فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إذَا كَانَتْ الْخِطْبَةُ لِبِنْتٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ بِنْتَيْ الْمَخْطُوبِ مِنْهُ وَقَصَدَهَا الْوَكِيلَانِ بِالْعَقْدِ , فَقَدْ صَادَفَ مَحَلَّهُ وَصَحَّ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ عِلْمِ الشُّهُودِ الْحَاضِرِينَ عَيْنَهَا حِينَ الْعَقْدِ وَلَا تَسْمِيَتُهَا مَوْلَاةً , فَإِنَّ الْإِشْهَادَ حَالَ الْعَقْدِ مَنْدُوبٌ فَقَطْ وَيَجِبُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَكْفِي , وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ , فَإِنَّ أَعْلَمَ الْمَذْكُورُونَ بِعَيْنِ الْبِنْتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ , أَوْ أَشْهَدَ بِذَلِكَ غَيْرَهُمْ كَفَى وَالْمُعْتَبَرُ عِنْدَنَا الْمَقَاصِدُ لَا الْأَلْفَاظُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّعْبِيرِ عَنْهَا بِلَفْظِ مَوْلَاةٍ وَالتَّعْبِيرِ بِلَفْظِ بِنْتٍ وَلَفْظُ مَوْلَاةٍ مَعْنَاهُ لُغَةً مَنْ لَك عَلَيْهَا وِلَايَةٌ مِنْ نَسَبٍ , أَوْ عِتْقٍ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ وَالْعَقْدُ الثَّانِي لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا وَلَكِنَّهُ لَمْ يُؤَثِّرْ ضَرَرًا فَهُوَ تَوْكِيدٌ كَجَمْعِ الْأَوَّلِ فِي الصِّيغَةِ بَيْنَ زَوَّجْت , وَأَنْكَحْت وَكَوَّنُوا أَيُّهَا الْفُقَهَاءُ إخْوَانًا وَإِيَّاكُمْ وَالْجِهَادُ فِي الْإِخْوَانِ دُونَ الْأَعْدَاءِ وَاقْرَءُوا { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ قَالَ لِآخَرَ هَبْنِي بِنْتَك فَقَالَ لَهُ وَهَبْتُك بِنْتِي فَقَالَ قَبِلْت , وَلَمْ يَذْكُرَا صَدَاقًا فَهَلْ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِذَلِكَ , أَوْ لَا .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ شَرْطَ انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ ذِكْرُ مَهْرٍ حَالَ الْعَقْدِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ يَنْعَقِدُ بِالْهِبَةِ إنْ ذَكَرَ مَهْرًا وَإِلَّا فَالرَّاجِحُ عَدَمُهُ ا هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ بَعَثَ رَجُلًا لِآخَرَ خَاطِبَا لِبِنْتِهِ لِلْأَوَّلِ , أَوْ لِوَلَدِهِ فَأَجَابَهُ وَتَوَاعَدَا عَلَى الْعَقْدِ لَيْلَةَ الْبِنَاءِ , وَأَرْسَلَ لَهَا كِسْوَةً ثُمَّ أَرْسَلَ لِأَهْلِهَا طَالِبًا الدُّخُولَ بِهَا فَجَهَّزُوهَا وَزَفُّوهَا إلَيْهِ وَدَخَلَ بِهَا بِلَا عَقْدٍ وَلَا إشْهَادٍ ظَانًّا حُصُولَهُمَا مِنْ الْأَبَوَيْنِ ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمُ حُصُولِهِمَا مِنْهُمَا فَأَفْتَى فَقِيهٌ بِالْفَسْخِ وَالِاسْتِبْرَاءِ لِعَدَمِ الْعَقْدِ وَالْإِشْهَادِ وَعَدَمِ الْحَدِّ لِلْفَشْوِ وَآخَرُ بِالصِّحَّةِ ; لِأَنَّ مَدَارَ النِّكَاحِ عَلَى الشُّهْرَةِ وَلِأَنَّ أَكْثَرَ أَنْكِحَةِ السَّلَفِ كَذَلِكَ كَمَا فِي شَرْحِ التَّاوَدِيِّ عَلَى التُّحْفَةِ , وَإِنَّ فَسْخَهُ أَوْلَى فَفَسَخَهُ وَعَقَدَ لَهُمَا عَقْدًا جَدِيدًا فَسُئِلَ هَلْ فَسْخُهُ طَلَاقٌ فَقَالَ لَا مُسْتَنِدًا لِمَا فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ أَنَّ إشَاعَةَ النِّكَاحِ وَشُهْرَتَهُ مَعَ عِلْمِ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ تَكْفِي عَنْ الْإِشْهَادِ وَعَادَةُ بَلَدِنَا أَنَّ الْخِطْبَةَ لَا تَجْرِي مَجْرَى الْعَقْدِ إنَّمَا هِيَ تَوْطِئَةٌ لَهُ ثُمَّ تَارَةً يَقَعُ بَعْدَهَا لَيْلَةَ الْبِنَاءِ وَتَارَةً يَرْجِعُونَ عَنْهَا وَلَا يَعْقِدُونَ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت