فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تَلَقَّى عَنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ أَرْضًا بِنَخِيلِهَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَصَارَ يَنْتَفِعُ بِهَا مُدَّةً طَوِيلَةً نَحْوَ السِّتِّينَ سَنَةٍ فَالْآنَ ادَّعَى عَلَيْهِ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ بِأَنَّهَا مِلْكُ عَمِّهِ مُورِثِهِ وَيُرِيدُ أَخْذَهَا مِنْ يَدِهِ فَأَنْكَرَ دَعْوَاهُ فَهَلْ إذَا كَانَ مُورِثُ الْمُدَّعِي حَاضِرًا مَوْجُودًا مُشَاهِدًا لِتَصَرُّفِ مُورِثِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى عِشْرِينَ سَنَةٍ وَلَمْ يُنَازِعْ وَلَمْ يَدْعُ لَا هُوَ وَلَا وَارِثُهُ مِنْ بَعْدِهِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ شَرْعِيٍّ لَا تُسْمَعُ دَعْوَى وَارِثِهِ بَعْدَهُ وَيَكُونُ الْحَقُّ فِيهَا لِوَاضِعِ الْيَدِ عَلَيْهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ الْحَقُّ فِيهَا لِوَاضِعِ الْيَدِ وَلَا تُفِيدُ الْقَائِمَ دَعْوَاهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةٌ وَلَا تُفِيدُ دَعْوَى وَلَا وَثَائِقُ بَعْدَ الْحَوْزِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ غَيْرِ شَرِيكِ عَشْرِ سِنِينَ وَهُوَ يَتَصَرَّفُ كَالْمَالِكِ مُدَّعِيًا الْمِلْكِيَّةَ وَالْآخَرُ سَاكِتٌ بِلَا عُذْرٍ ا هـ وَتُلَفَّقُ مُدَّةُ الْعَشْرِ مِنْ حِيَازَةِ الْوَارِثِ وَمُورِثِهِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الْمُورِثُ حَازَهَا خَمْسَ سِنِينَ وَالْوَارِثُ كَذَلِكَ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ الزَّائِدَةِ عَنْ هَذِهِ وَالْقَصِيرِ عَنْهَا كَمَا فِي قَوْلِهِ فَفِي الدَّابَّةِ وَأَمَةِ الْخِدْمَةِ السَّنَتَانِ إلَخْ وَكَذَا السَّنَةُ انْتَهَى شَبْرَاخِيتِيٌّ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قَصَبَةٍ مِنْ جَرِينٍ شِرَاءً صَحِيحًا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَانْتَفَعَ بِهَا وَأَخَذَ مِنْهَا طِينًا ضَرَبَهُ طُوبًا فِي حَيَاةِ الْبَائِعِ وَعَلِمَهُ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى خَمْسِ عَشْرَةَ سَنَةٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي وَقَامَتْ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى خَمْسِ عَشْرَةَ سَنَةٍ أَيْضًا وَمَاتَ الْبَائِعُ فَنَازَعَتْ وَرَثَةُ الْبَائِعِ وَرَثَةَ الْمُشْتَرِي فِيهَا وَطَلَبَتْ مِنْهَا وَثِيقَةَ الشِّرَاءِ فَادَّعَتْ ضَيَاعَهَا وَتَرَافَعُوا لِلْقَاضِي وَأَقَامَتْ وَرَثَةُ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً بِشِرَاءِ مُوَرِّثِهِمْ شِرَاءً صَحِيحًا وَعَجَزَتْ وَرَثَةُ الْبَائِعِ عَنْ التَّجْرِيحِ فِيهَا فَحَكَمَ الْقَاضِي بِهَا لِوَرَثَةِ الْمُشْتَرِي فَهَلْ إذَا أَرَادَتْ وَرَثَةُ الْبَائِعِ إقَامَةَ بَيِّنَةٍ عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ لَا تُسْمَعُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت