(حسن صحيح) ، وقد شملت العيّنة تسعة وأربعين حديثًا حكم النُّقَّاد على ستة وأربعين حديثًا بأنَّها صحيحة [1] ، وحديثين بأنَّهما صحيحا الإسناد [2] ، وحديثًا واحدًا بأنَّه ضعيف الإسناد [3] ، وأحاديث العينة مدار رواتها على طبقة التابعين وجاءت على النحو التالي:
حديثان مدارهما على الطبقة الثانية [4] .
ثمانية عشر حديثًا مدار رواتها من الطبقة الثالثة.
خمسة عشر حديثا مدار رواتها من الطبقة الرابعة.
أربعة عشر حديثًا مدار رواتها من الطبقة الخامسة، اتفق الشيخان وغيرهما على إخراج ستة وعشرين حديثًا، وأخرج مسلم وأصحاب السنن الأربعة وأحمد تسعة أحاديث، وأخرج أصحاب السنن الأربعة حديثين [5] ، وتفرَّد الترمذي دون أصحاب الكتب الستة بإخراج أحد عشر حديثًا، وهذه الدراسة تشعر بأنَّ الترمذي يقصد بقوله: (حديث حسن صحيح) ، أنَّ الحديث الصحيح توافرت فيه شروط الصحة في رأيه على الأقل، وأنَّ مدار روايته على التابعين بمختلف طبقاتهم، فأجمل هذا المعنى في هذا المصطلح [6] ،وهذا المعنى يتوافق مع مقاصد الترمذي في تسمية كتابه، كما يزيل الإشكال ويجيب على كثير من الأسئلة التي اعترض بها عليه في هذا الاصطلاح، ويتطابق مع من سبقه أو: عاصره من العلماء في استخدامهم لمصطلح الحسن، كما أنَّ هذا التفسير لمصطلح الترمذي يعزّز موقف الدارسين لكتاب الترمذي الموافقين له في الحكم بالصحة على هذه الاحاديث، حيث بلغت نسبة الموافقة نحو 97% وفق دراسة العينة [7] ، بل: إنَّ هذا التفسير يضيّق، بل: يرفع الخلاف بين الدارسين لجامع الترمذي في الأحاديث التي لم يُصحّحوها، لوجود بعض الرواة
(1) -هو حكم الشيخ الألباني كما في (صحيح الترمذي) له، وما جاء في نسخة دار الأفكار من (جامع الترمذي) .
(2) -هما الحديثان (رقم: 47/ 3051) .
(3) -الحديث (رقم: 3888) .
(4) -هما الحديثان (رقم: 132) مداره على الأسود عن عائشة، والحديث (رقم: 147) مداره على سعيد بن المسيب.
(5) -هي الأحاديث ذات الأرقام (82/ 114) .
(6) -وهو قوله: (حسن الحديث) ومعناه الحديث الذي توافرت فيه شروط الصحة التي اشترطها الأئمة في عصره، وفي مقدّمتهم الإمام البخاري، ومن عُني بهذا النوع من الحديث ممّن سبق الترمذيَّ كعلي بن المديني، ومسلم، أو: من عاصره.
(7) -انظر: هامش (2) صفحة (67) .