( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ اشْتَرَى جَمَلًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى أَنْ يُرِيَهُ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَإِنْ وُجِدَ فِيهِ عَيْبٌ سِوَى الْكَيِّ الظَّاهِرِ يَرُدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي الْجَمَلَ فَمَاتَ بِسَمَاوِيٍّ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَهَلْ ضَمَانُهُ مِنْ بَائِعِهِ وَلَيْسَ عَلَى مُشْتَرِيهِ شَيْءٌ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ ضَمَانُهُ مِنْ بَائِعِهِ وَلَيْسَ عَلَى مُشْتَرِيهِ شَيْءٌ مَا لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ وَلِلْبَائِعِ تَحْلِيفُهُ عَلَى عَدَمِ تَفْرِيطِهِ فِيهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَالرَّاجِحُ أَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ بِالْخِيَارِ لِلْبَائِعٍ فَلَهُ مَا يُوهَبُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُشْتَرِي مَالَهُ وَالْغَلَّةُ وَأَرْشُ جِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ لَا الْوَلَدُ وَالصُّوفُ تَمَّ أَوَّلًا فَلِلْمُشْتَرِي وَالضَّمَانُ عَلَى الْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي فَكَالرَّهْنِ يُضْمَنُ إذَا ظَهَرَ كَذِبُهُ , أَوْ غُيِّبَ عَلَيْهِ وَلَا بَيِّنَةَ وَحَلَفَ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَضْمَنْ مَا فَرَّطْت وَزَادَ الْمُتَّهَمُ وَقَدْ ضَاعَ وَالْمَضْمُونُ الثَّمَنُ إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ الْبَائِعُ وَيَأْبَى الْمُشْتَرِي الْحَلِفَ عَلَى التَّلَفِ فَالْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ وَالظَّاهِرُ حَيْثُ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا اعْتِبَارُ الْبَائِعِ انْتَهَى , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .