( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ دَبَّرَ جَارِيَةً وَأَوْصَى لَهَا بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ ثُمَّ بَاعَهَا فَهَلْ لَا يَصِحُّ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يَصِحُّ وَيُفْسَخُ إنْ كَانَ عِتْقُهُ لَهَا عَلَى وَجْهِ الْإِبْرَامِ وَالِالْتِزَامِ بِأَنْ قَالَ أَنْتِ مُدَبَّرَةٌ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ إذَا مِتّ فَعَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ لَا يُغَيَّرُ عَنْ حَالِهِ أَوْ لَا رُجُوعَ فِيهِ أَوْ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِالتَّدْبِيرِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الِانْحِلَالِ وَالرُّجُوعِ بِأَنْ عَلَّقَهُ عَلَى أَمْرٍ يَكُونُ تَارَةً وَلَا يَكُونُ أُخْرَى كَإِنْ مِتّ مِنْ مَرَضِي أَوْ سَفَرِي هَذَا فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ أَوْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَلَمْ يُقَيِّدْ بِيَوْمٍ وَلَا بِغَيْرِهِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التَّدْبِيرَ اللَّازِمَ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ أَوْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِيَوْمٍ وَشَهْرٍ فَهِيَ وَصِيَّةٌ غَيْرُ لَازِمَةٍ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا يُفْسَخُ وَيَكُونُ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّةِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَزِمَ تَدْبِيرُ الزَّوْجَةِ فَوْقَ الثُّلُثِ الْآنَ وَهُوَ مِنْ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ وَصِيَّةٌ فَلَهُمَا الرُّجُوعُ بَعْدَ الرُّشْدِ لَا عَلَى وَجْهِ الْوَصِيَّةِ كَإِنْ مِتّ مِنْ مَرَضِي أَوْ سَفَرِي هَذَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِي إنْ لَمْ يُرِدْهُ وَلَمْ يُعَلِّقْ أَوْ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِيَوْمٍ بِكَدَبَّرْتُكَ أَوْ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي إلَّا أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ أُغَيِّرْ فَوَصِيَّةٌ ثُمَّ قَالَ وَفُسِخَ بَيْعُهُ إلَّا أَنْ يُنَجِّزَ عِتْقَهُ ا هـ وَقَالَ فِي الْوَصِيَّةِ وَبَطَلَتْ بِرُجُوعٍ وَإِنْ بِمَرَضٍ بِقَوْلٍ أَوْ بَيْعٍ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .