فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 865

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ أَمْكَنَ الْمَرْأَةَ الْأُولَى رَدُّ الْأُوقِيَّةِ لِلرَّجُلِ حَالَ شُرُوعِهَا فِي السَّفَرِ وَإِيدَاعِهَا عِنْدَ الثَّانِيَةِ ضَمِنَتْ مِثْلَ الْأُوقِيَّةِ لِلرَّجُلِ لِتَعْلِيمِهَا حِينَئِذٍ بِإِيدَاعِهَا عِنْدَ الثَّانِيَةِ , وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا رَدُّهَا لَهُ حِينَ ذَلِكَ فَتُضَمِّنُهَا أَيْضًا لِتَفْرِيطِهَا بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ عَلَى إيدَاعِهَا لِلثَّانِيَةِ عِنْدَ حُدُوثِ الْعُذْرِ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ مَنْ ادَّعَى دَفْعَ الْأَمَانَةِ بِغَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ لَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَعَلَى الْمَرْأَةِ الثَّانِيَةِ يَمِينُ أَنَّهَا لَمْ تَأْخُذْ الْأُوقِيَّةَ مِنْ الظَّرْفِ تُحَلِّفُهَا لِلْأُولَى وَهِيَ يَمِينُ تُهْمَةٍ لَا تُرَدُّ فَإِنْ حَلَّفَتْهَا بَرِئَتْ , وَإِلَّا غَرِمَتْ مِثْلَ الْأُوقِيَّةِ لِلْأُولَى فَفِي شَرْحِ الْمَجْمُوعِ وَتَضْمَنُ الْوَدِيعَةَ بِسَبَبِ إيدَاعِهَا أَيْ الْوَدِيعَةِ مِنْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ لِغَيْرٍ كَأَجِيرٍ لِخِدْمَةٍ وَزَوْجَةٍ وَرَقِيقٍ وَابْنٍ وَبِنْتٍ أُمِنَ بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمِيمِ نَائِبُهُ ضَمِيرُ نَحْوِ الْأَجِيرِ وَاعْتِيدَ إيدَاعُهُ أَيْ نَحْوُ الْأَجِيرِ فَتَهْلِكُ الْوَدِيعَةُ عِنْدَهُ أَيْ غَيْرِهِ كَأَجِيرٍ بِأَنْ أَوْدَعَهَا عِنْدَ أَجْنَبِيٍّ أَوْ أَبٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ أَخٍ أَوْ عَمٍّ وَلَوْ أَمِنُوا أَوْ أَوْدَعَهَا لِكَأَجِيرٍ غَيْرِ مَأْمُونٍ أَوْ أَوْدَعَهَا لِكَأَجِيرٍ مَأْمُونٍ لَمْ يَعْتَدَّ إيدَاعَهُ فَإِنْ أَوْدَعَهَا لِكَأَجِيرٍ مَأْمُونٍ اعْتَادَ إيدَاعَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَإِنْ أَوْدَعَهَا لِغَيْرٍ كَأَجِيرٍ أُمِنَ وَاعْتِيدَ إيدَاعُهُ وَرَدَّهَا مِنْ عِنْدِهِ لِمَحِلِّهَا وَهَلَكَتْ فِيهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الشَّامِلِ وَصَدَقَ فِي دَفْعِهَا لِأَهْلِهِ وَحَلَفَ إنْ أَنْكَرَتْ الزَّوْجَةُ الدَّفْعَ إنْ اتَّهَمَ وَقِيلَ مُطْلَقًا فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْسِرًا فَلَهُ تَحْلِيفُهَا وَلَهُ أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ إنْ حَدَثَ لَهُ سَفَرٌ وَكَانَ أَوْدَعَ بِحَضَرٍ بَلْ , وَإِنْ أُودِعَ بِضَمٍّ فَكَسْرٍ بِسَفَرٍ أَيْ وَلَهُ إنْ حَدَثَ لِلْمَحَلِّ الَّذِي فِيهِ الْوَدِيعَةُ عَوْرَةٌ أَيْ أَمْرٌ يُخْشَى مِنْهُ عَلَيْهَا بِسَبَبِهِ كَانْهِدَامٍ وَجَارِ سَوْءٍ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ عَجَزَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ عَنْ رَدِّ الْوَدِيعَةِ لِرَبِّهَا أَنْ يَثْبُتَ الْعُذْرُ الْحَادِثُ بِأَنْ يُحْضِرَ عَدْلَيْنِ وَيُشْهِدَهُمَا عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ السَّفَرَ وَتَهَيَّأَ لَهُ أَوْ يُرِيهِمَا انْهِدَامَ الْمَحَلِّ أَوْ جَارَ السَّوْءِ وَيُودِعُهَا عِنْدَ أَمِينٍ فَإِنْ سَبَقَتْ الْعَوْرَةُ الْإِيدَاعَ وَعَلِمَ بِهَا الْمُودِعُ بِالْكَسْرِ حِينَهُ أَوْ لَمْ يَثْبُتْ الْعُذْرُ فَلَيْسَ لَهُ الْإِيدَاعُ , وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الرَّدِّ تَعَيَّنَ ثُمَّ قَالَ وَإِنَّمَا يُقْبَلُ دَعْوَى رَدِّ الشَّخْصِ الْمُؤْتَمَنِ بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ الْوَدِيعَةَ لِمَنْ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا , وَإِنْ مِنْ وَارِثٍ أَوْ عَلَى وَارِثٍ لَا لِوَارِثِهِ وَلَا رَدَّ الْوَارِثَ وَلَا إنْ لَمْ يُؤْتَمَنْ بِأَنْ أَشْهَدَ رَبَّهَا أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ دَعْوَى الرَّدِّ قَالَ الْخَرَشِيُّ الْمُرَادُ بِالرَّدِّ الْإِخْرَاجُ مِنْ الْيَدِ الشَّامِلِ لِلرَّدِّ حَقِيقَةً وَلِدَفْعِ الرَّسُولِ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ مَا لَا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْ الْمُرْسِلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَنَحْوُهُ لِعَبْدِ الْبَاقِي زَادُوا عِلْمَ أَنَّ انْتِقَالَ الْمَالِ إمَّا مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ أَوْ مِنْ أَمَانَةٍ لِأَمَانَةٍ أَوْ مِنْ ذِمَّةٍ لِأَمَانَةٍ أَوْ عَكْسُهُ الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ وَالذِّمَّةُ فَرْضٌ أَوْ سَلَمٌ فَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ أَمَانَةٍ لِمِثْلِهَا فَفِي بَرَاءَةِ الدَّافِعِ بِإِقْرَارِ الْقَابِضِ بِقَبْضِهَا وَعَدَمِ بَرَاءَتِهِ قَوْلَانِ وَمِنْ أَمَانَةٍ لِذِمَّةٍ بَرِئَ الدَّافِعُ بِتَصْدِيقِ الْقَابِضِ إنْ كَانَ مَلِيًّا وَهَلْ كَذَا إنْ أَعْسَرَ وَرَوَاهُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَمِنْ ذِمَّةٍ لِمِثْلِهَا بَرِئَ الدَّافِعُ بِتَصْدِيقِ الْقَابِضِ الْمَلِيءِ لَا الْمُعْسِرِ وَمِنْ ذِمَّةٍ لِأَمَانَةٍ لَمْ يَبْرَأْ الدَّافِعُ بِتَصْدِيقِ الْقَابِضِ مُطْلَقًا انْتَهَى .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ أَرْسَلَ عُرُوضًا مَعَ جَمَّالٍ لِرَجُلٍ فَلَمْ يَجِدْ الْجَمَّالُ الرَّجُلَ فَأَوْدَعَهَا عِنْدَ آخَرَ فَوَضَعَهَا عَلَى الْأَرْضِ فِي مَحَلٍّ وَفِي بِلَادِهِمْ الْأَرَضَةُ تُتْلِفُ الشَّيْءَ الَّذِي يُجْعَلُ عَلَى الْأَرْضِ لَا يُتَحَفَّظُ عَلَيْهِ مِنْهَا بِرَفْعِهِ عَنْ الْأَرْضِ عَلَى خَشَبٍ وَنَحْوِهِ فَأَتْلَفَتْ الْأَرْضُ الْجُلُودَ الَّتِي فِيهَا الْعُرُوض وَأَتْلَفَتْ بَعْضَهَا أَيْضًا فَهَلْ يَلْزَمُ الرَّجُلَ الَّذِي اسْتَلَمَ الْعُرُوض مِنْ الْجَمَّالِ قِيمَةَ مَا تَلِفَ مِنْ الْجُلُودِ وَالْعُرُوضِ بِسَبَبِ الْأَرَضَةِ لِتَفْرِيطِهِ فِي حِفْظِهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت