فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ غَرَسَ فِي مَسْجِدٍ شَجَرًا وَحَوَّطَ عَلَيْهِ فَضَاقَ الْمَسْجِدُ فَهَلْ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَيُجْبَرُ عَلَى قَلْعِ الشَّجَرِ وَهَدْمِ الْبِنَاءِ وَنَقْلِ ذَلِكَ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ . فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْغَرْسَ فِي الْمَسْجِدِ حَرَامٌ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَغْيِيرِهِ عَنْ هَيْئَتِهِ وَتَحْفِيرِهِ وَتَقْذِيرِهِ وَإِخْرَاجِهِ عَمَّا أَوْقَفَهُ وَاقِفُهُ لَهُ وَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ وَكَذَا التَّحْوِيطُ وَتَضْيِيقُهُ فَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ جَبْرُهُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَيَجِبُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ جَبْرُهُ عَلَى ذَلِكَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ الْقُرْآنَ الْعَزِيزَ فِي الْمَسْجِدِ وَيَشْرَبُ فِيهِ الدُّخَّانَ فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِتَشْوِيشِهِ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَتَنْجِيسِ الْأَوْلَادِ الْمَسْجِدَ , وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْخُرُوجِ فَهَلْ يَجِبُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ إخْرَاجُهُ قَهْرًا عَنْهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَعْلِيمُ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ لِتَشْوِيشِهِ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَتَنْجِيسِ الْأَوْلَادِ الْمَسْجِدَ وَتَقْذِيرِهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ شُرْبُ الدُّخَّانِ فِيهِ لِقُبْحِ رَائِحَتِهِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ مِنْ ذَلِكَ , وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ تَرْكِ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَجَبَ عَلَى مَنْ بَسَطَ اللَّهُ يَدَهُ بِالْحُكْمِ تَأْدِيبُهُ وَإِخْرَاجُهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ وَجَبَ ذَلِكَ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَكُلُّ مَنْ أَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ مِمَّنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى مَنْعِهِ فَهُوَ شَرِيكُهُ فِي الْإِثْمِ , قَالَ الشَّبْرَخِيتِيُّ: وَالْمَذْهَبُ مَنْعُ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِي الْمَسْجِدِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ عَدَمُ التَّحَفُّظِ مِنْ النَّجَاسَةِ , وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إنَّهُ الصَّحِيحُ ا هـ وَقَالَ الْعَدَوِيُّ وَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ كَمَا رَوَاهُ سَحْنُونٌ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ عَدَمُ التَّحَفُّظِ مِنْ النَّجَاسَةِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إنَّهُ الصَّحِيحُ انْتَهَى .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ تَعَالَى وَيُرِيدُ مَنْعَ بَعْضِ النَّاسِ الْحَاصِلُ مِنْهُمْ الْإِيذَاءُ بِكَشُرْبِ دُخَانٍ وَحَدِيثٍ وَتَعْفِيشٍ فَهَلْ لَهُ الْمَنْعُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَهُ الْمَنْعُ بَلْ يَجِبُ لِمَنْ أَرَادَ شُرْبَ الدُّخَانِ وَنَحْوِهِ فِي خُبْثِ الرَّائِحَةِ وَيَجِبُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ إعَانَتُهُ عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّ فِعْلَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَرَامٌ لِإِخْلَالِهِ بِحُرْمَتِهِ وَإِيذَاءِ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ السَّالِمِينَ مِنْ دَاءِ شُرْبِ الدُّخَانِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ فِي هَذَا الزَّمَانِ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ وَيُنْدَبُ لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ فِيهِ لِحَدِيثِ الدُّنْيَا الْمُبَاحِ وَمَنْ يَحْصُلُ مِنْهُ التَّعْفِيشِ بِطَاهِرٍ يَابِسٍ ; لِأَنَّهُمَا مَكْرُوهَانِ لِإِخْلَالِهِمَا بِحُرْمَةِ الْمَسْجِدِ أَمَّا إنْ كَانَ الْحَدِيثُ حَرَامًا فَيَجِبُ الْمَنْعُ كَالْأَوَّلِ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ { أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ لِلْمُشْتَغِلِينَ فِي الْمَسْجِدِ بِحَدِيثِ الدُّنْيَا اُسْكُتُوا يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَسْكُتُوا قَالُوا لَهُمْ اُسْكُتُوا يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَسْكُتُوا قَالُوا لَهُمْ اُسْكُتُوا وَعَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ } أَوْ كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَرْضٍ انْكَشَفَ الْبَحْرُ عَنْهَا هَلْ تَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ لِمَنْ تَلِيهِ هِيَ أَوْ لِمَنْ دَخَلَ الْبَحْرُ أَرْضَهُ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تَكُونُ لِمَنْ تَلِيهِ هِيَ قَالَهُ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَعَلَيْهِ حَمْدِيسٌ وَبِهِ الْفَتْوَى وَالْقَضَاءُ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَأَصْبَغُ وَمُطَرِّفٌ وَتَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانَ الْبَحْرُ كَذَا فِي الْعَدَوِيِّ عَنْ الْبَدْرِ وَتَبِعَهُ فِي الْمَجْمُوعِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآله وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت