَبَائِنٌ , وَحَلَالُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْهِ حَرَامٌ أَوْ عَلَيْهِ الْحَرَامُ أَوْ أَنْتِ حَرَامٌ أَوْ حَرَّمْتُك أَوْ الْحَرَامُ يَلْزَمُهُ أَوْ عَلَيْهِ الْحَلَالُ أَوْ اعْتَدِّي أَوْ اسْتَبْرِئِي رَحِمَك أَوْ الْحَقِي بِأَهْلِك أَوْ حَبْلُك عَلَى غَارِبِك أَوْ لَا أُنَدِّهِ سِرْبَك وَاعْزُبِي , وَاغْرُبِي دَعِينِي , وَدَعِينِي أَوْ أَشْرَكْتُك مَعَ فُلَانَةَ الْمُطَلَّقَةِ مِنِّي أَوْ مِنْ غَيْرِي تَجَرَّدِي تَزَوَّدِي اُخْرُجِي سَافِرِي أَحْلَلْتُك تَقَنَّعِي تَسَتَّرِي الْزَمِي الطَّرِيقَ لَا حَاجَةَ لِي فِيك أَنْتِ , وَشَأْنُك لَك الطَّلَاقُ عَلَيْك الطَّلَاقُ كُلِّي اشْرَبِي أَنَا طَالِقٌ أَنَا بَائِنٌ مِنْك أَنْتِ كَالْمَيْتَةِ اُبْعُدِي اذْهَبِي فَارْقِينِي لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك ذُوقِي بَارَكَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَك بِخِلَافِ بَارَكَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى فِيك , وَعَلَيْك , وَعَلَيْهِ السُّخَامُ أَوْ اللِّطَامُ قَوْمِي اُقْعُدِي أَطْعِمِينِي اسْقِينِي زَوِّدِينِي أَحْسَنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى عَزَاك أَغْنَاك اللَّهُ فَلَيْسَ بِكِنَايَةٍ , وَصَرِيحُ الْإِعْتَاقِ وَكِنَايَتُهُ كِنَايَةُ طَلَاقٍ , وَمِنْهَا أَوْقَعْت الطَّلَاقَ فِي قَمِيصِك تَكُونِي طَالِقًا قَاصِدًا بِهِ الْوُقُوعَ فِي الْحَالِ لَا فِي الْمُسْتَقْبِلِ فَوَعْدٌ لَا يَلْزَمُ بِهِ شَيْءٌ إنْ لَمْ يُعَلَّقْ عَلَى صِفَةٍ , وَإِلَّا فَهُوَ صَرِيحٌ , وَكُونِي طَالِقًا صَرِيحٌ يَقَعُ فِي الْحَالِ ; لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ , وَالْعَوَامُّ لَا يَقْصِدُونَ بِتَكُونِي طَالِقًا اسْتِقْبَالًا بَلْ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ حَالًّا ا هـ مِنْ الْمَنْهَجِ , وَالتَّحْرِيرِ , وَحَوَاشِيهِمَا , وَغَيْرِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت