فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 200

وهذا تلميذه الشافعي تركنا كلامه في ابن أبي يحيى [1] الأسلمي [2] لما رأينا الجرح فيه مفسرًا كابن أبي المخارق.

وتلميذه أحمد وصف بأنه لا يروي إلا عن ثقة. ومع ذلك يقول عَنْه ابن معين: (جُن أحمد يروي عن عامر ابن صالح) .

وأيضًا تلميذ الإمام أحمد أبو داود صاحب (السنن) لا يروي إلا عن ثقة. وكذا بقي بن مخلد، وابن حمشاذ وغيرهم، ومع ذلك وجدنا في رواياتهم روايات عن الضعفاء ... [3] .

حتى قال الحافظ ابن حجر [4] :

(1) -لما قيل للإمام الشافعي: مالك تروي عنه وقد كذبه بعضهم!! فقال: ابن أبي يحيى لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يكذب. انظر ترجمته بتوسع في مقدمة كتابي: (تنبيه العقلاء إلى مطاعن الضعفاء) (ص:55) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (2/ 188/إلى:201) للدكتور سعدي الهاشمي. والكتاب جاءني هدية من فضيلة شيخنا العلامة محمد أبو أويس. وقمت بنظمه في (89 بيتًا) تحت عنوان: (شفاء التباريح من الجرح والتجريح) . يسر الله لنا طبعه بعد أن نقوم بشرحه.

(2) -وذلك أن الشافعي لما ذهب إلى مصر أخذ عن إبراهيم ابن أبي يحيى الأسلمي مولاهم المدني هذا وكان يقول: حدثني من لا أتهم، أو: أخبرني من لا أتهم أخبرني الثقة. يريد به إبراهيم ابن أبي يحيى، لأن أحاديثه يحتاجها الشافعي في الفقه. أما قوله: (من لا أتهم) ، فلا يعتبر توثيقًا عند جمهور المحدثين. لأنه قد يكون غير متهم عند الشافعي، متهم عند غيره. أو: قوله: (حدثني الثقة) ، (وقد تقرر في(علم المصطلح) أن قول الثقة: (حدثني الثقة) . لا يحتج به حتى يعرف هذا الذي وثق). (الصحيحة) (3/ 453) . وقال الشيخ الألباني في (الضعيفة) (1/ 307) : (فإن هذا التوثيق غير مقبول عند علماء الحديث، حتى ولو كان الموثّق إمامًا جليلًا كالشافعي وأحمد، حتى يتبين اسم الموثَّق-بفتح الثاء المشددة-، فينظر هل هو ثقة، اتفاقًا أم فيه خلاف، وعلى الثاني ينظر ما هو الراجح، أتوثيقه أم تضعيفه؟ وهذا من دقيق نظر المحدثين-رضي الله عنهم-وشدة تحريهم في رواية الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم -) . (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 55) ، و (تنبيه العقلاء إلى مطاعن الضعفاء) (ص:48) لأبي الفضل عمر الحدوشي-فك الله أسره-.

(3) -انظر: (التنكيل) (1/ 305/319/ 441/466/ 660) .

(4) -كما في (لسان الميزان) (1/ 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت