فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 154

توسع كثير من الفقهاء فيما يفطِّر الصائم توسعًا كبيرًا، فذكر الأحناف، حوالي سبعة وخمسين مُفَطِّرًا، وذكر الشافعية أيضًا أشياء كثيرة، وتفنن المتأخرون في المُفطرات تفننا غريبًا، قعَّدوا له قواعد، ثم بنوا عليها فروعًا لا تحصر. والقواعد نفسها غير مسلمة؛ لأنه لم يقم عليها دليل محكم من القرآن والسنة.

فقد قالوا: إن إيصال عين - وإن قلت كسمسمة، أو لم تؤكل كحصاة - من منفذ مفتوح إلى جوف الصائم يفطِّره.

ثم فسروا الجوف بأنه: ما يسمى جوفًا، وإن لم يكن فيه قوة تحليل الغذاء، أو الدواء، كحلق، ودماغ، وباطن أذن، وبطن وإحليل، ومثانة وهي مجمع البول، فلو كان برأسه مأمومة (إصابة بالدماغ) فوضع عليها دواء، فوصل خريطة الدماغ أفطر، ولو وضع على جائفة (جرح بالجوف) دواء فوصل جوفه أفطر، وإن لم يصل باطن الأمعاء.

وذكروا هنا أن استعمال الحقنة (الشرجية كما تسمى الآن) يُفطِّر، سواء وصل الدواء إلى الداخل أم لا؟ لأن مجرد وضع الحقنة مُفطِّر.

ولو أدخل في إحليله عودًا أو نحوه، (مثل عملية القسطرة) أفطر.

وكذلك لو أدخل إلى باطن أذنه عمودًا يُفطر.

ومما قاله المتأخرون وسجلوه في كتبهم، وتناقله المهتمون بفقه الجزئيات والفروع المذهبية:

(وينبغي الاحتراز حالة الاستنجاء، لأنه متى أدخل طرف إصبعه دبره أفطر ولو أدنى شيء من رأس الأنملة، بل لو خرج منه غائط، ولم ينفصل، ثم ضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت