فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 154

مناد: يا باغي الخير، هَلُمّ، ويا باغي الشر أقصر" (1) ."

ومن ألوان الطاعة في هذا الشهر: الإكثار من ذكر الله تعالى، والاستغفار والدعاء وتلاوة القرآن الكريم، والحرص على الصلاة في الجماعة.

وهذا مُستحب للمسلم في كل وقت، ولكنه في رمضان أكثر استحبابًا، حتى لا يتسرب منه الشهر الكريم يومًا بعد يوم، دون أن ينال حظه فيه من المغفرة والعتق من النار، ولله كل ليلة فيه عتقاء من النار.

وقد روى كعب بن عجرة وغيره: أن جبريل عليه السلام دعا على من أدرك رمضان فلم يغفر له، وأمن عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) .

ومن أهم ما ينبغي للصائم الحرص عليه في رمضان: الجود وفعل الخير، وبذل المعروف للناس، وإطعام الطعام.

فهكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ابن عباس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة (3) .

ومن هنا اعتاد المسلمون من قديم مد الموائد لتفطير الصائمين في رمضان، لما فيها من الثواب الجزيل.

يستحب للصائم أن يرطب لسانه بذكر الله ودعائه طوال يوم صومه، فإن

(1) عبد الرزاق [7386] ، وابن خزيمة [1883] ، ورواه الحاكم بنحوه، وقال: صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي (1/ 421) .

(2) رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي (4/ 154) ، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 166) : رواه الطبراني ورجاله ثقات.

(3) رواه البخاري في الصوم وفي بدء الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت