فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 865

# مَسَائِلُ فِي الْوَصِيَّةِ

( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ تَبَرَّعَتْ بِجَمِيعِ مَالِهَا لِابْنِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِهَا وَكَتَبَتْ وَثِيقَةً بِذَلِكَ وَقَالَتْ فِي صِيغَةِ التَّبَرُّعِ إنْ مِتُّ مِنْ سَفَرِي هَذَا فَلِابْنِ زَوْجِي جَمِيعُ مَالِي فَهَلْ إذَا مَاتَتْ لَا يُجَابُ الِابْنُ الْمَذْكُورُ لِأَخْذِ جَمِيعِ الْمَالِ وَلَا يَمْضِي التَّبَرُّعُ إلَّا فِي الثُّلُثِ وَالْبَاقِي يَكُونُ لِلْوَرَثَةِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يُجَابُ الِابْنُ الْمَذْكُورُ لِأَخْذِ جَمِيعِ الْمَالِ وَلَا يَمْضِي التَّبَرُّعُ إلَّا فِي الثُّلُثِ وَالْبَاقِي يَكُونُ لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّ هَذَا التَّبَرُّعَ وَصِيَّةٌ وَالْوَصِيَّةُ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ بَاطِلَةٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَبَطَلَتْ بِرِدَّةِ أَحَدِهِمَا الْمُوصِي وَالْمُوصَى لَهُ كَلِوَارِثٍ أَوْ فَوْقَ الثُّلُثِ وَإِنْ أُجِيزَ فَعَطِيَّةٌ مِنْ الْوَارِثِ تَحْتَاجُ لِحَوْزٍ ا هـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى ) عَنْ ذِمِّيٍّ هَلَكَ عَنْ وَلَدٍ قَاصِرٍ وَتَرَكَ مَا يُورَثُ عَنْهُ شَرْعًا فَأَقَامَ وَكِيلُ الْقَاضِي أَخَا الْمَيِّتِ الْمَذْكُورِ وَكِيلًا عَلَى وَلَدِ أَخِيهِ يَتَصَرَّفُ بِالْمَصْلَحَةِ فِي مَالِهِ حَتَّى يَبْلُغَ رُشْدَهُ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَوْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ

( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) إذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُقِمْ وَصِيًّا عَلَى وَلَدِهِ وَرُفِعَ أَمْرُهُ لِلْقَاضِي أَقَامَ لَهُ مَنْ يَنْظُرُ لَهُ فِي مَالِهِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ بِالْمَصْلَحَةِ حَتَّى يَبْلُغَ رَشِيدًا وَالْقَاضِي مَأْمُورٌ بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ حِفْظِ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ وَنَائِبُ الْقَاضِي كَالْقَاضِي إنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ وَالْعَادَةُ كَالنَّصِّ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ أَيْضًا رحمه الله تعالى ) عَنْ مَسْأَلَةِ الْأَحْيَاءِ بِالذِّكْرِ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ لِأَوْلَادِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ مَثَلًا هَلْ إذَا وُلِدَ لِزَيْدٍ وَلَدٌ وَلِعَمْرٍو كَذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ كُلٌّ مِنْ الْوَلَدَيْنِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَلَمْ يَحْصُلْ إيَاسٌ مِنْ الْوِلَادَةِ ثُمَّ مَاتَ الْآبَاءُ الثَّلَاثَةُ فَهَلْ الثُّلُثُ الْمُوصَى بِهِ يَكُونُ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو لِاسْتِحْقَاقِ وَلَدَيْهِمَا لِلْوَصِيَّةِ حِينَ اسْتَهَلَّا صَارِخَيْنِ أَوْ لَيْسَتْ هِيَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَحْيَاءِ بِالذِّكْرِ وَيَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي لِعَدَمِ مُسْتَحِقِّهِ يَوْمَ مَوْتِ الْآبَاءِ لِأَنَّ مَنْ مَاتَ يُعَدُّ مَعْدُومًا وَيَصْبِرَ حَتَّى يُولَدَ لَهُمْ وَيُوَزِّعَ عَلَى عَدَدِهِ كَمَا ادَّعَاهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا أَوْ يَحْيَا مَنْ مَاتَ مِنْ الْوَلَدَيْنِ بِالذِّكْرِ وَيَرِثُ كُلٌّ أَبَاهُ وَكَيْفَ إذَا مَاتَ وَلَدُ زَيْدٍ قَبْلَ وَلَدِ عَمْرٍو وَقُلْنَا يَخْتَصُّ بِهَا الْمَوْجُودُ ثُمَّ مَاتَ وَلَدُ عَمْرٍو ثُمَّ مَاتَ الْآبَاءُ فَهَلْ يَخْتَصُّ بِهَا عَمْرٌو لِأَنَّ الْمُوصَى بِهِ كَانَ بِيَدِ وَلَدِهِ كَمَا ادَّعَاهُ بَعْضُ النَّاسِ أَيْضًا وَكَيْفَ إذَا لَمْ يُولَدْ إلَّا لِعَمْرٍو وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا مِنْ مَوْتِهِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَمَوْتِ أَبِيهِ بَعْدُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ وَقَبْلَ إيَاسِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت