فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 200

(من حسنها فررت) [1] .

فظاهره أنَّ شعبة لم يقصد المعنى الاصطلاحي، بل: أراد ما يدل على ترك حديثه وعدم روايته، وهذا ما فهمه الخطيب البغدادي حيث ترجم للأثر: (مبحث استحباب رواية المشاهير والصدوف عن الغرائب والمناكير) [2] .

وهو ما فهمه ربيع المدخلي، حيث قال معلّقًاعلى أثر شعبة: (ويظهر لي من النص الأخير أن السائل أراد بالحسن الغريب الصحيح، وأن شعبة أراد به الغريب المستنكر) [3] .

وأما ما نُقل عن الإمام الشافعي وهو قوله:

1 -حديث ابن عمر مسند الإسناد [4] .

2 -وسمعت من يروي بإسناد حسن [5] .

3 -وأمَّا الحديث الآخر فحسن الإسناد [6] .

4 -وقد بلغني عن الحارث بن عبد الرحمن فضل، وعنده أحاديث حسان [7] .

فيُلاحظ أنَّ ثلاثة نصوص يُضاف فيها الحسن إلى الإسناد، وهو تعبير اصطلاحي، كما أنَّ قوله: (أحاديث حسان) تعبير يُستخدم من قبل أهل الاصطلاح، وقد أجاب الحافظ ابن حجر على أقوال الشافعي بجوابين:

1 -أنَّ الحافظ ابن حجر لم يتبيَّن له مراد الشافعي.

2 -أنَّ بعض هذه الأحاديث التي قال فيها الشافعي سنده حسن، هي أحاديث صحيحة متفق على صحتها، وهو يعارض قول الشافعي [8] .

(1) -انظر: (الجرح والتعديل) (1/ 146) ، و (5/ 367) ، و (الكامل) لابن عدي (5/ 194) .

(2) -انظر: (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (2/ 160/161) .

(3) -انظر: (تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف) (ص:9) .

(4) -انظر: (هامش الأم) (269/ 272) .

(5) -انظر: (هامش الأم) (7/ 219) .

(6) -انظر: (مسند الشافعي) (1/حديث رقم: 82) ، و (اختلاف الحديث) بهامش (الأم) (7/ 203/207) .

(7) -انظر: (اختلاف الحديث) بهامش (الأم) (7/ 244) .

(8) -انظر: (النكت على ابن الصلاح) (1/ 425/426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت