فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 865

( فَأَجَابَ رحمه الله تعالى ) مَسْأَلَةُ الْأَحْيَاءِ بِالذِّكْرِ هِيَ مَسْأَلَةُ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ وَهِيَ أَنْ يَقِفَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى أَوْلَادِ نَفْسِهِ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ وَيَكُونُ مَعَ الْأَوْلَادِ وَرَثَةٌ غَيْرُهُمْ وَلَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي الْوَقْفِ وَقَدْ ذَكَرَهَا فِي الْمُخْتَصَرِ فِي بَابِ الْوَقْفِ وَتَكَلَّمَ عَلَيْهَا شُرَّاحُهُ بِمَا يَشْفِي الْغَلِيلَ فَرَاجِعْ إنْ شِئْت وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْإِيصَاءِ لِمَنْ سَيُولَدُ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ فَقَدْ ذَكَرَهَا فِي الْمُخْتَصَرِ فِي أَوَّلِ بَابِ الْوَصِيَّةِ وَالْحُكْمُ فِيهِ أَنْ يُوقَفَ الْمُوصَى بِهِ لِلْإِيَاسِ وَهُوَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِمَوْتِ الْوَالِدِ ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ أَوْ وُلِدَ وَلَمْ يَسْتَهِلَّ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَرَجَعَتْ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَإِنْ وُلِدَ وَلَدٌ اسْتَهَلَّ صَارِخًا اسْتَحَقَّ الْوَصِيَّةَ وَقُسِمَتْ عَلَى عَدَدِهِمْ إنْ تَعَدَّدُوا إلَّا أَنْ يَنُصَّ الْمُوصِي عَلَى تَفْضِيلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْأَوْلَادِ الْمُسْتَهِلِّينَ قَبْلَ الْإِيَاسِ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ وَاخْتُلِفَ فِي غَلَّةِ الْمُوصَى بِهِ لِمَنْ سَيُولَدُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ فَذَكَرَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْبَاقِي أَنَّهَا لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَكَتَبَ الْبُنَانِيُّ مَا نَصُّهُ: هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي تَكْمِيلِ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: فِي غَلَّةٍ قَبْلَ الْوِلَادَةِ اُخْتُلِفَ لِوَارِثٍ وَوَقْفُهَا لِمَنْ وَصَفْ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا إذَا أَوْصَى لِوَلَدِهِ وَمَنْ يُولَدُ لِوَلَدِهِ فَدَخَلَ الْمَوْجُودُ مِنْ الْأَحْفَادِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَمَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُمْ هَلْ يُسْتَبْدَلُ الْمَوْجُودُ بِالْغَلَّةِ إلَى أَنْ يُوجَدَ غَيْرُهُ فَيَدْخُلُ مَعَهُ وَبِهِ أَفْتَى أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ أَوْ يُوقَفُ الْجَمِيعُ إلَى أَنْ تَنْقَطِعَ وِلَادَةُ الْوَلَدِ وَحِينَئِذٍ يُقْسَمُ الْأَصْلُ وَالْغَلَّةُ فَمَنْ كَانَ حَيًّا أَخَذَ حِصَّتَهُ وَمَنْ مَاتَ أَخَذَ وَرَثَتُهُ حِصَّتَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلشُّيُوخِ قَالَ فِي التَّكْمِيلِ: وَهَلْ عَلَى الْمَوْلُودِ مِنْهُمْ يُقْسَمُ أَوْ يُوقَفُ الْكُلُّ خِلَافٌ يُعْلَمُ انْتَهَى وَرَاجِعْ شَرْحَ الْحَطَّابِ وَالشَّيْخِ عَبْدِ الْبَاقِي إنْ أَرَدْت الِاطِّلَاعَ عَلَى النَّصِّ فِي ذَلِكَ وَفِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةٌ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ تُوقَفُ إلَى مَوْتِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ ثُمَّ يُنْظَرُ فَمَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَمَنْ وُلِدَ لَهُ اسْتَحَقَّ وَلَدُهُ الْوَصِيَّةَ فَإِنْ كَانَ حَيًّا أَخَذَ مَنَابَهُ وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ فَمَنَابُهُ لِوَرَثَتِهِ وَفِي الْغَلَّةِ مَا عَرَفْت مِنْ الْخِلَافِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي الْوَصِيِّ أَوْ الْمُقَامِ عَلَى أَمْوَالِ أَيْتَامٍ هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً مِنْهَا أَمْ كَيْفَ الْحَالُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً مِنْهَا بِنَظَرِ الْقَاضِي قَالَ ابْنُ سَلَّمُونِ وَلِلْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لِلْوَصِيِّ أُجْرَةً عَلَى نَظَرِهِ إذَا كَانَ ذَلِكَ سَدَادًا لِلْأَيْتَامِ ا هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي وَصِيٍّ عَلَى أَيْتَامٍ رَأَى فِي تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِمْ دَفْتَرًا قَدِيمًا أَوْ حُجَّةً بِمُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَفِيهِ دَرَاهِمُ لِجَمَاعَةٍ فَصَدَّقَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ الرُّؤْيَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُمْ بَيِّنَةً مُثْبِتَةً لِذَلِكَ لَدَى حَاكِمٍ شَرْعِيٍّ وَالْحَالُ أَنَّ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورِينَ وَالْمُتَوَفَّى أَخْذًا وَعَطَاءً لَا اطِّلَاعَ لِلْوَصِيِّ عَلَيْهِ فَهَلْ التَّصْدِيقُ الصَّادِرُ مِنْهُ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الْمَصْلَحَةِ فِي ذَلِكَ لِلْأَيْتَامِ وَتُرَدُّ الْحِصَّةُ الْمَذْكُورَةُ لَهُمْ وَلِلْوَصِيِّ إعَادَةُ الدَّعْوَى لَدَى الْحَاكِمِ الشَّرْعِيِّ حِفْظًا لِمَالِ الْأَيْتَامِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ تَصْدِيقُ الْوَصِيِّ بِمُجَرَّدِ وُجُودِ الْخَطِّ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِأَنَّهُ خَطُّ الْمَيِّتِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَبَرِ وَمِنْ غَيْرِ يَمِينِ الْمُدَّعِي بَاطِلٌ فَتُرَدُّ الْحِصَّةُ لِلْأَيْتَامِ وَعَلَى الْمُدَّعِي أَنْ يَرْفَعَ لِلْقَاضِي وَيُثْبِتَ دَعْوَاهُ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ . فِي نَوَازِلِ الْبُرْزُلِيِّ مَا نَصُّهُ: الْوَصِيُّ مِنْ شَرْطِ تَصَرُّفِهِ الْمُطْلَقِ تَحْصِيلُ الْمَصَالِحِ الظَّاهِرَةِ فَإِذَا تَرَكَهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ وَلَا فُقْدَانِ شَرْطٍ لَمْ يَنْفُذْ تَصَرُّفُهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت