فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 865

قَوْلَيْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , وَقَوْلَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يُصَلِّي إيمَاءً كَالْمُسَايِفِ , وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْفَائِتَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ , وَالْمُصَنِّفُ , وَغَيْرُهُمَا , وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلَيْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ , وَاخْتِيَارَ اللَّخْمِيِّ , وَفَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمَنْسِيَّةِ , وَلَمْ يَذْكُرْ الْقَوْلَ بِتَقْدِيمِ الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ , وَفَرَضَهَا ابْنُ بَشِيرٍ فِي ذَاكِرِ الْعِشَاءِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ وَاحِدٌ أَنَّهَا صَلَاةٌ مَنْسِيَّةٌ خَرَجَ , وَقْتُهَا الِاخْتِيَارِيُّ , وَالضَّرُورِيُّ , وَفَرَضَ ابْنُ بَشِيرٍ الْمَسْأَلَةَ فِيمَنْ ذَكَرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ قَالَ , وَحَكَى ابْنُ بَشِيرٍ قَوْلًا آخَرَ لَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ عَلَى عَادَتِهِ فِي حِكَايَةِ الْأَقْوَالِ , وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ إلَّا أَنَّ تَقْدِيمَ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَجِّ مَعْلُومٌ قَطْعًا فَإِذَا رَجَحَ الْجِنْسُ عَلَى الْجِنْسِ وَجَبَ مِثْلُهُ فِي الشَّخْصِ عَلَى الشَّخْصِ , وَأَمَّا قَوْلُهُ , وَلِاسْتِحْقَاقِهَا فَهُوَ جَيِّدٌ لَكِنْ عَلَى فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ ذَكَرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ , وَأَمَّا عَلَى مَا قُلْنَا إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ , وَغَيْرِهِ أَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ فِي حَقِّ مَنْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً قَدْ خَرَجَ , وَقْتُهَا فَفِي اسْتِحْقَاقِهَا هَذَا الْوَقْتَ نَظَرٌ , وَهُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ , وَبِالْجُمْلَةِ: إنَّ هَذَا الْقَوْلَ وَقَوْلَ الشَّيْخِ عَبْدِ الْحَمِيدِ إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى طَرِيقِ ابْنِ بَشِيرٍ فِي فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ إذْ يَبْعُدُ فِي حَقِّ الْمُسَايِفِ الْمُتَذَكِّرِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مَنْسِيَّةً أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي حَالِهِ , وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْوَقْتِيَّةِ فِي تِلْكَ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ا هـ . قَالَ الْحَطَّابُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الْقَوْلِ بِتَقْدِيمِ الصَّلَاةِ مَعَ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِي الصَّلَاةِ الْحَاضِرَةِ إلَّا فِي كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَالْقَرَافِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَاجِّ فِي الْمَدْخَلِ , وَقَالَ إنَّهُ الْمَشْهُورُ , وَسَاقَ الْحَطَّابُ نُصُوصَهُمْ , ثُمَّ قَالَ: إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ , وَصَلَّى , وَلَوْ فَاتَ عَلَى ظَاهِرِهِ , وَأَنَّهُ يُقَدِّمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْحَجِّ مُطْلَقًا , وَلَوْ كَانَتْ مَنْسِيَّةً خَرَجَ , وَقْتُهَا كَمَا يَتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ; لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَمْ نَقِفْ عَلَيْهِ بَلْ الْكَلَامُ فِي تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ الْحَاضِرَةِ , ثُمَّ نَقَلَ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَسَنَدٍ تَقْدِيمَ الْوُقُوفِ عَلَيْهَا , وَمَالَ إلَيْهِ , وَوَجَّهَهُ , وَأَيَّدَهُ , وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَانْظُرْهُ , وَبِالْجَوَابِ السَّابِقِ يَنْدَفِعُ تَنْظِيرُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْضًا , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ حَجَّ مَعَ وَالِدَتِهِ , ثُمَّ أَرَادَ الْحَجَّ ثَانِيًا , وَلَا يَأْخُذُهَا مَعَهُ , وَهِيَ مُتَشَوِّقَةٌ لَهُ فَهَلْ يُعَدُّ ذَلِكَ عُقُوقًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ حَجُّهُ وَحْدَهُ بِدُونِ إذْنِهَا , وَرِضَاهَا عُقُوقٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ , وَمَنْعُ الْوَالِدَانِ لَا الْجَدُّ مِنْ غَيْرِ فَرْضِ الْعَيْنِ , وَلَوْ كَافِرَيْنِ إلَّا فِي الْجِهَاد . ا هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت