شاذان، فهذه الأحاديث انتقاؤهما) [1] .
وروى علي بن معبد قال: (قلت: لعبيد الله بن عمرو: متى لقيت ابن عقيل؟ قال: كان يطلب جوائزه) [2] . وبضده ذلك الكذاب، أو: غير المتثبت، فقد سئل أبو الوليد الطيالسي عن عامر ابن أبي عامر الخزاز فقال: (كتبت عنه حديث أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده ... فبينما نحن عنده يومًا إذ قال: حدثنا عطاء ابن أبي رباح-وسئل عن كذا وكذا، فقلت: في سنة كم؟ قال: في سنة أربع وعشرين، قلنا: فإن عطاء توفي سنة بضع عشرة) [3] .
وعلق الإمام الذهبي على هذه الحكاية قائلًا: (إن كان تعمد فهو كذاب، وإن كان شبه له بعطاء بن السائب فهو متروك لا يعي) [4] . وروى سهيل بن ذكوان الواسطي ثم المكي عن عائشة، فطلب منه وصفها فوصفها بأنها أدماء، وإنما كانت بيضاء شقراء [5] ،وزعم أنه لقيها بواسط، وواسط اختطها الحجاج بن يوسف بعد وفاة عائشة بزمن [6] ، -كما تقدم- وزعم أنه رأى إبراهيم النخعي، وأنه كان كبير العينين، ولم يكن لإبراهيم سوى عين واحدة) [7] .
وقال علي بن المديني: (سمعت يحيى بن سعيد قال: قلت لحرام بن عثمان: عبد الرحمن بن جابر، وأبو عتيك بن جابر-هم واحد؟ قال: إن شئت جعلتهم عشرة، قلت: أي شيء يريد هذا؟ قال: كأنه لا يبالي) [8] .
(1) -انظر: (تاريخ بغداد) (7/ 257) .
(2) -انظر: (أسئلة البرذعي لأبي زرعة) (ص:697) .
(3) -انظر: (الجامع لأخلاق الراوي) (1/ 131) .
(4) -انظر: (الميزان) (2/ 36) .
(5) -انظر: (العلل ومعرفة الرجال) (1/ 442) ، و (التاريخ الكبير) (4/ 104) ، و (تاريخ الدوري عن ابن معين) (2/ 242) ..
(6) -انظر: (الجامع لأخلاق الراوي) (1/ 134) ، و (لسان الميزان) (3/ 125) .
(7) -انظر: (تاريخ الدوري عن ابن معين) (2/ 17) ، و (الكامل) (3/ 1284) ، وقال الأستاذ: إبراهيم اللاحم في (الجرح والتعديل) (ص:50) : (وانظر في أخبار بهذا المعنى عن جماعة من الرواة:"أسئلة البرذعي لأبي زرعة"(ص:415/ 416) ، و (الجرح والتعديل) (5/ 61) ، و (المجروحين) (1/ 156/164/ 165) ، و (4/ 1445) ، و (الجامع لأخلاق الراوي) (1/ 131/135) .
(8) -انظر: (الجرح والتعديل) (3/ 282) . .