فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 865

# مَسَائِلُ النَّفَقَاتِ .

( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ سَافَرَ بِزَوْجَتِهِ إلَى الْحَجِّ , وَلَيْسَ مُتَبَرِّعًا عَلَيْهَا بِنَفَقَةِ السَّفَرِ , وَلَا غَيْرِهَا فَهَلْ لَهَا عَلَيْهِ ذَاكَ أَمْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَهَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ نَفَقَةِ الْحَضَرِ وَنَفَقَةِ السَّفَرِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَإِنْ سَافَرَتْ لِحَجَّةِ الْفَرْضِ , وَلَوْ بِلَا إذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ فِي غَيْرِ الْفَرْضِ فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ نَفَقَةِ الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ لَهُ أَوْلَادٌ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ تَوَجَّهَ إلَى الْحِجَازِ , وَأَخَذَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ ذُكُورٍ بَالِغِينَ , وَذَكَرًا وَأُنْثَى قَاصِرَيْنِ وَزَوْجَتَيْنِ , وَتُوُفِّيَ فِي سَفَرِهِ فَهَلْ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ مُحَاسَبَةُ مَنْ حَجَّ بِمَا أَنْفَقُوا ؟ وَإِذَا كَانَ لَهُمْ الْمُحَاسَبَةُ فَهَلْ لِلْبَالِغِينَ مُحَاسَبَةُ الْقَاصِرِينَ وَالزَّوْجَتَيْنِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ كُلُّ مَنْ أُنْفِقَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ مُحَاسَبَتُهُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ وَلَدًا بَالِغًا أَوْ صَغِيرًا أَوْ زَوْجَةً , وَسَوَاءٌ كَانَ مُسَافِرًا مَعَهُ أَوْ مُقِيمًا فِي الْبَلَدِ لِسُقُوطِ نَفَقَةِ مَنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةً عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ وَانْتِقَالِ الْمَالِ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ عَلَى حَسَبِ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ فَمَنْ أَنْفَقَ مِنْهُمْ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهُوَ إنَّمَا أَنْفَقَ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَمِنْ حَقِّ الْغَيْرِ أَنْ يُحَاسِبَهُ بِهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَرُدَّتْ النَّفَقَةُ مُطْلَقًا مَاتَ أَوْ مَاتَتْ حَامِلًا أَمْ لَا ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ مُتَزَوِّجٍ بِامْرَأَةٍ غَضِبَتْ مِنْهُ وَصَالَحَهَا وَاشْتَرَى لَهَا كِسْوَةً وَأَخَذَتْهَا وَمَكَثَتْ قَلِيلًا وَنَشَزَتْ فَهَلْ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا كِسْوَةَ مُدَّةَ النُّشُوزِ وَهَلْ يَأْخُذُ الْكِسْوَةَ الَّتِي أَخَذَتْهَا إذَا بَقِيَتْ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا نَفَقَةَ لَهَا , وَلَا كِسْوَةَ مُدَّةَ النُّشُوزِ إنْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِطَاعَتِهِ بِكُلِّ وَجْهٍ لِتَغَلُّبِهَا عَلَيْهِ بِقَوْمِهَا الَّذِينَ لَا تَنْفُذُ عَلَيْهِمْ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهَا لَهَا , وَلَوْ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَتَرَكَهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي جَرَى بِهِ حُكْمُ الْقَضَاءِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ , وَلَهُ أَخْذُ الْكِسْوَةِ إنْ حَصَلَ النُّشُوزُ الْمُسْقِطُ لَهَا بَعْدَ شَهْرَيْنِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ حِينِ أَخْذِهَا إيَّاهَا , وَإِلَّا فَلَا , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ ) شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ بِزَوْجَتِهِ الَّتِي لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ فَهَرَبَتْ مِنْهُ خَوْفًا مِنْ وَطْئِهِ إيَّاهَا لِعَدَمِ قُدْرَتِهَا , وَتَوَجَّهَتْ إلَى مَنْزِلِ أَبِيهَا لِشِدَّةِ مَا هُوَ حَاصِلٌ عِنْدَهَا مِنْ الْخَوْفِ , وَلِأَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْ خَلَاصُهَا مِنْهُ إلَّا بِبُعْدِهَا عَنْهُ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا , وَلَهَا التَّمَتُّعُ بِكِسْوَتِهَا أَمْ لَا , وَهَلْ إذَا أَرَادَ أَخْذَهَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ , وَنَقَلَهُ عَنْ التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا دَخَلَ بِزَوْجَتِهِ الَّتِي لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا ا هـ . وَيَسْتَمْتِعُ مِنْهَا بِغَيْرِ الْوَطْءِ كَالرَّتْقَاءِ لِعَدَمِ حِلِّ وَطْءِ مَنْ لَا تُطِيقُهُ , وَهُرُوبُهَا مِنْ الزَّوْجِ خَوْفَ وَطْئِهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إنْ ثَبَتَتْ لَا يُعَدُّ نُشُوزًا لِأَنَّ النُّشُوزَ الِامْتِنَاعُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ , وَلَا يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ إضْرَارُ نَفْسِهِ , وَلَا تُسْلِمُ لَهُ مَا دَامَ يُخْشَى مِنْهُ هَذَا الْأَمْرُ , وَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت