فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 865

# مَسَائِلُ الْإِجَارَةِ

( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ آخَرَ عَلَى قِرَاءَةِ الْبُخَارِيِّ كُلُّ شَهْرٍ خَتْمَةٌ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ قِرْشًا فَقَرَأَ مُدَّةً ثُمَّ حَصَلَ لَهُ تَعَبٌ وَعَجَزَ عَنْ قِرَاءَتِهَا فِيهِ فَهَلْ لَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ بِتَمَامِهَا كُلَّ شَهْرٍ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى تَمَامِ الْخَتْمَةِ مَعَ مُدَاوَمَةِ الْقِرَاءَةِ وَهَلْ تِلْكَ الْأُجْرَةُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَهَلْ لَهُ بِقَدْرِ دَرَاهِمِهِ مِنْ الثَّوَابِ أَوْ لَهُ الثَّوَابُ كُلُّهُ وَهَلْ وَرَدَ تَحْدِيدٌ فِي أُجْرَةِ الْخَتْمَةِ كَمَا وَرَدَ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ فِي أُجْرَةِ خَتْمَةِ الْقُرْآنِ بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا شَرْعِيًّا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَارِئُ مِنْ الْأُجْرَةِ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ فِي الشَّهْرِ فَإِنْ قَرَأَ النِّصْفَ مَثَلًا اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأُجْرَةِ فَقَطْ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ وَكَوْنُ ذَلِكَ الْقَدْرِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ أَوْ لَا , يُرْجَعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ وَعَلَى تَقْدِيرِ نَقْصِ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ عَنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَا يُبَاحُ لَهُ مِنْهُ إلَّا بِحَسَبِ مَا يَقْرَأُ مِنْهَا لِرِضَاهُ بِهِ فِي الْجَمِيعِ , وَالْإِجَارَةُ كَالْبَيْعِ فِي مُضِيِّ الْغَبْنِ وَجَوَازِهِ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَّا ثَوَابُ الدَّرَاهِمِ وَدُعَاءُ الْقَارِئِ لَهُ وَثَوَابُ الْقِرَاءَةِ لِلْقَارِئِ ; لِأَنَّهَا مِنْ الْأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّةِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ النِّيَابَةَ وَلَا أَعْلَمُ وُرُودَ تَحْدِيدٍ لِأُجْرَةِ قِرَاءَةِ الْبُخَارِيِّ كَيْفَ , وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَلَا أَصْحَابِهِ وَلَا التَّابِعِينَ وَلَا أَتْبَاعِهِمْ بَلْ وَلَا أَعْلَمُ تَحْدِيدًا فِي أُجْرَةِ خَتْمَةِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ كَيْفَ وَإِمَامُ الْأَئِمَّةِ مَالِكٌ رضي الله تعالى عنه يَقُولُ لَأَنْ يُؤَاجِرَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ اللَّبِنِ وَالْحَطَبِ وَسُوقِ الْإِبِلِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا لِلَّهِ بِأُجْرَةٍ وَهَذِهِ دَارُ الْهِجْرَةِ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّ عَنْ أَحَدٍ وَلَا أَذِنَ فِيهِ ا هـ .

# ( وَسُئِلَ شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى رحمه الله تعالى ) إذَا جَرَى عُرْفُ بَلَدٍ بِكِرَاءِ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا وَنَزَلَ فَهَلْ زَكَاةُ ذَلِكَ الْجُزْءِ عَلَى الْمُكْتَرِي أَوْ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت