فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ ضَاعَتْ لَهُ أَتَانُهُ ثُمَّ وَجَدَهَا عِنْدَ آخَرَ فَرَفَعَهُ لَدَى وَكِيلِ الْقَاضِي وَعَرَّفَهُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مُنْذُ خَمْسِ سِنِينَ وَأَنَّهَا ضَاعَتْ مِنْهُ وَوَجَدَهَا عِنْدَ هَذَا الرَّجُلِ فَسَأَلَ الْوَكِيلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مُنْذُ سَنَتَيْنِ فِي السُّوقِ مِنْ رَجُلٍ فَقَالَ الْمُدَّعِي وَاَلَّذِي اشْتَرَيْتهَا مِنْهُ مَعْرُوفٌ فَأَمَرَهُ الْوَكِيلُ بِإِحْضَارِهِ فَأَحْضَرَهُ فَلَمَّا سُئِلَ عَنْ الْقَضِيَّةِ قَالَ تُحْضَرُ الْأَتَانَةُ بِالْمَجْلِسِ فَلَمَّا حَضَرَتْ قَالَ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهَا هِيَ أَتَانَتِي بِعَيْنِهَا نَتَجَتْ عِنْدِي وَبِعْتهَا لِلْمُدَّعِي مُنْذُ خَمْسِ سِنِينَ وَأَحْضَرَ بَيِّنَةً شَهِدَتْ بِمَا قَالَ فَحَكَمَ وَكِيلُ الْقَاضِي بِدَفْعِهَا وَرَفْعِ يَدِ وَاضِعِ الْيَدِ عَنْهَا وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ ثُمًّ بَعْدَ عَشْرَةِ أَيَّامٍ رَجَعَ بَائِعُ الْمُدَّعِي عَمَّيْ قَالَهُ أَوَّلًا وَقَالَ هَذِهِ الْأَتَانَةُ لَيْسَتْ هِيَ الَّتِي بِعْتهَا لِلْمُدَّعِي فَهَلْ لَا عِبْرَةَ بِرُجُوعِهِ بَعْدَ بِتّ الْحُكْمِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِرُجُوعِهِ بَعْدَ بَتِّ الْحُكْمِ وَلَا قَبْلَهُ إذْ الْحُكْمُ لَمْ يُبَتَّ لِقَوْلِهِ بَلْ لِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ وَلَيْسَ هُوَ الْمَحْكُومُ لَهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا عَلَى عِجْلٍ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدَّعِي أَنَّهُ ابْنُ جَامُوسَتِهِ نُتِجَ عِنْدَهُ فَكَلَّفَ وَكِيلُ الْقَاضِي وَاضِعَ الْيَدِ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ بِصِدْقِ دَعْوَاهُ فَاسْتَمْهَلَهُ يَوْمَيْنِ وَغَابَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ وَلَمْ يَأْتِ بِهَا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ ذَبَحَهُ وَصَنَعَ بِهِ مَوْلِدًا لِلسَّيِّدِ الْبَدَوِيِّ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَابَ شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إنْ وُجِدَتْ بَيِّنَةٌ تَعْرِفُ الْعِجْلَ قَبْلَ ذَبْحِهِ حُكِمَ بِالْعَجِلِ لِمَنْ شَهِدَتْ لَهُ بِهِ وَإِنْ شَهِدَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِمَا ادَّعَاهُ سَقَطَتْ الْبَيِّنَتَانِ وَاسْتَحَقَّ الْعِجْلَ مَنْ كَانَ حَائِزًا لَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ أَصْلًا فَالْمِلْكُ لِلْحَائِزِ وَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ يَظْهَرُ بِهَا وَجْهُ الْحَقِّ عُمِلَ عَلَيْهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مَنْزِلًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ بِمُوجِبِ وَثِيقَةٍ بِخَطِّ رَجُلٍ خَطِيبٍ وَاسْتَوْلَى الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى خَمْسِ سِنِينَ ثُمَّ قَامَ كَاتِبُ الْوَثِيقَةِ وَادَّعَى أَنَّ أُمَّ أَبِيهِ أُخْتُ الْبَائِعِ يُرِيدُ أَخْذَ مَا يَخُصُّهُ مِنْهَا بِطَرِيقِ الْإِرْثِ , وَتَوَجَّهَ مَعَ الْمُشْتَرِي إلَى عَالِمٍ مَالِكِيٍّ فَحَكَمَ لَهُ فِي الْمَنْزِلِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى وَلَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ بِثُبُوتِ النَّسَبِ وَكَتَبَ لَهُ بِهَا وَثِيقَةً فَامْتَثَلَ الْمُشْتَرِي لَهُ لِاعْتِقَادِهِ صِحَّةَ حُكْمِهِ وَلَمْ تَزَلْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي دَاخِلَ الْمَنْزِلِ حَتَّى أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّ الْخَطِيبَ كَاذِبٌ فِي دَعْوَاهُ وَجَدَّتَهُ لَيْسَتْ أُخْتَ الْبَائِعِ فَقَامَ الْمُشْتَرِي وَنَازَعَ الْخَطِيبَ وَرَفَعَهُ لَدَى قَاضٍ فَطَلَبِ مِنْ الْخَطِيبِ الْبَيِّنَةَ الَّتِي تَشْهَدُ لَهُ بِثُبُوتِ النَّسَبِ فَطَلَبَ مُهْلَةً فَأَمْهَلَهُ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى مُدَّةِ التَّلَوُّمِ الشَّرْعِيِّ وَبَعْدَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ حَضَرَ وَأَخْبَرَ الْقَاضِي بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً وَاعْتَرَفَ بِالْعَجْزِ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ شَيْئًا فِي هَذَا الْمَنْزِلِ وَبِبُطْلَانِ وَثِيقَتِهِ لِكَوْنِهَا خَالِيَةً عَنْ مُوَافَقَةِ الشَّرِيعَةِ فَهَلْ الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ صَحِيحٌ وَيَكُونُ الْعَمَلُ بِهِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ صَحِيحٌ وَيَكُونُ الْعَمَلُ بِهِ وَاجِبًا وَتَقَدَّمَ النَّصُّ بِذَلِكَ فِي جَوَابِ أَوَّلِ أَسْئِلَةِ الْبَابِ , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى دَابَّةً فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهَا دَابَّتُهُ فَقَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُهَا فَقَالَ لَهُ الْمُدَّعِي ائْتِنِي بِالْبَائِعِ وَأَنَا أُحَقِّقُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى فَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَأَخْبَرَهُ فَامْتَنَعَ مِنْ الذَّهَابِ مَعَهُ فَهَلْ يُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى الذَّهَابِ مَعَهُ لِتَحْقِيقِ الدَّعْوَى , أَوْ يُلْزِمُهُ الثَّمَنَ بِمُجَرَّدِ الِامْتِنَاعِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت