فهرس الكتاب
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ قَطْعُ أُصْبُعِهِ وَفَقْءُ عَيْنِهِ وَقَلْعُ سِنِّهِ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ فِي آخِرِ مَقُولِهِ لَا قَتْلُ الْمُسْلِمِ وَأَمَّا الْإِكْرَاهُ عَلَى قَطْعِ شَيْءٍ مِنْ الْمُكْرَهِ فَيُبَاحُ لَهُ لِخَوْفِ قَتْلِهِ ارْتِكَابُ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ انْتَهَى .
# مَا قَوْلُكُمْ ) فِي خَادِمِ سَفِينَةِ الْبَاشَا يَجْلِبُ لَهُ فِيهَا قَمْحًا وَنَحْوَهُ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْرِقَ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ , أَوْ مَغْصُوبًا وَسَوَاءٌ كَانَ السَّارِقُ مَظْلُومًا لَهُ , أَوْ لِخَدَمَتِهِ كَالْكَاتِبِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , لَا تَجُوزُ لَهُ الْخِيَانَةُ فِيمَا أُمِنَ عَلَيْهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ مَظْلُومًا لَهُ , أَوْ لِخَدَمَتِهِ ; لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَظْلِمْ فَظَاهِرٌ وَإِنْ ظَلَمَ فَلَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الضَّرْبِ وَالْحَبْسِ وَالرَّذِيلَةِ , وَحِفْظُ النَّفْسِ وَالْعِرْضِ وَاجِبٌ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ ) عَنْ رَجُلٍ حَبَسَهُ الْمُلْتَزِمُ وَادَّعَى عَلَيْهِ بِدَرَاهِمَ لَمْ تَثْبُتْ عَلَيْهِ شَرْعًا فَهَرَب وَدَفَعَ أَخُوهُ مَعَهُ جَانِبًا وَبَقِيَ جَانِبٌ أَخَذَ عَلَيْهِ وَثِيقَةً لِلْمُلْتَزِمِ الْمَذْكُورِ فَالْتَزَمَ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَأَخَذَ أَخَا الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ وَوَضَعَهُ فِي السِّجْنِ حَتَّى أَخَذَ مَا فِي الْوَثِيقَةِ الْمَذْكُورَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى أَخِيهِ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَى أَخِيهِ فَهَلْ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ الْمُلْتَزِمُ أَخْذَ مَا عَلَى الْفَلَّاحِينَ مِنْ شَيْخِ الْبَلَدِ لَا يَلْزَمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أُخِذَ مِنْ الْأَخِ بِغَيْرِ وَجْهٍ شَرْعِيٍّ لَا رُجُوعَ لَهُ بِهِ عَلَى أَخِيهِ وَإِنَّمَا رُجُوعُهُ عَلَى ظَالِمِهِ وَلَا يَلْزَمُ شَيْخَ الْبَلَدِ مَا عَلَى الْفَلَّاحِينَ إلَّا إذَا كَانَ ضَمِنَهُمْ لِلْمُلْتَزِمِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
# ( وَسُئِلَ أَيْضًا رحمه الله تعالى ) عَنْ رَجُلٍ زَرَعَ أَرْضًا خَرَاجِيَّةً لِرَجُلٍ بِإِذْنِهِ ثُمَّ غَابَ الزَّارِعُ مُدَّةَ دَفْعِ الْخَرَاجِ فَتَمَّمَ الْحَاكِمُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَرَاجِ بِدَرَاهِمَ وَأَخَذَهَا مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ فَهَلْ لِرَبِّ الْأَرْضِ الرُّجُوعُ عَلَى الزَّارِعِ بِمَا دَفَعَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ , أَوْ لَا يَلْزَمُ الزَّارِعَ إلَّا مَا اُعْتِيدَ مِنْ الْغَلَّةِ عَلَى الْأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ وَإِذَا أَمْسَكَ الظَّالِمُ رَجُلًا وَسَجَنَهُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةَ الْقَدْرِ وَأَخَذَ الظَّالِمُ بَعْضَهَا مِنْ الْمَسْجُونِ ثُمَّ تَعَدَّى الظَّالِمُ عَلَى مَوَاشٍ لِابْنِ أَخِي الْمَسْجُونِ وَأَخَذَهَا وَقَالَ أَخَذْتهَا فِي بَاقِي الدَّرَاهِمِ الْمَذْكُورَةِ فَهَلْ لِابْنِ الْأَخِ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْمَوَاشِي عَلَى الْعَمِّ أَفِيدُوا الْجَوَابَ
( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) لَا يَلْزَمُ الزَّارِعَ الْإِخْرَاجُ مِثْلُ الْأَرْضِ الَّتِي زَرَعَهَا بِحَسَبِ عَادَةِ أَمْثَالِهَا وَلَيْسَ لِابْنِ الْأَخِ رُجُوعٌ عَلَى عَمِّهِ بِقِيمَةِ الْمَوَاشِي ; لِأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْهُ ظُلْمًا مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ مِنْ الْعَمِّ فَإِنَّمَا حَقُّهُ عِنْدَ مَنْ ظَلَمَهُ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَخَوَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَرْضٌ خَرَاجِيَّةٌ ظُلِمَ فِي مِسَاحَتِهَا فَادَّعَى وَلَدُ أَحَدِهِمَا أَنَّ عَمَّهُ حَوَّلَ شَيْئًا مِنْ ظُلَامَةِ أَرْضِهِ إلَى ظُلَامَةِ أَرْضِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ فَهَلْ لَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ وَلَوْ كَانَ مَا فِي الدَّفْتَرِ يُصَدِّقُهُ وَكَاتِبُهُ مُسْلِمٌ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟
فَأَجَابَ الشَّيْخُ حَسَنٌ الْجِدَّاوِيُّ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأُصُولُ فَيَجِبُ جَرْيُ الْفُرُوعِ عَلَيْهِ وَيَسُوغُ لِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ عَلَى الْآخَرِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَوَافَقَهُ الشَّيْخُ الدَّرْدِيرُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .
# ( وَسُئِلَا أَيْضًا رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى ) عَنْ أَخَوَيْنِ لَهُمَا أَرْضٌ خَرَاجِيَّةٌ اقْتَسَمَاهَا مُرَاضَاةً ثُمَّ قِيسَ نَصِيبُ كُلٍّ وَظُلِمَ أَحَدُهُمَا فِي الْقِيَاسِ زِيَادَةً عَنْ الْآخَرِ فَهَلْ إذَا أَرَادَ وَرَثَةُ وَلَدَيْ الْأَكْثَرِ ظُلَامَةً تَحْوِيلَ شَيْءٍ مِنْ ظُلَامَةِ نَصِيبِ جَدِّهِمْ عَلَى عَمِّ أَبَوَيْهِمْ لَا يُجَابُونَ لِذَلِكَ وَلَا عِبْرَةَ بِهَا فِي الدَّفْتَرِ وَلَوْ كَانَ كَاتِبُهُ مُسْلِمًا , أَوْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ