فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ سَلَمُ جَدْيٍ فِي حَوْلَيْ ضَأْنٍ وَلَا سَلَمُ عَنْزٍ فِي جَذَعَةِ ضَأْنٍ ; لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا ; لِأَنَّ حَوْلَيْ الضَّأْنِ أَغْلَى وَأَعْلَى مِنْ الْجَدْيِ وَجَذَعَةَ الضَّأْنِ أَغْلَى وَأَعْلَى مِنْ الْعَنْزِ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُسَلَّمُ ضَأْنُ الْغَنَمِ فِي مَعْزِهَا وَلَا الْعَكْسُ إلَّا شَاةً غَزِيرَةَ اللَّبَنِ مَوْصُوفَةً بِالْكَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُسْلَمَ فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ ا هـ . وَذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ شُرُوطِ السَّلَمِ أَنْ لَا يَكُونَا مُتَفَاوِتَيْنِ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً فَلَا يَصِحُّ سَلَمُ رَدِيءٍ فِي جَيِّدٍ مِنْ جِنْسِهِ لِلسَّلَفِ بِنَفْعٍ وَلَا عَكْسُهُ كَذَلِكَ بِجُعَلٍ , أَوْ مُتَفَاوِتَيْنِ كَثْرَةً وَقِلَّةً فَلَا يَصِحُّ قَلِيلٌ فِي كَثِيرٍ وَعَكْسُهُ حَالَ كَوْنِهِمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ لِلسَّلَفِ بِنَفْعٍ , أَوْ الضَّمَانُ بِجُعَلٍ إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ فَيَجُوزُ السَّلَمُ مَعَ تَفَاوُتِ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً وَكَثْرَةً وَقِلَّةً مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ الْبُنَانِيُّ . أَوْجُهُ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٌ: اخْتِلَافُ الْجِنْسِ وَالْمَنْفَعَةِ مَعًا وَلَا إشْكَالَ فِي الْجَوَازِ وَاتِّفَاقُهُمَا مَعًا وَلَا إشْكَالَ فِي الْمَنْعِ إلَّا أَنْ يُسْلَمَ الشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ فَيَكُونَ قَرْضًا وَاتِّحَادُ الْجِنْسِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ الْمَمْنُوعِ فَهُوَ جَائِزٌ وَاخْتِلَافُ الْجِنْسِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَنْفَعَةِ وَفِيهِ خِلَافٌ فَمَنْ نَظَرَ إلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمَنَافِعُ مَنَعَ وَمَنْ نَظَرَ إلَى اخْتِلَافِ الْجِنْسِ أَجَازَ وَهُوَ الرَّاجِحُ ا هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .