فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 865

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَفْضَلِ خَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ مِنْ بَاقِي الْمَخْلُوقِينَ مِنْ الْإِنْسِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ وَشَاعَتْ أَفْضَلِيَّتُهُ وَذَاعَتْ , وَصَارَتْ كَالْمَعْلُومَاتِ الضَّرُورِيَّةِ حَتَّى عِنْدَ الْعَوَّام فَإِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَصْرُخُونَ بِهَا عَلَى الْمَآذِن لَيْلًا وَنَهَارًا وَصَبَاحًا وَمَسَاءً وَالْمَدَّاحِينَ كَذَلِكَ فِي الْأَزِقَّةِ وَالطُّرُقِ , وَدَلَائِلُ الْخَيْرَاتِ مَشْحُونَةٌ بِذَلِكَ وَنُسَخُهَا كَثِيرَةٌ وَقِرَاءَتُهَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ بِرَفْعِ الْأَصْوَاتِ شَهِيرَةٌ فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ اعْتِقَادُهَا وَمَنْ لَمْ يَعْتَقِدْهَا وَجَحَدَهَا بَعْدَ التَّعْلِيمِ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ فَيُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ تَابَ نَجَا وَإِلَّا قُتِلَ بِالسَّيْفِ قَالَ الْبُرْهَانُ اللَّقَانِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي جَوْهَرَةِ التَّوْحِيدِ: وَأَفْضَلُ الْخَلْقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ نَبِيُّنَا فَمِلْ عَنْ الشِّقَاقِ أَفْضَلِيَّتُهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَأَقَامَ عَلَيْهِ قَوَاطِعَ الْأَدِلَّةِ الْمُحَقِّقُونَ قَالَ الْبَدْرُ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْخِلَافِ فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْمَلَكِ وَالْبَشَرِ ثُمَّ قَالَ اللَّقَانِيُّ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ وَظَوَاهِرُهُ كَقَوْلِ النَّوَوِيِّ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِقَادِ التَّفْضِيلِ مُفِيدَةٌ لِوُجُوبِهِ وَانْظُرْ مَا حُكْمُ مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ كَذَلِكَ فَإِنِّي لَا أَسْتَحْضِرُهُ الْآنَ وَلَا يَبْعُدُ تَفْسِيقُهُ وَتَبْدِيعُهُ إنْ أَصَرَّ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعِلْمِ وَأَمَّا خَرْقُ الْإِجْمَاعِ فَفِيهِ مَا يَأْتِي انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ السَّلَامِ فِي هِدَايَةِ الْمُرِيدِ لِجَوْهَرَةِ التَّوْحِيدِ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ وَاجِبُ الِاعْتِقَادِ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ , وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَلَفْظُ النَّوَوِيِّ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِقَادِ التَّفْضِيلِ انْتَهَى . وَلَا شَكَّ فِي عِصْيَانِ مُنْكِرِهِ وَتَبْدِيعِهِ وَتَأْدِيبِهِ وَانْظُرْ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ انْتَهَى قَالَ الْيُوسِيُّ مَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بَيْنَهُ , وَبَيْنَ جِبْرِيلَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يَنْبَغِي ذِكْرُهُ فَأَقَلُّ الْوَاجِبِ عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ تَهْدِيدُهُ وَتَأْدِيبُهُ وَحَبْسُهُ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ رَدْعًا لَهُ وَلِأَمْثَالِهِ وَصِيَانَةً لِهَذَا الْجَنَابِ الشَّرِيفِ وَالْمَقَامِ الْمُنِيفِ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي الْخَلْوَةِ الْأَرْبَعِينِيَّةَ الَّتِي هِيَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا الْمَنْسُوبَةُ لِلسَّادَاتٍ الْخَلْوَتِيَّةِ وَهَلْ إذَا ادَّعَى أَحَدٌ أَنَّهَا كُفْرٌ أَوْ حَرَامٌ فَمَاذَا يَلْزَمُهُ وَكَذَا لُبْسُ التَّاجِ الَّذِي جَعَلُوهُ عَلَامَةً عَلَى انْتِهَاءِ الْمُرِيدِ فِي الطَّرِيقِ مَا حُكْمُهُ لِمَنْ انْتَهَى فِيهِ وَمَاذَا يَلْزَمُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ حَرَامٌ وَلَا يَلْبَسُهُ إلَّا الْكُفَّارُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت