فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , إنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ سُقُوطٍ اُقْتُصَّ مِنْ الصَّارِخِ بِلَا قَسَامَةٍ وَإِنْ سَقَطَ وَمَاتَ اُقْتُصَّ مِنْهُ بِقَسَامَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ سُقُوطٍ كَمَا ذَكَرَهُ فِيمَنْ طَلَبَ شَخْصًا وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وَمَسْأَلَةِ مَنْ رَمَى شَخْصًا عَلَى حَائِطٍ فَحَادَ فَسَقَطَ مَاتَ . وَفِي الْمَجْمُوعِ , وَأَمَّا الْقَتْلُ بِالْحَالِ فَفِي عَبْدِ الْبَاقِي وَغَيْرِهِ الْقِصَاصُ قِيَاسًا عَلَى الْعَائِنِ الْمُجَرَّبِ وَاسْتَبْعَدَهُ الْبُنَانِيُّ ا هـ قَالَ فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ لِأَنَّ الْحَالَ يَخْفَى ضَبْطُهُ , بِخِلَافِ الْعَائِنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ وَإِنْ أَوْرَثَهُ خَلَلًا فِي عَقْلِهِ بِصُرَاخِهِ عَلَيْهِ بَغْتَةً فِي مَحِلٍّ مُظْلِمٍ فَإِنْ أَمْكَنَ فِعْلُ حِيلَةٍ بِالصَّارِخِ يَخْتَلُّ بِهَا عَقْلُهُ فُعِلَتْ وَإِلَّا غَرِمَ الدِّيَةَ مِنْ مَالِهِ بِحَسَبِ مَا ذَهَبَ مِنْ عَقْلِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالدِّيَةُ فِي الْعَقْلِ أَوْ السَّمْعِ أَوْ الْبَصَرِ أَوْ النُّطْقِ أَوْ الصَّوْتِ أَوْ الذَّوْقِ أَوْ قُوَّةِ الْجِمَاعِ أَوْ نَسْلِهِ أَوْ تَجْذِيمِهِ أَوْ تَبْرِيصِهِ أَوْ تَسْوِيدِهِ أَوْ قِيَامِهِ وَجُلُوسِهِ قَالَ الْخَرَشِيُّ يَعْنِي أَنَّ مَنْ ضَرَبَ شَخْصًا عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَذَهَبَ عَقْلُهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رحمه الله تعالى قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَوْ جُنَّ مِنْ الشَّهْرِ يَوْمًا كَانَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ الدِّيَةِ وَإِنْ جُنَّ النَّهَارَ دُونَ اللَّيْلِ أَوْ بِالْعَكْسِ كَانَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتِّينَ جُزْءًا ا هـ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا وَمَا بَعْدَهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حُرًّا أَمَّا لَوْ كَانَ عَبْدًا فَإِنَّمَا عَلَى الْجَانِي مَا نَقَّصَهُ فَقَطْ وَكَذَلِكَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِشَخْصٍ فِعْلًا فَذَهَبَ سَمْعُهُ أَوْ بَصَرُهُ أَوْ نُطْقُهُ ثُمَّ قَالَ وَكَذَلِكَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِشَخْصٍ فِعْلًا ذَهَبَ بِسَبَبِهِ ذَوْقُهُ وَكَذَلِكَ تَجِب الدِّيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِشَخْصٍ فِعْلًا ذَهَبَ بِسَبَبِهِ قُوَّةُ جِمَاعِهِ أَوْ فَعَلَ بِهِ فِعْلًا ذَهَبَ بِهِ نَسْلُهُ أَوْ حَصَلَ بِسَبَبِهِ تَجْذِيمُهُ أَوْ تَبْرِيصُهُ أَوْ تَسْوِيدُهُ وَكَذَلِكَ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِشَخْصٍ فِعْلًا ذَهَبَ بِسَبَبِهِ قِيَامُهُ مَعَ جُلُوسِهِ ا هـ الْمُرَادُ مِنْهُ وَلَا خَفَاءَ فِي شُمُولِ الْفِعْلِ لِلتَّخْوِيفِ وَقَدْ صَرَّحُوا فِي مَسْأَلَةِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْحَامِلِ بِأَنَّ التَّخْوِيفَ كَالضَّرْبِ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ وَالتَّخْوِيفُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَالشَّتْمُ كَالضَّرْبِ ا هـ . وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ وَإِذَا ضُرِبَتْ الْعَيْنُ فَذَهَبَ بَصَرُهَا وَبَقِيَ جَمَالُهَا فَفِيهَا عَقْلُهَا خَمْسُمِائَةٍ وَلَا قَوْدَ فِيهَا وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ مِنْهَا عَمْدًا لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَى الْقَوْدِ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْيَدُ إذَا شُلَّتْ وَلَمْ تُبَنْ وَكَذَلِكَ اللِّسَانُ إذَا أُخْرِسَ وَلَمْ يُقْطَعْ هَذِهِ سَبِيلُ كُلِّ مَا ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ وَلَمْ يُبَنْ عَنْ جُثْمَانِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَبَقِيَ جَمَالُهُ وَإِنْ كَانَ مَعِيبًا فَفِيهِ عَقْلُهُ كَامِلًا وَلَا قَوْدَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا وَيُؤَدَّبُ الْجَانِي مَعَ أَخْذِ الْعَقْلِ مِنْهُ وَإِذَا طَرَفَ رَجُلٌ عَيْنَ رَجُلٍ فَأَدْمَعَهَا أَوْ ضَرَبَ سِنَّةُ فَحَرَّكَهَا أَوْ ضَرَبَ يَدَهُ فَأَوْهَنَهَا اُسْتُؤْنِيَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ سَنَةً فَمَا آلَ إلَيْهِ أَمْرُ الْعَيْنِ وَالسِّنِّ وَالْيَدِ بَعْدَ السَّنَةِ حُكِمَ بِذَلِكَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ا هـ نَقَلَهُ الْحَطَّابُ شَارِحًا بِهِ قَوْلَ الْمُخْتَصَرِ وَإِنْ ذَهَبَ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ فَإِنْ اُسْتُطِيعَ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ كَأَنَّهُ شُلَّتْ يَدُهُ بِضَرْبَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا فَأَفْضَاهَا فَمَا يَلْزَمُهُ .
أَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْإِفْضَاءِ قَوْلَانِ حُكُومَةٌ أَوْ دِيَةٌ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْقَوْلُ بِالْحُكُومَةِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْقَوْلُ بِالدِّيَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَعَلَّلَهُ ابْنُ شَعْبَانَ بِأَنَّهُ يَمْنَعُهَا مِنْ اللَّذَّةِ وَلَا تُمْسِكُ الْوَلَدَ وَلَا الْبَوْلَ إلَى الْخَلَاءِ وَلِأَنَّ مُصِيبَتَهَا أَعْظَمُ مِنْ الشَّفْرَيْنِ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِيهِمَا ا هـ نَقَلَهُ الْبُنَانِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَسَائِلِ النِّكَاحِ أَنَّ الْإِفْضَاءَ لَا يَنْدَرِجُ فِي الْمَهْرِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .