# ( وَسُئِلَ أَيْضًا رحمه الله تعالى ) عَمَّنْ عُيِّرَ بِالْمَرَضِ أَوْ السَّفَرِ أَوْ الْفَقْرِ فَقَالَ إنْ ذَلِكَ وَقَعَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؟
( فَأَجَابَ ) بِأَنَّهُ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ الْأَدَبُ بِالِاجْتِهَادِ خُصُوصًا فِي مَسْأَلَةِ الْفَقْرِ وَإِنَّمَا لَمْ يُكَفَّرْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ تَنْقِيصَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّمَا قَصَدَ دَفْعَ الْعَارِ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا حَكَاهُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ بِقَوْلِهِ أَوْ تُعَايِرُنِي بِالْفَقْرِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ رَعَى الْغَنَمَ وَأَحْوَالُ الْأَنْبِيَاءِ عليهم الصلاة والسلام لَيْسَتْ كَأَحْوَالِنَا فَإِنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْ أُمُورِ الدُّنْيَا لِخِسَّتِهَا عِنْدَ رَبِّهِمْ إلَّا بِأَمْرِهِ فَلَا يُقَاسُ حَالُنَا بِحَالِهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مَرْأَةٍ شَرِيفَةٍ مِنْ النَّسَبِ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ شَرِيفٍ فَأَتَتْ مِنْهُ بِأُنْثَى فَكَبِرَتْ وَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ شَرِيفٍ أَيْضًا وَأَتَتْ مِنْهُ بِذَكَرٍ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الشَّرَفِ نَظَرًا لِجَدَّتِهِ الشَّرِيفَةِ مِنْ النَّسَبِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِي الْعَلَّامَةُ الدُّسُوقِيُّ رحمه الله تعالى اعْلَمْ أَنَّ لُبْسَ الْعِمَامَةِ الْخَضْرَاءِ فِي الْأَصْلِ لِمَنْ كَانَ شَرِيفًا مِنْ أَبِيهِ وَقَدْ قَصَرَهَا عَلَيْهِ السُّلْطَانُ الْأَشْرَفُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ هُوَ شَرِيفٌ مِنْ أُمِّهِ لُبْسُهَا وَيُؤَدَّبُ إلَّا أَنَّ الْعُرْفَ الْآنَ قَدْ جَرَى بِلُبْسِهِ لَهَا وَعَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فَلَا يُؤَدَّبُ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ لُبْسُهَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ رحمه الله تعالى ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ سَبُّ الدِّينِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ هَلْ يُكَفَّرُ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَصْدِ أَوْ لَا يُكَفَّرُ وَفِيمَنْ فَضَّلَ كَافِرًا عَلَى مُسْلِمٍ هَلْ يُكَفَّرُ أَوْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ ارْتَدَّ لِأَنَّ السَّبَّ أَشَدُّ مِنْ الِاسْتِخْفَافِ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ رِدَّةٌ فَالسَّبُّ رِدَّةٌ بِالْأَوْلَى وَفِي الْمَجْمُوعِ وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلٍ وَزَلَلِ لِسَانٍ انْتَهَى وَتَفْضِيلُ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ إنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ الدِّينُ فَهُوَ رِدَّةٌ وَإِلَّا فَلَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ سَبَقَ فِي مَبْحَثِ الطَّلَاقِ زِيَادَةُ شَوَاهِدَ لِتَكْفِيرِ سَابِّ الدِّينِ .
# ( وَسُئِلَ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ) عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ لِذِمِّيٍّ فِي عِيدِهِ عِيدٌ مُبَارَكٌ هَلْ يُكْرَهُ أَمْ لَا ؟
( فَأَجَابَ ) إنْ قَالَهُ الْمُسْلِمُ لِذِمِّيٍّ عَلَى وَجْهِ قَصْدِ تَعْظِيمِ دِينِهِمْ وَعِيدِهِمْ فَإِنَّهُ يُكَفَّرُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا جَرَى عَلَى لِسَانِهِ فَلَا يُكَفَّرُ بِمَا قَالَهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ا هـ نَقَلَهُ الْحَطَّابُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ يَدَّعِي أَنَّهُ مُعَاهِدُ الْجِنِّ وَأَنَّهُ يُظْهِرُ السَّرَائِقَ وَيَرُدُّ الْآبِقَ وَيَضْرِبُ الْمَنْدَلَ وَرُبَّمَا اتَّهَمَ بَرِيئًا وَيَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ بِالسِّحْرِ فَيَكْتُبُ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِالْبُغْضِ فَيُطَلِّقُ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ أَوْ تَخْرُجُ الزَّوْجَةُ غَضْبَانَةً عَازِمَةً عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُطَلِّقَهَا الزَّوْجُ أَوْ يَدْفَعَ لَهُ دَرَاهِمَ عَلَى إبْطَالِ مَا كَتَبَهُ وَيَرْبِطُ الزَّوْجَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَاشْتَهَرَ بِذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ وَبِالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ فَهَلْ يَكُونُ مُرْتَدًّا بِسَبَبِ السِّحْرِ وَتُجْرَى عَلَيْهِ أَحْكَامُهَا وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ حَاكِمٌ يُجْرِيهَا عَلَيْهِ وَقَتَلَهُ بَعْضُ النَّاسِ فَهَلْ يَكُونُ هَدَرًا وَلَا يَأْثَمُ وَهَلْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ إجْرَاءُ أَحْكَامِ الرِّدَّةِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .