فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ الْقَوْلُ لِلْعَمِّ إنْ أَشْبَهَ وَحَلَفَ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَالْقَوْلُ لِمُنْفِقٍ أَشْبَهُ بِيَمِينٍ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ تُوُفِّيَ عَنْ أَوْلَادٍ دُونَ الْبُلُوغِ وَلَمْ يُوصِ عَلَيْهِمْ وَلَهُ عَمٌّ أَوْ أَخٌ أَوْ قَرِيبٌ غَيْرُهُمَا فَتَوَلَّى مَالَهُمْ مِنْ غَيْرِ إقَامَةِ قَاضٍ عَلَيْهِمْ وَتَصَرَّفَ لَهُمْ فِي مَالِهِمْ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ قَبْلَ بُلُوغِهِمْ وَبَعْدَهُ مَعَ عِلْمِهِمْ بِتَصَرُّفِهِ وَرِضَاهُمْ بِهِ فَهَلْ يَمْضِي تَصَرُّفُهُ وَلَا يُطَالَبُ بِمَا أَنْفَقَهُ فِي الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ مَضَى تَصَرُّفُهُ فَلَا يُطَالَبُ بِمَا أَنْفَقَهُ فِي الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِ مَشَايِخِنَا الشَّيْخُ أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى وَنَفَعَنِي بِبَرَكَاتِهِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُخْتَصَرِ وَبَقِيَ هُنَا مَسْأَلَةٌ ضَرُورِيَّةٌ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ وَهِيَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ عَنْ أَوْلَادٍ صِغَارٍ وَلَمْ يُوصِ عَلَيْهِمْ فَتَصَرَّفَ فِي أَمْوَالِهِمْ عَمُّهُمْ أَوْ أَخُوهُمْ الْكَبِيرُ أَوْ جَدُّهُمْ بِالْمَصْلَحَةِ فَهَلْ هَذَا التَّصَرُّفُ مَاضٍ أَوْ لَا وَلِلصِّغَارِ إذَا رَشِدُوا إبْطَالُهُ ذَكَرَ أَشْيَاخُنَا أَنَّهُ مَاضٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِأَنْ مَنْ ذُكِرَ يَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ لَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ الَّتِي عَظُمَ فِيهَا جَوْرُ الْحُكَّامِ بِحَيْثُ لَوْ رُفِعَ لَهُمْ حَالُ الصِّغَارِ لَاسْتَأْصَلُوا مَالَ الْأَيْتَامِ ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ أَشْهَدَ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ أَقَامَ أَوْلَادَ وَلَدِهِ الَّذِي مَاتَ مَقَامَ وَالِدِهِمْ فِي الْمِيرَاثِ الشَّرْعِيِّ بِحَيْثُ إذَا مَاتَ جَدُّهُمْ يَرِثُونَ مِنْهُ مَا كَانَ يَرِثُهُ وَالِدُهُمْ لَوْ كَانَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ جَدُّهُمْ عَنْ ابْنٍ فَطَالَبُوهُ بِتَنْفِيذِ مَا جَعَلَهُ لَهُمْ جَدُّهُمْ فَمَنَعَهُمْ مِنْهُ بِأَنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِهِ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إذَا اسْتَمَرَّ الْجَدُّ عَلَى الْإِقَامَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهَا إلَى مَوْتِهِ قُضِيَ لِأَوْلَادِ ابْنِهِ الْمَذْكُورِ بِثُلُثِ مَالِهِ جَبْرًا عَلَى ابْنِهِ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ صَحِيحَةٌ نَافِذَةٌ مِنْ الثُّلُثِ وَلَا يَسْتَحِقُّونَ الزَّائِدَ عَلَيْهِ إلَى تَمَامِ النِّصْفِ إلَّا بِإِجَازَةِ الِابْنِ . قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَإِنْ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنِهِ أَوْ مِثْلِهِ فَبِالْجَمِيعِ . قَالَ شَارِحُهُ الْخَرَشِيُّ أَيْ جَمِيعِ نَصِيبِ الِابْنِ وَهُوَ تَارَةً جَمِيعُ الْمَالِ إنْ اتَّحَدَ الِابْنُ وَتَارَةً نِصْفُهُ وَتَارَةً ثُلُثُهُ وَتَارَةً رُبُعُهُ وَهَكَذَا بِحَسَبِ تَعَدُّدِ الْأَبْنَاءِ وَمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَالثُّلُثُ فَأَقَلُّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ الِابْنُ وَاحِدًا وَأَجَازَ أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ جَمِيعَ الْمَالِ وَإِلَّا أَخَذَ الثُّلُثَ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ وَأَجَازَا ; أَخَذَ النِّصْفَ وَإِلَّا أَخَذَ الثُّلُثَ وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ بَنِينَ أَخَذَ الثُّلُثَ أَجَازُوا أَوْ لَا ا هـ . وَفِي حَاشِيَتِهِ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَ رَجُلٌ فِي صِحَّتِهِ هَذَا مِثْلُ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِي يَعْنِي فِي مَالِهِ وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَغْيِيرٌ وَلَا رُجُوعٌ حَتَّى مَاتَ فَالْحُكْمُ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ وَيَكُونُ كَوَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِهِ إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ أَجَازُوا أَوْ لَا وَكَذَا إنْ كَانَا اثْنَيْنِ وَأَجَازَا مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَإِلَّا أَخَذَ الثُّلُثَ وَإِنْ كَانَ الِابْنُ وَاحِدًا وَأَجَازَ مَا زَادَ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا أَخَذَ الثُّلُثَ .

# ( وَسُئِلْت ) عَمَّنْ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ صَغِيرَةٍ وَأَبْنَاءِ عَمٍّ وَغَنَمٍ فَقُسِمَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ وَدُفِعَ نَصِيبُهَا لِخَالِهَا لِيَحْفَظَهُ فَرَدَّهُ وَأَبَى أَبْنَاءُ الْعَمِّ حِفْظَهُ فَاجْتَمَعَتْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ يُجَاوِرُونَهُمْ وَبَاعُوا نَصِيبَ الْبِنْتِ لِرَجُلٍ بِمَا انْتَهَتْ إلَيْهِ الرَّغْبَةُ وَزِيَادَةٍ وَكَتَبُوا بِثَمَنِهِ وَثِيقَةً إلَى رُشْدِ الْبِنْتِ وَمَضَتْ عِشْرُونَ عَامًا وَأَرَادَ أَبْنَاءُ الْعَمِّ نَقْضَ الْبَيْعِ وَالرُّجُوعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمِثْلِ الْغَنَمِ لِهَلَاكِهَا فَهَلْ لَا يُجَابُونَ لِذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ إلَّا الثَّمَنُ الْمَكْتُوبُ عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت