فهرس الكتاب
صرَّح بأنَّهما جائز الحديث [1] ، وباسعراض أسمائهم نجدهم ما بين الطبقة الرابعة والثامنة، وهذه الطبقات التي يوصف حديثها بأنه حسن وهو الذي يتَّفق مع وصف البخاري والترمذي، والله أعلم.
وقد جمع عبد العليم البستوي في دراسة كتاب (الثقات) الرواة الذين وصف حديثهم بأنَّه حسن، ورجَّح أنَّ المراد بالحسن حسن المعنى [2] ، وقد حمله على ذلك المعنى الاصطلاحي عند المتأخريين.
ومِمَّن أكثر استخدام مصطلح (الحسن) الإمام يعقوب بن شيبة [3] في كتابه (المسند) [4] ، وقد وصلنا منه قطعة فيها جزء
(1) -وهما:
1 -مجالد بن سعيد، كوفي جائز الحديث، حسن الحديث. (الثقات) (2/ 264) ، من صغار السادسة.
2 -وهشام بن سعد جائز الحديث، وهو حسن الحديث. (الثقات) (2/ 329) ، من كبار السابعة.
(2) -عقد المحقق عنوانًا (حسن الحديث) ورأي الإمام العجلي فيه، وذكر أنَّ علماء الحديث يُقسّمون الحديث إلى صحبح وحسن وضعيف، والمتقدّمون يقتصرون على الصحيح والضعيف، وأنَّ الترمذي اشتهر بإطلاق كلمة الحسن على الأحاديث بسبب كثرة استعماله في (جامعه) ، وأنّ استعمال كلمة الحسن توجد في متفرّقات من قبل الترمذي، وأنَّ المتقدمين قد يطلقون كلمة الحسن ولا يقصدون المعنى الاصطلاحي، وأنَّ الإمام العجليَّ استعمل هذه الكلمة في مواضع من كتابه، ثم جمعها فبلغت أحد عشر موضعًا -حسب ما ذُكر في الهامشين السابقين- ثم تعقَّب الأسماء بأنَّ العجلي لم يستعمل كلمة الحسن إلاَّ مقرونة مع كلمة أخرى مثل ثقة، وجائز الحديث ... إلى أن قال: وبعد هذا يبدو-والله أعلم- أنَّ الإمام العجليَّ يريد بالحسن حسن المعنى، ولا يقصد درجة معيَّنة من حيث الجرح والتعديل، ولذلك حدَّد مرتبة الراوي حسب ما يراه بكلمة أخرى كقوله: ثقة، جائز الحديث ... فإن كان الراوي حسن الحديث بالمعنى الاصطلاحي أي: دون الصحيح وفوق الضعيف، فينبغي أن تكون جميع رواياته حسنة. (مقدمة كتاب الثقات) (1/ 117/120) .
(3) -هو يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفر أبو يوسف الدوسي البصري (182 هـ-262 هـ) ثقة من كبار علماء الحديث سكن بغداد وحدَّث بها، وصنَّف مسندًا معلَّلًا إلاَّ أنَّه لم يُتمَّه. كمال الحوت: (المسند) (ص:11) .
(4) -قال الذهبي: (ما صُنف مسند أحسن منه، لكنه ما أتَمَّه) والموجود من المسند الجزء العاشر من مسند أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب، وقد طبع الكتاب مرَّتين، الأولى عام (1359 هـ) في المطبعة الأمريكية في بيروت، (هامش قواعد في علوم الحديث) (ص:104) ، والثانية بتحقيق كمال يوسف الحوت عام (1405 هـ-1985 م) ، نشر مؤسسة الكتب الثقافية بيروت، لبنان.