فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يُجَابُونَ لِذَلِكَ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِمْ شَيْئًا فِي تَرِكَةِ جَدِّهِمْ وَتَرِكَةِ عَمِّهِمْ وَقَوْلُهُمْ لَا حَقَّ لِلْبَنَاتِ فِي الطِّينِ كَلَامٌ بَاطِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفٍ فَاسِدٍ مُخَالِفٌ لِقَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ وَمُوَافِقٌ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ عَنْ عَدَمِ تَوْرِيثِ الْبَنَاتِ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ ثُمَّ إنْ كَانَ الْفَدَّانُ الَّذِي أَخَذَتْهُ بِنْتُ الْأَوَّلِ الَّتِي هِيَ أُخْتُ الثَّانِي زَائِدًا عَلَى حَقِّهَا مِنْ الطِّينِ فَالْأَخْذُ شِرَاءٌ لِلْقَدْرِ الزَّائِدِ عَنْ حَقِّهَا مِنْهُ بِمَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ بَاقِي التَّرِكَةِ وَإِلَّا فَهُوَ صُلْحٌ بِبَعْضِ الْحَقِّ وَهِبَةٌ لِلْبَاقِي وَلَا يَخْفَاك أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ ثُلُثَيْ التَّرِكَتَيْنِ ; لِأَنَّ لَهَا مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهَا الثُّلُثَ وَمِنْ تَرِكَةِ أَخِيهَا النِّصْفَ وَنِصْفُ الثُّلُثَيْنِ الثُّلُثُ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَقَدْ كَانَ مَعَ أَخِيهِ فِي مَعِيشَةٍ وَاحِدَةٍ مَشْهُورَيْنِ بِالْغِنَى وَبَقِيَ مَعَ عَمِّهِ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ هَذَا الْمَالُ الَّذِي بِيَدِي كُلُّهُ لِي جَدَّدْته بَعْدَ مَوْتِ أَبِيك وَأَبُوك لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا فَإِنْ صَدَّقْتنِي عَلَى ذَلِكَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ أَعْطَيْتُك أَرْبَعَةَ آلَافِ قِرْشٍ وَإِلَّا فَلَا أُعْطِيك شَيْئًا فَأَشْهَدَ ابْنُ الْأَخِ سِرًّا بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ يُصَدِّقُ عَمَّهُ وَيُبَرِّئُهُ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ وَيَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ وَلَيْسَ مُلْتَزِمًا لِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ لِيَتَوَصَّلَ بِهِ إلَى أَخْذِ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَيْهِ وَعَجْزِهِ عَنْ مُخَاصَمَتِهِ وَأَنَّهُ مَتَى تَمَكَّنَ مِنْهَا خَاصَمَهُ ثُمَّ صَدَّقَهُ وَأَبْرَأهُ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ فَهَلْ تَنْفَعُهُ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ وَيُمَكَّنُ مِنْ مُخَاصَمَتِهِ مَتَى أَمْكَنَتْهُ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْهَا التَّصْدِيقُ وَالْإِبْرَاءُ وَالْإِشْهَادُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ تَنْفَعُهُ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ وَيُمَكَّنُ مِنْ مُخَاصَمَتِهِ مَتَى أَمْكَنَهُ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْهَا التَّصْدِيقُ وَالْإِبْرَاءُ وَالْإِشْهَادُ عَلَيْهِمَا قَالَ الْخَرَشِيُّ الْخَامِسَةُ مَنْ ادَّعَى عَلَى شَخْصٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَأَنْكَرَهُ فَأَشْهَدَ سِرًّا أَنَّ بَيِّنَتَهُ غَائِبَةٌ بَعِيدَةُ الْغَيْبَةِ وَأَنَّهُ إنَّمَا يُصَالِحُ لِأَجْلِ بُعْدِ غَيْبَةِ بَيِّنَتِهِ وَأَنَّهُ إنْ قَدِمَتْ قَامَ بِهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُعْلِنُ بِالْإِشْهَادِ عِنْدَ الْحَاكِمِ ثُمَّ صَالَحَهُ ثُمَّ قَدِمَتْ بَيِّنَتُهُ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا وَيُنْقَضُ الصُّلْحُ كَمَنْ أَشْهَدَ وَأَعْلَنَ ثُمَّ قَالَ وَاتَّفَقَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ وَشَيْخُهُ بُرْهَانُ الدِّينِ اللَّقَانِيُّ عَلَى أَنَّ لَهُ نَقْضَ الصُّلْحِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَلَوْ وَقَعَ بَعْدَهُ إبْرَاءٌ عَامٌّ فَيُقَيَّدُ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي وَإِنْ أَبْرَأهُ فُلَانٌ مِمَّا لَهُ قِبَلَهُ بَرِئَ مُطْلَقًا بِهَذَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت