وتعريف الصيام - كما حددنا - من القرآن والحديث، يبيّن لنا أمرين مهمين:
الأول: بيان مقوّمات الصيام الشرعي التي لا يتحقق إلا بها.
الثاني: تحديد (المفطرات) التي أكثر بعض الفقهاء منها، وهي لا تدخل في طعام، ولا شراب، ولا مباشرة، ولا شهوة من الشهوات.
والذي يهمّنا بيانه هنا أن للصوم ركنين أساسيين هما: الإمساك والنية، ونعني بالأول: الإمساك عن شهوات الطعام والشراب والمباشرة، وما في حكمها طوال يوم الصوم.
والمراد بما في حكم الطعام والشراب: الشهوات التي اعتادها بعض الناس، وإن لم تكن طعاما، ولا شرابا، مثل التدخين، الذي يراه المبتلون به أهم من الأكل والشرب، فهو ممنوع في الصوم، سواء كان عن طريق السيجارة، أو الشيشة، أو المضغ، أو النشوق، أو غيرها، وهذا بإجماع علماء المسلمين في أقطار الأرض، لأنه من أشد الشهوات التي يجب فطام الأنفس عنها في الصيام.
وأشد منه وأبلغ في المنع: تناول المخدرات المحرمة أشد التحريم، مثل: الحشيش، والأفيون، والهيروين، والكوكايين، ونحوه، وإن أُخذت بطريق الشم، أو الحقن، أو أي طريق كان.
ويدخل في حكم الأكل والشرب: كل ما يتناول قصدا بالفم، ويصل إلى