فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ هَذَا الصُّلْحُ جَائِزٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَيْسَ مِنْ الْمُعَارَضَةِ الْأَخْذُ عَنْ مُسْتَهْلَكٍ بَلْ يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَالْمُقْتَرِضِ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّ الَّذِي قَبِلَهُ طَعَامٌ وَأَقَرَّ بِذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ سَلَفٍ فَيَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْهُ بِمِثْلِهِ مِنْ الطَّعَامِ , أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ مِنْ صِنْفِهِ , أَوْ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ وَلَا يَجُوزُ بِأَكْثَرَ وَيَجُوزُ أَيْضًا بِدَنَانِيرَ , أَوْ دَرَاهِمَ وَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ مُعَجَّلًا وَلَا يَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ التَّأْجِيلِ وَإِنْ كَانَ مِنْ سَلَمٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِ إلَّا مِنْ صِنْفِهِ وَعَلَى صِفَتِهِ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ , أَوْ يَرْجِعُ إلَى رَأْسِ الْمَالِ وَذَلِكَ كُلُّهُ بِشَرْطِ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْأَجَلَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَدْ حَلَّ فَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فَلَا يَجُوزُ شَيْءٌ انْتَهَى وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي زَوْجَةٍ وَرِثَتْ الثُّمُنَ فَصَالَحَهَا بَاقِي الْوَرَثَةِ بِأَرْبَعَةِ فَدَادِينَ مِنْ أَرْضِ زَوْجِهَا وَزَرَعَتْهَا مُدَّةً ثُمَّ مَاتَتْ عَنْ ابْنِ أَخٍ فَحَازَهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً وَمَسَحَتْ عَلَى صَاحِبِ الْأَثَرِ الْأَصْلِيِّ وَلَكِنْ أُضِيفَتْ عَلَى الْحَائِزِ بِدَفْتَرِ الصَّرَّافِ ثُمَّ أَرَادَ بَعْضُ وَرَثَةِ الزَّوْجِ رَدَّ الْأَفْدِنَةِ وَنَقْضَ الصُّلْحِ مُتَعَلِّلًا بِأَنَّهَا أَثَرُهُ وَمَسَحَتْ عَلَيْهِ فَهَلْ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ حَيْثُ كَانَتْ الْأَرْضُ الَّتِي تَرَكَهَا الزَّوْجُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ فَدَّانًا فَأَكْثَرَ مُطْلَقًا , أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَحَضَرَتْ التَّرِكَةُ كُلُّهَا وَقْتَ الصُّلْحِ وَقَرِيبُ الْغَيْبَةِ كَالْحَاضِرِ ; لِأَنَّهَا فِي الْأَوَّلِ أُعْطِيت الزَّوْجَةُ بَعْضَ إرْثِهَا وَوَهَبَتْهُمْ الْبَاقِيَ وَفِي الثَّانِي أَخَذَتْ حَقَّهَا فِي الْأَرْضِ وَبَاعَتْ حَقَّهَا فِي غَيْرِهَا بِالْأَرْضِ الزَّائِدِ عَنْ حَقِّهَا الَّتِي أَخَذَتْهَا مَعَهُ فَالصُّلْحُ فِي الْأَوَّلِ هِبَةٌ وَفِي الثَّانِي بَيْعٌ وَالْبَيْعُ وَالْهِبَةُ يَلْزَمَانِ بِمُجَرَّدِ الصِّيغَةِ , وَكَيْفَ وَقَدْ انْضَمَّ لِذَلِكَ الْحِيَازَةُ فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ الْمَانِعَةِ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَالْعَمَلِ بِالْوَثَائِقِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَجَازَ صُلْحُ الْوَارِثِ مِنْ التَّرِكَةِ إنْ حَضَرَتْ كُلُّهَا , أَوْ لَمْ يَزِدْ صُلْحُهُ عَلَى إرْثِهِ مِنْ الْحَاضِرِ وَقُرْبُ الْغَيْبَةِ فِي الْعَرْضِ كَالْحُضُورِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يَلْزَمْ بَيْعٌ وَصَرْفٌ لَمْ يَجْتَمِعَا فِي دِينَارٍ حَيْثُ صَالَحَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ عَمَّا فِيهِ الْآخَرُ بِأَنْ تَقِلَّ الدَّرَاهِمُ , أَوْ قِيمَةُ الْعَرْضِ عَنْ صَرْفِهِ لَا مِنْ غَيْرِهَا إلَّا بِعَرْضٍ إنْ عَلِمَاهَا أَيْ الْمُتَصَالِحَانِ التَّرِكَةَ وَحَضَرَتْ أَوْ بِذَهَبٍ عَنْ دَرَاهِمَ وَعَرْضٍ وَعَكْسِهِ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ يَجُوزُ إنْ اجْتَمَعَا فِي دِينَارٍ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ فَكَبَيْعِهِ الصُّلْحَ عَنْهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُهُ السَّابِقَةُ انْتَهَى وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ وَأَوْلَادِ ابْنٍ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ مَاتَ الِابْنُ عَنْ بِنْتٍ وَأُخْتِهِ الْمَذْكُورَةِ فَتَرَافَعَتَا لِلْقَاضِي فَقَوَّمَ التَّرِكَةَ بِدَرَاهِمَ وَحَسَبَ مَا يَخُصُّ الْأُخْتَ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ وَأَعْطَاهَا فِي نَظِيرِهَا فَدَّانًا مِنْ طِينِ أَبِيهَا وَكَتَبَ لَهَا بِهِ وَثِيقَةً ثُمَّ أَرَادَ أَوْلَادُ الِابْنِ أَخْذَ الْفَدَّانِ مِنْ عَمَّتِهِمْ وَإِعْطَاءَ الدَّرَاهِمِ لَهَا مُدَّعِينَ أَنَّ الْبَنَاتَ لَا حَقَّ لَهُنَّ فِي الطِّينِ فَهَلْ لَا يُجَابُونَ لِذَلِكَ وَهَلْ أَخْذُ الْأُخْتِ الْفَدَّانَ بَيْعٌ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .