وقال الْجُوزَجَاني في سليمان بن عمرو النخعي: (كان يضع الحديث، سمعت ابن حنبل يقول: أتوه فقال: فلان عن إبراهيم، وفلان عن الشعبي، ويزيد ابن أبي حبيب، عن مكحول، فقالوا له: يا أبا داود، يزيد ابن أبي حبيب أين كنت رأيته؟ فقال: يا أحمق تراني قلته ولم أعد له جوابًا؟ رأيته بالباب والأبواب، ثم يقول أحمد: يزيد ما كان يصنع بالباب والأبواب؟ فانظر إلى جسارته وجرأته، وتهاونه ببليته) [1] .
وقد قلت في أهل الحديث من أهل السنة الصالحين مادحًا لهم:
هُمْ زُمْرَةٌ لِلْهُدَى تُقَاةٌ * لَمْ يَرْهَقُوا الدِّينَ بِابْتِدَاعْ
جَازَاهُمُ اللهُ كُلَّ خَيْرٍ * وَكُلَّ فَضْلٍ بِلاَ انْقِطَاعْ
وقد قلت في أصحاب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:
فإن صِحَابَ مُرْسَلِنا عدولٌ * فَعَالُهُمُو كقولهمُ سِدادُ
لذا توقيرهُمْ حتمٌ علينا * ورفعُ مكانهِمْ شأنٌ حميدُ
وهذا الذكر وحيٌ من إلهي * به الآياتُ أمطارٌ تجودُ
فَتُحْيِي مَيِّتَ الأرض حتَّى * يُشِعَّ بنورِهِ هذا الوُجُودُ
وقولي:
فَفِي ذَاكَ الْفَلاَحُ لَهُمْ جَمِيعًا * سَوَاءٌ لِلْخَدِيمِ وَلِلسَّرِيِّ
فَأَدْنَى الْخَلْقِ لِلْبَارِي تُقَاةٌ * شِدَادُ الأزْرِ فِي وَجْهِ الأَتِيِّ
وقولي:
قَدْ فَازَ عَبْدٌ بِحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِمًا* وَنَالَ مَا يَرْتَجِي فِي كُلِّ مُنْصَرِفِ
(1) -انظر: (أحوال الرجال) (ص:330) ،"أسئلة البرذعي لأبي زرعة" (ص:523) ، و (الجرح والتعديل) (4/ 132) ، و (الضعفاء الكبير) (2/ 134) ، و (الجرح والتعديل) (ص:51) لإبراهيم اللاحم.