فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 94

د- وقالوا: إن الله تعالى قال: ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) "سورة البقرة الآية 185"إذ المعنى: فمن علم منكم الشهر فليصمه ، سواء كان علم ذلك عن طريق رؤية الهلال مطلقا أو عن طريق علم حساب المنازل .

*** والجواب: أن يقال: إن معنى الآية: فمن حضر منكم الشهر فليصمه، بدليل قوله تعالى بعده: ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) "سورة البقرة الآية 185"وعلى تقدير تفسير الشهود بالعلم ، فالمراد: العلم عن طريق رؤية الهلال ، بدليل حديث: ( لا تصوموا حتى تروه ، ولا تفطروا حتى تروه ) .

هـ- وقالوا: إن علم الحساب مبني على مقدمات يقينية ، فكان الاعتماد عليه في إثبات الشهور القمرية أقرب إلى الصواب وتحقيق الوحدة بين المسلمين في نسكهم وأعيادهم .

*** وأجيب: بأن ذلك غير مسلم ؛ لأن الحس واليقين في مشاهدة الكواكب لا في حساب سيرها ، فإنه أمر عقلي خفي لا يعرفه إلا النزر اليسير من الناس ، كما تقدم ؛ لحاجته إلى دراسة وعناية ، ولوقوع الغلط والاختلاف فيه ، كما هو الواقع في اختلاف التقاويم التي تصدر في كثير من البلاد الإسلامية ، فلا يعتمد عليه ولا تتحقق به الوحدة بين المسلمين في مواقيت عباداتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت