1 -ما روي عن الحسن بن علي-رضي الله عنهما-عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو من كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته وحرمت غيبته) [1] .
2 -وعن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: سمعت عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-يقول: (إن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وإن الوحي قد انقطع، وإنما آخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرًا أمنّاه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، والله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه، ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة) [2] .
وجاء بسند جيد أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى: (المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودًا في حد، أو: مجربًا عليه شهادة زور، أو: ظنينًا في ولاء أو: نسب) [3] .
3 -وعن إبراهيم النخعي قال: (العدل في المسلمين من لم يظن فيه ريبة) . وفي رواية أخرى: (العدل بين المسلمين من لم يظهر منه ريبة) [4] .
4 -وعن عبد الله بن المبارك أنه سئل عن العدل فقال: (من كان فيه خمس خصال: يشهد الجماعة، ولا يشرب هذا الشراب، ولا يكون في دينه خُرْبَةٌ [5] ، ولا يكذب، ولا يكون في عقله شيء) [6] .
(1) -انظر: (الكفاية) (الكلام في العدالة وأحكامها) (ص:78) .
(2) -انظر: (الكفاية) (ص:78/ 101) ، و (السنن الكبرى) للبيهقي (10/ 124) . فيه اكتفاء بالظاهر، وترك اختبار الأحوال وتتبع الأفعال، الذي قال به الخطيب .. بل: وشَرَطَه لمعرفة العدالة، والذي يمكن أن يؤدي إلى تعطيل الرواية في كثير من الأحيان.
(3) -قال ابن القيم في (الأعلام) : (هذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول، وبنو عليه أصول الحكم والشهادة) . وقال الألباني في (الإرواء) (رقم:122) : (وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف، ولكنه ضعف يسير إذ ليس في متنها من اتهم بالكذب، وإنما العلة الإرسال أو: سوء الحفظ، ومن المقرر في(علم المصطلح) أن الطرق يقوي بعضها بعضًا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره النووي في"تقريبه"ثم السيوطي في"شرحه"وعليه فالنفس تطمئن لصحة هذا الحديث لا سيما وقد احتج به إمام السنة أحمد بن حنبل ... وصححه أيضًا صاحبه الإمام إسحاق بن راهويه ... ). (إتحاف النبيل في فوائد إرواء الغليل) (ص:49) .
(4) -انظر: (الكفاية) (ص:78/ 101) .
(5) -الخربة: بضم الخاء المعجمة وسكون الراء، أي: الثقبة وزنًا ومعنى.
(6) -انظر: (الكفاية) (ص:79) .