وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّدَّ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ مُقَدَّمٌ عَلَى تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِهِمَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يُوَرِّثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ وَعَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُوَرِّثُهُمْ يَكُونُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِهِمَا لِذَوِي الْأَرْحَامِ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ يُرَدُّ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ بِرُءُوسِ الصِّنْفِ وَسِهَامِ الْأَصْنَافِ وَإِنْ كَانَ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ فَمَا بَقِيَ بَعْدَهُ مَعَ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ كَسِهَامِ الثَّانِي فِي الْمُنَاسَخَةِ وَمُخْرِجِ الزَّوْجِيَّةِ الْأُولَى وَيُقْسَمُ بَاقِي الْمُصَحَّحِ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَةِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ فَالْخَارِجُ جُزْءُ سَهْمِهَا وَمَسَائِلُ الرَّدِّ الَّتِي لَا زَوْجَ فِيهَا كُلُّهَا مُقْتَطَعَةٌ مِنْ سِتَّةٍ كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي عِلْمِ الْفَرَائِضِ وَالْأَصَحُّ فِي الرَّحِمِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ شَقِيقٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ مَاتَ الشَّقِيقُ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنَاتٍ وَزَوْجَةٍ ثُمَّ مَاتَتْ بِنْتُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ عَنْ أُمِّهَا وَجَدَّتِهَا وَأُخْتِ الْمَيِّتَيْنِ لِلْأَبِ ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّ الْمَيِّتَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ تُقْسَمْ تَرِكَةُ الْأَوَّلِ فَمَاذَا يَخُصُّ كُلَّ وَارِثٍ مِنْهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , مَجْمُوعُ مَا يَخُصُّ زَوْجَةَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ الَّتِي هِيَ أُمُّ الْمَيِّتَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ تَرِكَةِ زَوْجِهَا وَتَرِكَةِ بِنْتِهَا الَّتِي وَرِثَتْهَا عَنْ أَبِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَيَخُصُّ الْأُخْتَ لِلْأَبِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي تُسْعُ قِيرَاطٍ وَاحِدٍ بِتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ الْمَضْمُومَةِ وَسَبْعَةُ أَثْمَانِ تُسْعِ قِيرَاطٍ وَيَخُصُّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ بَنَاتِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِنَّ وَتَرِكَةِ جِدَّتِهِنَّ الْمَيِّتَةِ الرَّابِعَةِ قِيرَاطَانِ اثْنَانِ وَسِتَّةُ أَتْسَاعِ قِيرَاطٍ وَأَرْبَعَةُ أَثْمَانِ تُسْعِ قِيرَاطٍ وَلِزَوْجَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي خَمْسَةُ أَتْسَاعِ قِيرَاطٍ وَخَمْسَةُ أَثْمَانِ تُسْعِ قِيرَاطٍ بِتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ فِيهِمَا وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ مِنْ تَرِكَةِ الْأَوَّلِ لِحَجْبِهَا بِالشَّقِيقِ وَلَا شَيْءَ لَهَا أَيْضًا مِنْ تَرِكَةِ بِنْتِ أَخِيهَا الْمَيِّتَةِ الثَّالِثَةِ لِأَنَّهَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَالرَّدُّ عَلَى ذِي الْفَرْضِ مُقَدَّمٌ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ وَلَا شَيْءَ مِنْهَا لِجَدَّتِهَا أَيْضًا لِحَجْبِهَا بِالْأُمِّ وَإِنَّمَا جَمِيعُ تَرِكَتِهَا لِأُمِّهَا فَرْضًا وَرَدًّا كَمَا أَنَّ جَمِيعَ تَرِكَةِ الْجَدَّةِ الَّتِي مَاتَتْ رَابِعَةً لِبَنَاتِ ابْنِهَا الْمَيِّتِ الثَّانِي فَرْضًا وَرَدًّا وَوَجْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَأَمُّلِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَذَلِكَ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَسِهَامُ الثَّانِي مِنْهَا خَمْسَةٌ مُبَايِنَةٌ لِمَسْأَلَتِهِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمُسَطَّحُ الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَسَبْعُمِائَةٍ وَأَلْفٌ وَهِيَ الْجَامِعَةُ سِهَامَ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَثَمَانُمِائَةٍ مَقْسُومَةٌ عَلَى مَسْأَلَتِهِ ثَلَاثَةً , فَالْجَامِعَةُ الْأُولَى هِيَ الْجَامِعَةُ لِلثَّلَاثِ مَسَائِلَ سِهَامُ الْمَيِّتِ الرَّابِعِ مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَثَلَثُمِائَةٍ مَقْسُومَةٌ عَلَى مَسْأَلَتِهِ ثَلَاثَةً أَيْضًا فَجَامِعَةُ الثَّلَاثِ هِيَ جَامِعَةُ الْأَرْبَعِ وَقِرَاطُهَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ مُنَحَّلٌ إلَى تِسْعَةٍ وَثَمَانِيَةٍ فَتَأَمَّلْ وَقِسْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَإِنَّ وَرَثَةَ الْبَاقِي فَقَطْ كَالْأَوَّلِ فَلَغْوٌ وَإِلَّا فَصَحِّحْهُمَا وَانْظُرْ بَيْنَ سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ الْأَوَّلِ وَمَسْأَلَتِهِ فَإِنْ انْقَسَمَتْ فَالْجَامِعَةُ الْأُولَى وَإِلَّا فَجُزْءُ سَهْمِ الثَّانِيَةِ وَفْقَ سِهَامِهِ أَوْ جَمِيعُهُ الْمُبَايِنُ وَجُزْءُ سَهْمِ الْأُولَى وَفْقَ الثَّانِيَةِ أَوْ جَمِيعُهَا الْمُبَايِنُ وَالْجَامِعَةُ مُسَطَّحُ الْأُولَى وَجُزْؤُهَا أَيْ جُزْءُ سَهْمِهَا السَّابِقِ ا هـ وَتَقْرِيطُ الْجَامِعَةِ بِقِسْمَتِهَا عَلَى مَخْرَجِ الْقِيرَاطِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي تَرِكَةٌ غَيْرُ مَا وَرِثَهُ عَنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَلَهُ عَمَلٌ آخَرُ مَذْكُورٌ فِي الدُّرَّةِ وَشُبَّاكِ الْقَلَصَادِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ نَزَلَتْ بِنَا صُورَةٌ مِنْهُ بَيَّنَّاهُ وَالْأَمْرُ لِلَّهِ .