فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 154

أم لا؟ ذكر هذا، وهذا عنه عند البخاري، والحديث رواه عن أمه فاطمة بنت المنذر عن أسماء.

وقد نقل هشام عن أبيه عروة أنهم لم يؤمروا بالقضاء، وعروة أعلم من ابنه، وهذا قول إسحاق بن راهويه - وهو قرين أحمد بن حنبل، وموافقته في المذهب: أصوله وفروعه.

وقد كان أحمد بن حنبل إذا سئل عن إسحاق يقول: أنا أسأل عن إسحاق؟ إسحاق يسأل عني.

وأيضا، فإن الله قال في كتابه: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] ، وهذه الآية مع الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تبيّن أنه مأمور بالأكل إلى أن يظهر الفجر، فهو مع الشك في طلوعه مأمور بالأكل كما قد بسط في موضعه (1) .

من أكل أو شرب أو جامع جاهلا بتحريم ذلك على الصيام، فإن كان قريب عهد بإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، بحيث يخفى عليه كون هذا مفطرا، لم يفطر، لأنه لا يأثم، فأشبه الناسي الذي ثبت فيه النص، وإن كان مخالطا للمسلمين، بحيث لا يخفى عليه تحريمه أفطر، لأنه مقصر (2)

وكذلك من فعل به غيره المفطر قهرا، لا يفطر، سواء أدخل المكره الطعام إلى جوفه بغير فعل من الصائم أم أكره الصائم على أن يأكله هو بنفسه على الصحيح، لحديث:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا"

(1) فتاوى شيخ الإسلام (25/ 231 - 233) .

(2) انظر: المجموع للنووي (6/ 324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت