فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُمَكَّنُ الْغُرَمَاءُ مِنْ اسْتِيفَاءِ بَقِيَّةِ حَقِّهِمْ مِنْ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ جَبْرًا عَلَى الْوَرَثَةِ بِأَنْ تُكْرَى مُدَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ بِأُجْرَةٍ مُعَجَّلَةٍ يَأْخُذُهَا الْغُرَمَاءُ فِيمَا بَقِيَ لَهُمْ وَبَعْدَ تَمَامِهَا تَرْجِعُ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَكْتَرِيهَا كَذَلِكَ أُسْقِطَ الْحَقُّ فِيهَا فِي نَظِيرِ دَرَاهِمَ يَأْخُذُهَا الْغُرَمَاءُ , أَوْ فِي نَظِيرِ الدَّيْنِ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ وَاجْتِهَادِ الْمُتَوَلِّي عَلَى التَّرِكَةِ إنْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ كُلُّهُمْ رُشَدَاءَ تَصَرَّفُوا بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ كَيْفَ شَاءُوا , وَإِذْ أُسْقِطَ الْحَقُّ فِيهَا فِي نَظِيرِ دَرَاهِمَ , أَوْ الدَّيْنِ اخْتَصَّ بِهَا الْمُسْقَطُ لَهُ أَبَدًا وَلَا تَرْجِعُ لِوَرَثَةِ الْمَدِينِ يَوْمًا مَا وَقَدْ أَفْتَى الْعَلَّامَةُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ بِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ خُلُوِّ الْوَقْفِ وَهَذَا مِنْهُ وَقَدْ أَفْتَى الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْبَاقِي وَالْعَلَّامَةُ الشَّبْرَخِيتِيُّ وَالْعَلَّامَةُ الشَّاوِيُّ وَغَيْرُهُمْ بِأَنَّ أَرْضَ الزِّرَاعَةِ تُورَثُ وَوَجَّهَ ذَلِكَ الشَّيْخُ عُمَرُ الطَّحْلَاوِيُّ بِأَنَّهُمْ أَلْحَقُوهَا بِالْخَلَوَاتِ وَبِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ وَالْمَصْلَحَةِ وَقَالَ خَاتِمَةُ الْمُحَقِّقِينَ الْأَمِيرُ يَنْبَغِي الْفَتْوَى بِالْإِرْثِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْجَمَاعَةُ وَإِنْ خَالَفَتْ أَصْلَ الْمَذْهَبِ اتِّبَاعًا لِلْمَصْلَحَةِ وَمُرَاعَاةً لِمَنْ قَالَ بِالْمِلْكِ حَقِيقَةً بِنَاءً عَلَى أَنَّ مِصْرَ فُتِحَتْ صُلْحًا لَا عَنْوَةً وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَا وُرِّثَ يُوَفَّى بِهِ الدَّيْنُ وَأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْوَارِثِ فِيهِ إلَّا بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ وَلَا يُمَكَّنُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ مِنْ أَخْذِ نَصِيبِهِ مِنْ غَيْرِ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ قَبْلَ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَطَرْحِهِ عَلَى أَرْضِ الزِّرَاعَةِ ; وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ الدَّيْنَ بِسَبَبِ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت