فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ ثَبَتَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِغَيْرِهِ بِسَبَبِ دَعْوَى عَلَيْهِ فَبَاعَ جَانِبًا مِنْ الطِّينِ , وَجَانِبًا مِنْ الْعَقَارِ فِيمَا ثَبَتَ عَلَيْهِ , وَكَتَبَ الْمُشْتَرِي حُجَّةً شَرْعِيَّةً بِمَا اشْتَرَاهُ مِنْهُ , وَحَازَ الطِّينَ وَالْعَقَارَ , وَتَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ فِي أَمْلَاكِهِمْ مِنْ غَرْسِ شَجَرٍ وَزَرْعٍ وَتَصْلِيحٍ فِي الطِّينِ وَالْعَقَارِ , وَمَضَتْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ وَالْبَائِعُ حَاضِرٌ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ يَمْنَعُهُ فَمَاتَ الْمُشْتَرِي فَهَلْ إذَا أَقَامَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً عَلَى الْإِكْرَاهِ , وَادَّعَى حُصُولَ مَانِعٍ لَهُ , وَكَذَّبَتْهُ وَرَثَةُ الْمُشْتَرِي , وَأَظْهَرَتْ لَهُ حُجَّةَ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ إكْرَاهٍ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ , وَلَا تُسْمَعُ لَهُ دَعْوَى أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ , وَلَا تُسْمَعُ لَهُ دَعْوَى إذَا ثَبَتَ أَنَّ الْبَيْعَ الْمَذْكُورَ لِوَفَاءِ الْحَقِّ الثَّابِتِ عَلَيْهِ , وَلَوْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ مَعَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَسُكُوتِ الْبَائِعِ بِلَا مَانِعٍ , وَلَوْ ثَبَتَ إكْرَاهُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ شَرْعِيٌّ , وَإِكْرَاهُ الشَّرْعِ طَوْعٌ فَيَلْزَمُ مَعَهُ الْبَيْعُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ: وَأَمَّا إنْ بِيعَ فِي حَقٍّ وَاجِبٍ عَلَيْهِ تَحْتَ الضَّغْطِ وَالْإِكْرَاهِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ , وَهُوَ سَائِغٌ لِمَنْ اشْتَرَاهُ ا هـ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى ) عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ لِآخَرَ فِي أَرْدَبِّ ذُرَةً لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ عَجَزَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَنْ دَفْعِ الذُّرَةِ فَجَعَلَهَا عَلَيْهِ بِدَرَاهِمَ , وَدَفَعَ لَهُ جَانِبًا فِي الذُّرَةِ , وَأَخَذَ مِنْهُ قِطْعَةَ أَرْضٍ فِلَاحَةٍ عَلَى سَبِيلِ الْبَيْعِ فَهَلْ بَيْعُ الْأَرْضِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَاطِلٌ , وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إلَّا الذُّرَةُ الَّتِي دَفَعَهَا , وَالذُّرَةُ الَّتِي أَسْلَمَهُ فِيهَا .

( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ بَيْعُ الْأَرْضِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ بَاطِلٌ , وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ إلَّا الذُّرَةُ الَّتِي أَسْلَمَ عَلَيْهَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ الشَّيْخُ حَسَنٌ الْجِدَّاوِيُّ رحمه الله تعالى ) عَمَّنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَشَرَةِ رِيَالَاتٍ , وَأَرَادَ دَفْعَهَا مِنْ الْفِضَّةِ الْعَدَدِيَّةِ فَهَلْ يُجَابُ لِذَلِكَ , وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْبَائِعِ لَا آخُذُ إلَّا الرِّيَالَاتِ الصَّحِيحَةَ .

( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ وَقَعَ عَقْدُ الْبَيْعِ بِالرِّيَالَاتِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ أَيِّ نَوْعٍ مِنْهَا فَيَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ الثَّمَنِ بِدَفْعِ الرِّيَالِ بِحِسَابِ صَرْفُهُ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ , وَهُوَ التِّسْعُونَ نِصْفًا , وَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَوَافَقَهُ الدَّرْدِيرُ

# ( وَسُئِلَ شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى رحمه الله تعالى ) عَنْ رَجُلٍ غَابَ عَنْ بَلَدِهِ , وَبَاعَ ابْنُ أَخِيهِ فِي غَيْبَتِهِ بَعْضَ نَخِيلِهِ , وَحَازَهُ الْمُشْتَرِي سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ مَاتَ الْغَائِبُ عَنْ ابْنِ أَخِيهِ الْبَائِعِ , وَعَاشَ بَعْدَ مَوْتِ عَمِّهِ سِنِينَ ثُمَّ مَاتَ عَنْ وَلَدِهِ , وَسَكَتَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ ثَلَاثَ سِنِينَ , وَهُوَ يَعْلَمُ الْبَيْعَ , وَتَصَرُّفَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ قَامَ مُرِيدًا رَدَّ الْبَيْعِ الَّذِي صَدَرَ مِنْ أَبِيهِ , وَأَخْذَ النَّخِيلِ مِنْ مُشْتَرِيهَا فَهَلْ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ , وَيُمْنَعُ قَهْرًا عَنْهُ أَمْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ مَاتَ الْمَالِكُ , وَانْتَقَلَ إرْثُهُ لِابْنِ أَخَاهُ , وَلَمْ يَنْقُضْ الْبَيْعَ الَّذِي كَانَ صَدَرَ مِنْهُ قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ حَتَّى مَضَتْ سَنَةٌ فَلَا نَقْضَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , وَلَا لِأَوْلَادِهِ مِنْ بَعْدِهِ , وَيُمْنَعُونَ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُمْ لَا حَقَّ لَهُمْ عِنْدَهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَهَذَا الْجَوَابُ لَيْسَ بِخَطِّ الشَّيْخِ بَلْ بِخَطِّ وَلَدِهِ , وَتَحْتَهُ خَتْمُ الشَّيْخِ , وَهُوَ صَوَابٌ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَعْطَى آخَرَ قَدْرًا مِنْ الْقَمْحِ قَرْضًا شَرْعِيًّا , وَقَدْرًا آخَرَ رَهْنًا عَلَى طِينٍ , وَمَضَى لِذَلِكَ مُدَّةٌ ثُمَّ قَامَ صَاحِبُ الْقَمْحِ يَطْلُبُهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئًا فَحَسَبَ ذَلِكَ الْقَمْحَ كُلَّهُ بِدَرَاهِمَ , وَأَعْطَاهُ فِي نَظِيرِهَا تِلْكَ الْأَرْضَ بَيْعًا وَشِرَاءً فَهَلْ هَذَا الْبَيْعُ صَحِيحٌ مَاضٍ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت