فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 154

قضاء عليه، ومن استقاء فليقض" (1) ."

وكذلك حديث أبي الدرداء: أنه - صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر (2) .

فأما حديث أبي هريرة فيكفي أن أحمد أنكره، وقال: ليس من ذا شيء، أي أنه غير محفوظ وقال البخاري: لا أراه محفوظًا، وقد روي من غير وجه، ولا يصح إسناده.

ومما يدل على عدم صحته: أن أبا هريرة راويه كان يقول بعدم الفطر بالقيء، فقد روى عنه البخاري أنه قال: إذا قاء، فلا يفطر. إنما يخرج ولا يولج، قال: ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر. والأول أصح. أ.هـ. فإن صح موقوفًا: كان رأيًا له رجع عنه.

ونقل ابن بطال عن ابن عباس وابن مسعود عدم الإفطار بالقيء، مطلقًا ذرعه أو تعمده.

(1) قال الحافظ في التلخيص: رواه الدارمي وأصحاب السنن وابن حبان والدارقطني والحاكم من حديث أبي هريرة، قال النسائي: وقفه عطاء عن أبي هريرة، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث هشام عن محمد عن أبي هريرة، تفرد به عيسى بن يونس، وقال البخاري: لا أراه محفوظًا، وقد روي من غير وجه ولا يصح إسناده. وقال الدارمي: زعم أهل البصرة أن هشامًا أوهم فيه، وقال أبو داود وبعض الحُفاظ لا يراه محفوظًا، وأنكره أحمد وقال في وراية: ليس من ذا شيء، قال الخطابي: يريد أنه غير محفوظ، وقال مهنا عن أحمد: حدث به عيسى بن يونس، وليس هو في كتابه، غلط فيه، وليس هو من حديثه!.

وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأخرجه من طريق حفص بن غياث أيضًا، وأخرجه ابن ماجه أيضًا. ا. هـ. من التلخيص مع المجموع (6/ 351) .

وبهذا نرى أن الذين أوردوه لم يُصححوه، بل ضعَّفوه وأنكروه، فيما عدا الحاكم، وهو كما قالوا: (واسع الخطو متساهل في التصحيح) .

(2) قال الحافظ: رواه أحمد وأصحاب السنن الثلاثة، وابن الجارود وابن حبان والدارقطني والبيهقي والطبراني وابن منده والحاكم عن أبي الدرداء، ونقل عن البيهقي، وغيره أن الحديث مختلف في إسناده. وقال البيهقي في موضع آخر: إسناده مضطرب، ولا تقوم به حجة -التلخيص مع المجموع (6/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت