الحساب قطعا على عدم الإمكان استحال القبول شرعا، لاستحالة المشهود به، والشرع لا يأتي بالمستحيلات.
أما شهادة الشهود، فتحمل على الوهم أو الغلط أو الكذب (1) . ا. هـ.
إذا قامت البينة بإثبات دخول رمضان في أثناء النهار لزم المكلف الإمساك بقيّته، لتعذّر إمساك جميع اليوم، فوجب أن يأتي بما يقدر عليه، لقوله - تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ، وهل يلزمه قضاء هذا اليوم؟
قولان للعلماء:
الأول: وهو رأي الجمهور: يقضي.
الثاني: لا يقضي، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (2) كما لو لم يعلم بالرؤية إلا بعد الغروب.
واستدل ابن حزم بما رواه مسلم في صحيحه عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوّذ بن عفراء، قالت: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداةَ عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة:"مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ".
وروى البخاري عن سلمة نحو ذلك أيضا.
(1) انظر: فتاوى السبكي [2191] ، 220، نشر مكتبة القدس بالقاهرة.
(2) المبدع (3/ 12) .