فهرس الكتاب
كثرة استخدام أبي حاتم لعبارة (حسن الحديث) [1] ، لذا تتبَّعه ربيع ضمن دراسته، وذهب إلى أنَّ أبا حاتم يختلف مراده من إطلاق الحسن:
1 -فتارة يُطلقه على الصحيح،
2 -وتارة على المجهول،
3 -وتارة على الصدوق الذي يمكن أن يقال: إن حديثَه حسن،
وهو لا يخرج عن الإطلاق الللغوي، لأنَّ الاستعمال الاصطلاحي لم يستقرَّ في وقته [2] .
وقال شيخنا عمر فلاتة: والترمذي وإن أكثر من استعمال الوصف بالحسن مطلقًا ومقيَّدًا، إلاَّ أنَّه لم يعدَّ ذلك من
(1) -قال الشيخ أبو غدة في هامش كتاب (قواعد في علوم الحديث) : (وممَّن استعمل الحسن في وصف الحديث قبل الترمذي أيضًا الإمام أبو حاتم الرازي المولود سنة(195 هـ) ، المتوفى سنة (277 هـ) ، ففي (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم في ترجمة: إبراهيم بن يوسف ابن أبي إسحاق السبيعي (1/ 1/148) : سمعت أبي يقول: يُكتب حديثه، وهو حسن الحديث، وفي ترجمة محمد بن راشد المكحولي (3/ 2532) قال أبي: كان صدوقًا حسن الحديث). هامش (قواعد في علوم الحديث) (ص:105) .
(2) -قال ربيع: (فإنَّ أبا حاتم يختلف مراده من إطلاق لفظ الحسن، فهو تارة يطلقه على الصحيح إطلاقًا لغويًا، وتارة يُطلقه على رواية المجهول، وتارة على رواية الصدوق الذي يُمكن أن يُقال: إنَّ حديثه حسن، ويُمكن أن يُقال: إنَّ حديثه صحيح، وهذا الاختلاف في إطلاق هذا اللفظ أقوى دليل على أنَّه يريد به المعنى اللغوي، لا المعنى الاصطلاحي، وعلى أنَّه إلى وقته ووقت ابنه لم يستقرَّ المعنى الاصطلاحي للفظ الحسن) . انظر: (تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف) (ص: 105) . و (الحديث الحسن) (ص: 27/ 49) .