# مَسَائِلُ الْعِتْقِ
( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ حَصَلَتْ مِنْهُ صِيغَةُ عِتْقٍ ثُمَّ شَكَّ فِي كَوْنِهَا صِيغَةَ تَنْجِيزٍ أَوْ صِيغَةَ تَدْبِيرٍ فَمَاذَا يَلْزَمُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تُحْمَلُ عَلَى صِيغَةِ التَّنْجِيزِ فَيَلْزَمُهُ الْعِتْقُ نَاجِزًا لِقَوْلِهِمْ الشَّكُّ فِي الْعِتْقِ مُوجِبٌ لَهُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَعِبَارَةُ الْخَرَشِيِّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ وَلَا يُؤْمَرُ إنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ أَعْتَقَ أَمْ لَا فَإِنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ ا هـ وَنَحْوُهُ لِلشَّبْرَخِيتِيِّ عَازِيًا لِلْأُجْهُورِيِّ وَتَبِعَهُمْ فِي الْمَجْمُوعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ ابْنُ سَلَّمُونِ فِي مَبْحَثِ الطَّلَاقِ وَإِنْ صَحَّ عَلَى الْمَالِكِ التَّعَدِّي عَلَى مَمْلُوكِهِ فِي أَدَبِهِ لَمْ يُبَعْ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ وَإِنَّمَا يَتَقَدَّمُ بِالزَّجْرِ وَالْكَفِّ فَإِنْ تَمَادَى عَلَى إضْرَارِهِ وَصَحَّ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ يُبَاعُ عَلَيْهِ قَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ وَالتَّعَدِّي مَعْرُوفًا بِذَلِكَ مَشْهُورًا كَأَهْلِ الْعَرْبَدَةِ وَالْفِسْقِ الَّذِينَ لَا يَرْجِعُونَ عَمَّا يَفْعَلُونَهُ فَإِنْ ثَبَتَ حَالُهُ مَعَ أَثَرِ الضَّرْبِ الْمُشَاهَدِ بِالْمَمْلُوكِ وَجَبَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ وَلَا يُكَلَّفُ الْمَمْلُوكُ إثْبَاتَ ذَلِكَ الضَّرَرِ . قَالَ ابْنُ زَرِبٍ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِبَلَدِنَا يُفْتِي بِأَنَّ تَكَرُّرَ الْمَمْلُوكِ بِالشَّكِيَّةِ مِمَّا يُوجِبُ بَيْعَهُ عَلَى مَوْلَاهُ قَالَ وَهَذَا إذَا كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ فَلَا يُبَاعُ عَلَيْهِ إلَّا بِثُبُوتِ الضَّرَرِ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .